اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الأحد 8 سبتمبر، باحات المسجد الأقصى، بحراسةٍ مشددة من قوات الاحتلال، التي رافقت المُقتحمين في جولاتهم، بدءًا من دخولهم من باب المغاربة، وانتهاءً بخروجهم من جهة باب السلسلة.
بالتزامن، أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، تقريرها الشهري، حول الانتهاكات الصهيونية بحق المقدّسات، مُبينةً أنّ المستوطنين اقتحموا المسجد أكثر من 22 مرةً خلال أغسطس الماضي، كما تصاعدت وتيرة الاعتداءات على الأماكن المقدّسة وكذلك أهالي مدينة القدس .
وأشارت الوزارة إلى 3 أحداث قالت إنّها "تستدعي الحيطة والحذر"، تمثلت في: أولًا، اقتحام الأقصى يوم عيد الأضحى، والاعتداء على المصلين، وثانياً، ارتفاع الأصوات المطالبة بتغيير الوضع الراهن بالمسجد الأقصى، وثالثًا: المطالبة من قبل ما تسمى جماعات الهيكل بزيادة مدة الاقتحامات.
وبحسب الوزارة، بلغ عدد مُقتحمي المسجد الأقصى من المستوطنين أكثر من 3600 صهيوني، خلال شهر أغسطس الماضي، ووَجّهت ما تسمّى جماعات الهيكل أكثر من 5 دعوات لجمهورها لزيادة أعداد المقتحمين، ورفع يد الأوقاف الإسلامية عن الأقصى وزيادة مدة الاقتحامات ومن كل الأبواب وليس باب المغاربة فقط.
كما بلغ مُجمل الاعتداءات، خلال الشهر الماضي، 109 اعتداءات طالت المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي ومقامات إسلامية، وإبعادات واعتقالات لحراس وسدنة الاقصى، وتحريضات عنصرية، وعليه حذّرت الوزارة من مخاطر التصعيد "الإسرائيلي" ضد القدس والمسجد الأقصى وأهله، مطالبةً العالميْن العربي والإسلامي بالتعامل بمنتهى الجدية مع المخاطر المحدقة بالوجود الفلسطيني بالقدس وبالمسجد الأقصى على وجه الخصوص.
وفي إطار ملاحقتها للشخصيات الدينية بالقدس، خاصة المسجد الأقصى، استدعت سلطات الاحتلال الشيخ عكرمة صبري وحققت معه، وكذلك مدير عام أوقاف القدس، وواصلت حملتها تجاه الحراس وسدنة المسجد من اعتقال وإبعاد.
وفي اطار سعيها الحثيث لتهويد ما يحيط بالمسجد الأقصى كما تفعل بساحة البراق أو منطقة باب العمود، أقدمت طواقم تابعة لما تسمى بلدية القدس باقتلاع أشجار زيتون في ساحة الإمام الغزالي بالقرب من باب الأسباط، وخصصت ميزانية إضافية تحت عبارة "تطوير" ساحة البراق.
ووثقت العلاقات العامة بوزارة الأوقاف، خلال أغسطس، منع الاحتلال رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 51 وقتًا، ولم يكتف الاحتلال بذلك بل مارس سياسته التعسفية والتهويدية ضده، بالعديد من الإجراءات والتغييرات في المكان، وكذلك بوابة رئيسية فيه.
وإمعانًا بالتهويد والسيطرة، نصب مستوطنون خيامًا في ساحات قريبة من المسجد الإبراهيمي تمهيدًا لاحتفالاتهم يوم الخميس 29 أغسطس، حيث تم إغلاق المسجد الإبراهيمي في وجه المصلين المسلمين واستباحه المستوطنون بالكامل.
وفي محافظات أخرى كذلك استمرت الاعتداءات الصهيونية بحق المقدسات، ففي نابلس اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية من المدينة، وانتشرت في محيط "قبر يوسف"، تأمينا لدخول المستوطنين لتأدية طقوسهم التلمودية. كما شهدت بلدة عورتا اقتحامًا آخرًا لمقامات إسلامية فيها، وتم تأدية طقوس تلمودية.

