أدانت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة إخلال الحكومة في رام الله بالتزاماتها وتعهداتها بتوحيد عملية صرف الرواتب مساواةً بين الضفة وغزة، معتبرةً "هذه السياسة الظالمة انتهاكاً للقوانين الفلسطينية خاصة قانون الخدمة المدنية وقانون قوى الأمن وجيش التحرير، وإمعاناً في سياسة التمييز وعدم المساواة بين أبناء الوطن الواحد، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في القطاع الذي يئن تحت وطأة الحصار والعدوان".
وخلال اجتماعٍ طارئ عقدته اللجنة، اليوم الأربعاء، بحثت فيه عدة قضايا، أصدرت اللجنة بيانًا وطنيًا، قالت إنّ "حالة اللّغط التي طغت على تصريحات مسؤولي الحكومة حول عملية صرف الرواتب، يعزز من قناعات أبناء القطاع بأن الحكومة تخلت عن مسئولياتها والتزاماتها القانونية تجاه القطاع، حيث تستمر الحكومة في تنكرها للمطالب العادلة لموظفي تفريغات 2005 وما تلاها وتغوّلها على رواتب الأسرى والأسرى المحررين ومخصصات المتقاعدين، والأخطر من ذلك فرض التقاعد المالي الإجباري على موظفي القطاع وهذا مخالف لقانون الخدمة المدنية".
ودعت اللجنة الحكومة الفلسطينية إلى ضرورة احترام القانون الفلسطيني، عبر اتخاذ إجراءات عاجلة تنهي سياسة التمييز، وتضمن المساواة في عملية صرف الرواتب والعلاوات والدرجات الوظيفية المستحقة، فضلاً عن إنصاف تفريغات 2005 وما تلاها ومنحهم كافة حقوقهم وفقاً للقانون، وإلغاء التقاعد المالي بحق الموظفين. فنحن لسنا بحاجة إلى تشكيل لجان لامتصاص الغضب الشعبي، بل نحن بحاجة لقرار واضح للتنفيذ، كما نرفض التستر خلف ما يُسمى بالعلاوات والبدلات لتشريع سياسة التمييز وحرمان موظفي القطاع من حقوقهم.
كما دعت الرئيس محمود عباس إلى تحمّل مسئولياته بالتدخل العاجل من أجل وقف جميع الإجراءات الظالمة بحق الموظفين، وإيجاد آليات تساهم في تحقيق الأمان الوظيفي، وتعزيز صمود أبناء القطاع في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة عبر إلزام الحكومة لتحمّل التزاماتها الأخلاقية والوطنية، فاستمرار هذه السياسات تقوض السلم الأهلي.
وعاهدت اللجنة في البيان أبناء شعبنا في القطاع بأنها ستواصل جهودها ومتابعتها الحثيثة من أجل وقف كل الإجراءات التعسفية بحق الموظفين باستمرار الضغط على الحكومة لضمان توحيد عملية صرف الرواتب، وتحمّل مسئولياتها تجاه تفريغات 2005 والأسرى المحررين وعوائل الشهداء بمن فيهم شهداء عدوان 2008 – 2012 -2014، وجدولة دفع جميع مستحقات الموظفين عن الفترة الماضية، وإعادة رواتب جميع الموظفين والفئات الأخرى الذين قُطعت رواتبهم.
ودعت اللجنة الوطنية في ختام بيانها إلى استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام الأسود، وتعزيز صمود شعبنا لمواجهة مشاريع التصفية وفي مقدمتها ما يُسمى صفقة " ترامب".
ووقع على البيان الفصائل التي حضرت الاجتماع وهي: حركة الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حركة المقاومة الإسلامية حماس، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، حركة المبادرة الوطنية، الجبهة الشعبية- القيادة العامة، جبهة التحرير العربية، الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، طلائع حرب التحرير الشعبية (قوات الصاعقة)، الجبهة العربية الفلسطينية، جبهة التحرير الفلسطينية، وحزب الشعب.
يُشار إلى أنّ حركة فتح التي شاركت في الاجتماع رفضت التوقيع على البيان الختامي الصادر عن اللجنة الوطنية.
وخلال الاجتماع، توقفت اللجنة أمام الاعتداءات الإجرامية للاحتلال بحق الأسرى، وتدنيس المقدسات، وحصار غزة، وتهديد رئيس حكومة الكيان باقتحام الحرم الإبراهيمي في الخليل اليوم، والتي تُشكّل استخفافاً واستفزازاً لمشاعر أبناء شعبنا والأمة الإسلامية جمعاء.

