أدان الاجتماع الطارئ لمؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين في الدول العربية المضيفة، اليوم الثلاثاء، "حملة الاستهداف والتشكيك التي تتعرض لها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "أونروا"، خاصة من الإدارة الأميركية، والتي تتزامن مع اقتراب التصويت على تجديد التفويض الممنوح للوكالة في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، والتأكيد على دعم استمرارها في القيام بعملها وفقا لقرار إنشائها رقم 302 لعام 1949، ورفض أي مساس أو تلاعب بتعريف صفة اللاجئ الفلسطيني".
ودعا المؤتمر الذي عقد في مقر الجامعة العربية في ختام أعماله، بناء على طلب دولة فلسطين وتأييد من الأردن ولبنان، الأمانة العامة وبعثاتها في الخارج ومجالس السفراء العرب "لمواصلة جهودها في تفعيل قنوات الاتصال الدبلوماسية والسياسية مع دول العالم لحثها على التصويت لصالح دعم تجديد التفويض لوكالة الغوث الدولية"، كما دعا كلاً من سويسرا وهولندا وبلجيكا "للتراجع عن تأجيل دعمها المالي للوكالة، وعدم ربط مزاعم قضايا الفساد التي لم تثبت حتى الآن، بوقف أو تعليق التمويل بل بتعزيز آليات المراقبة والمحاسبة والإشراف، باعتبار الوكالة مؤسسة أممية وليست مؤسسة فردية خصوصًا في ظل التقييمات الإيجابية لشبكة تقييم أداء المنظمات المتعددة الأطراف "موبان" ولجان الرقابة والتدقيق في الأمم المتحدة".
كما شدّد المؤتمر على "أهمية ومحورية الحضور العربي في مؤتمر تعهدات كبار المانحين للأونروا على المستوى الوزاري، والذي سيعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة في دورتها الرابعة والسبعين في نيويورك بتاريخ 26 أيلول/ سبتمبر الجاري، والمساهمة في تغطية العجز المالي الذي قدر بـ120 مليون دولار"، مُؤكدًا "استمرار "أونروا" في تقديم كافة خدماتها التعليمية والصحية والاجتماعية والإغاثية لكل اللاجئين داخل المخيمات وخارجها في كافة مناطق عملياتها، حتى يتم حل قضية اللاجئين حلاً عادلاً وشاملاً وفقًا لما ورد في القرار 194 لعام 1948".
بدوره، طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بدعم "أونروا" ماليًا وسياسيًا، والتصويت لصالح تجديد ولاية عملها، داعيًا "لعدم الانصياع للضغوط الأميركية والاسرائيلية، ورفض مساعيها للالتفاف على قرار التفويض أو تغييره أو المساس بولايتها".
وعبّر أبو هولي عن رفضه "لحملة التحريض والتشويه التي تتعرض لها الأونروا والتي تخدم مخططات تصفيتها وتأليب الدول المانحة لتعليق أو وقف مساعداتها المالية، وعدم التصويت لصالح تجديد تفويضها".
جدير بالذكر، أن المتحدث باسم وكالة "الأونروا" سامي مشعشع، قال الأسبوع الماضي، أن "وكالة الغوث تعاني من عجز مالي يتخطى 150 مليون دولار من أصل ميزانية تبلغ بليون و200 مليون دولار".

