قدّمت وزيرة العمل والمعاشات البريطانية، آمبر رود، أمس السبت، استقالتها من منصبها، احتجاجًا على طريقة تعامل رئيس الوزراء بوريس جونسون مع أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ليتلقى الأخير ضربةً جديدة.
وقالت رود في بيان "لا يمكنني أن أبقى في وقت يستبعد محافظون جيدون ومخلصون ومعتدلون"، في إشارة منها إلى قرار رئيس الوزراء إقالة 21 نائبًا متمردًا من الحزب المحافظ صوتوا لصالح مشروع قانون إرجاء "بريكست" في مجلس العموم في الأسبوع الماضي.
ويتخذ جونسون موقفًا متشددًا لصالح قرار خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي، في 31 أكتوبر المقبل، كما يدعو إلى انتخابات تشريعية مبكرة.
وتغادر رود (56 عامًا) الحكومة وحزب المحافظين في الوقت نفسه، منتقدة بشدة إستراتيجيّة جونسون في رسالة نشرتها على "تويتر". وعارضت رود مشروع بريكست برمته العام 2016.
وصرح كير ستارمر مسؤول بريكست في حزب العمال، أكبر أحزاب المعارضة، أن "حكومة جونسون تنهار".
وكان مجلس اللوردات البريطاني تبنى بشكل نهائي، يوم الجمعة، مشروع قانون طرحته المعارضة، يهدف إلى منع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق في 31 أكتوبر، في صفعة أخرى لجونسون المعارض للقانون. ومن المتوقع أن تصادق الملكة إليزابيث الثانية على مشروع القانون يوم الإثنين ليصبح سارياً.
كما قدم شقيق رئيس الوزراء البريطاني استقالته من حكومة المحافظين التي كان يتولى فيها منصب وزير دولة، مؤكدًا أنه يغلب "المصلحة الوطنية" على "الولاء العائلي". وعمل جو جونسون بقوة ضد خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي في استفتاء العام 2016، وهو ما وضعه في خلاف مع شقيقه الأكبر بوريس.
تحرّك قضائي لتأجيل بريكست
هذا ويستعد نواب في البرلمان البريطاني لتنفيذ تحرك قضائي إذا امتنع رئيس الوزراء عن تطبيق تشريع يجبره على طلب تأجيل بريكست.
وقال جيريمي كوربين، زعيم حزب العمال البريطاني المعارض، السبت، إن نوابًا بالبرلمان يعدون لتحرك قضائي في حال امتناع جونسون عن تطبيق تشريع يجبره على طلب تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وكان بوريس جونسون، تلقى هزيمة مذلة من مجلس العموم البريطاني، بعدما وافق أعضاء مجلس العموم البريطاني على تشريع، يهدف إلى منع حكومة جونسون من بريكست بدون اتفاق.

