كشف الرئيس الإيراني حسن روحاني، أنّ إيران لم تتخذ قرار التفاوض مع الولايات المتحدة بعد، وذلك سيكون مرهوناً بقرار واشنطن برفع العقوبات الاقتصاديّة عن طهران.
وفي تصريحات نقلتها وكالة فارس" الإيرانيّة، الثلاثاء 3 أيلول/سبتمبر، قال روحاني: "لم نتخذ قراراً بالتفاوض مع أمريكا، وإذا رفعت أمريكا كل عقوباتها من المُمكن لها العودة إلى اجتماعات 5+1."
وأكّد روحاني أنّ خطط واشنطن في الـ (16) شهراً الماضية كانت فرض عقوبات قاسية على إيران، كي لا تتمكّن من الصمود أكثر من (6) أشهر، وأي دولة في العالم لو كانت تعرّضت للضغوط التي تتعرض لها إيران لما كانت صمدت أكثر من (6) أشهر.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أنه إذا التزمت أوروبا بجزء من تعهّداتها "فمن المُمكن أن نُعيد النظر بتخفيض التزاماتنا"، مُشدداً أنه "نستطيع العودة إلى المربع الأول عندما نريد ذلك، وهذا أمر يسير لنا."
وأعلن روحاني أنه بعد انتهاء المرحلة الثالثة، ستستمر إيران في مفاوضاتها مع الأطراف الأخرى.
وكانت إيران قد أكّدت في تصريحات سابقة يوم الاثنين، أنّ المرحلة الثالثة من تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي "جاهزة للتنفيذ" لكنها أشارت إلى أنّ تراجعها عن ذلك رهن بنجاح الجهود الدبلوماسية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "ارنا" عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي القول إنّ "نجاح الجهود الدبلوماسية والحوار سيؤدي إلى تراجع إيران عن تنفيذ المرحلة الثالثة."
واعتبر أنّ المحادثات الهاتفية بين الرئيس الإيراني ونظيره الفرنسي وزيارة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية اليوم الاثنين إلى باريس وزيارة وزير الخارجية الإيراني إلى فرنسا مرتين "تأتي في إطار الإجراءات الدبلوماسية للحفاظ على الاتفاق النووي."
وأكد أنه في حال فشل تلك الجهود أو عدم وجود إرادة مناسبة من الجانب الأوروبي أو كانت هناك إرادة ولم تتوفر القدرة التنفيذية للعودة إلى تعهداته، فستكون المرحلة الثالثة جاهزة وأقوى من المرحلتين الأولى والثانية من أجل إيجاد توازن بين حقوق والتزامات إيران بالاتفاق.
ووقّعت إيران عام 2015 الاتفاق النووي مع مجموعة (5+1) التي تضم الدول الخمس دائمة العضويّة في مجلس الأمن إلى جانب ألمانيا، بيد أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن في أيّار/مايو 2018 الانسحاب من الاتفاق وفرض عقوبات على طهران استهدفت قطاعات المصارف والطاقة والمعادن.

