Menu

بالصورجماهير غفيرة تشيع شهيد الغربة تامر السلطان شمال القطاع

غزة _ بوابة الهدف

شيَّع الآلاف من أبناء شعبنا، اليوم الأحد، جثمان شهيد الغربة الدكتور الصيدلاني تامر السلطان، الذي توفي في جمهورية البوسنة والهرسك قبل نحو أسبوع.

وألقت عائلته وأصدقاءه وآلاف المشيعين نظرة الوداع عليه، وسط أجواءٍ من الحزن، وتم تشييعه إلى مقبرة الشهداء في منطقة السلاطين شمال بلدة بيت لاهيا.

وشارك في موكب التشييع الآلاف من المواطنين يتقدمهم ممثلو القوى الوطنية والإسلامية، وألقيت خلال التشييع كلمات تشيد بالشهيد تامر السلطان، وسط دموع والده وأطفاله وأسرته ومحبيه وأصدقائه.

ووصل جثمان الفقيد الليلة الماضية عبر معبر رفح الحدودي، إلى مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، ثم إلى منزل ذويه شمال القطاع.

جدير بالذكر أن الشاب السلطان يبلغ من العمر (38 عامًا)، وهو متزوج وله 3 أطفال، وتوفي بعد خمسة أيام من دخوله مستشفى في البوسنة خلال محاولته الهجرة إلى أوروبا.

250819_RH_00 (3).jpg

250819_RH_00 (2).jpg

وعمّ غضبٌ كبير في صفوف النشطاء والمواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبروا عن استيائهم من الحال الذي وصل إليه الشباب في قطاع غزّة، الذين باتوا يموتون في المهجر، دون أن يكونوا إلى جانب عائلاتهم، وقد دفعتهم الأوضاع المتردية إلى الهجرة بحثًا عن حياةٍ أفضل.

وكان السلطان قد كتب على صفحته في "فيسبوك" يوم 22 حزيران 2018، أن "هناك من ندد واستنكر هجرة الشباب من قطاع غزّة، خصوصًا الأطباء والصيادلة والمهندسني والكثير من الكوادر المهمة.. لكن هل منكم فكر ما هو السبب الحقيقي وراء الهجرة!! هؤلاء لم يجدوا من يستغل قدراتهم وطاقاتهم ولم ينتهي الأمر على ذلك، بل وجدوا من هم أقل منهم علمًا وتفكيرًا يتم توظيفهم لمجرد أنهم ابن قيادي فلان أو الترتيب الظالم في التوظيف مثل الأولولية لأبناء الشهداء ثم الجرحى..".

ويُعاني قطاع غزة من حصارٍ "إسرائيلي" يستمر لأكثر من 12 عامًا، حيث يغلق الاحتلال جميع منافد الحياة في القطاع، ويمنع التنقل إلى خارجه، كما يُعاني من عقوباتٍ فرضتها السلطة الفلسطينية قبل نحو عاميْن ونصف، أدت إلى شللٍ أكبر في مناحي الحياة.

إلى جانب ذلك، تُمارس الأجهزة الأمنية في قطاع غزة قمعًا مُستمرًا لأي حراك أو مظاهرات احتجاجية على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في القطاع، بينما تفرض سلطة الأمر الواقع في القطاع ضرائب عديدة على المواطنين ما يُثقل كاهلهم ويزيد معاناتهم.