Menu

قراءة في الانتخابات الإسرائيليّة

شاكر شبات

على خلفية فشل نتنياهو تشكيل حكومة بعد انتخابات الكنيست الواحد والعشرين نتيجة الخلاف مع ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، الذي بدونه لم يتمكن نتنياهو من الحصول على أغلبية النصف زائد واحد؛ الخلاف نشب بين الاثنين على خلفية مطالبة ليبرمان الموافقة على تمرير قانون التجنيد لليهود المتدينين "الحريديم"، والمصادقة عليه في الكنيست، في حين ترفض أحزاب المتدينين "حركة شاس، وحزب ديجيل هتوراة" تمريره بالصيغة التي قدّمها ليبرمان، والتي تهدف إلى رفع نسبة أولاد المتدينين "الحريديم"، وطلاب المدارس الدينية في المؤسسة العسكرية، إما من خلال التجنيد الفعلي في الجيش، أو من خلال الانضمام في الخدمة الوطنية، وينص القانون على أنَّه يجب على المدارس الدينية إرسال طلابها إلى الخدمة العسكرية، ويحدد السقف الأدنى من المتجندين للجيش بـ 3648 مجندًا، تزداد تدريجيًا حتّى يصل العدد في العام 2027 إلى 6844 مجندًا، وفي حال لم تقم المدارس الدينية بتوفير العدد الوارد في القانون، تقوم الدولة بفرض عقوبات اقتصادية على المدرسة التوراتية، وهو ما ترفضه الأحزاب الحريدية، ويتمسك به ليبرمان الذي صاغ مشروع القانون، وقدّمه أصلًا للكنيست خلال وجوده في منصب وزير الأمن.

الأزمة بين الطرفين أوصلت الحلبة السياسية إلى طريق مسدود، ولم يبقَ من خيارات إلا الذهاب إلى انتخابات جديدة في سابقة لم تحصل من قبل في تاريخ "إسرائيل" على أثر الفشل في تشكيل الحكومة.

 بعد أنْ استنفذ نتنياهو المدة الزمنية الممنوحة له وفق القانون، وفَشِلَ في تشكيل الحكومة وعرضها على الكنيست لنيل الثقة، لم يبقَ أمامه من خيارات إلا الذهاب لانتخابات جديدة؛ ليقطع الطريق أمام رئيس الدولة تكليف منافسه زعيم حزب "أزرق أبيض" ثاني أكبر الأحزاب بثلاث وثلاثين مقعدًا فرصة إجراء مفاوضات لتشكيل حكومة بقيادته، ولكي يمرر نتنياهو هذا المخطط، لجأ إلى الاتفاق مع أحزاب اليمين على حل الكنيست الحادية والعشرين نفسها، والدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة؛ تمَّ التصويت على هذا الاقتراح، وحاز على عدد 74 صوتًا، وبذلك تمَّ التوافق على إجراء انتخابات جديدة بعد أربعة أشهر في 17 سبتمبر الحالي.

- قراءة في محددات العملية الانتخابية:

1- تمحورت النقاشات العامة الحزبية الرسمية والشعبية والشعارات ومضمون الحملات الدعائية في التركيز على الشخص، على زعماء الأحزاب؛ قوتهم، وضعفهم، تاريخهم، وملفاتهم الشخصية، فمن جهة أحزاب الوسط واليسار ركّزوا حملتهم الانتخابية على شخص نتنياهو مستغلين ملفات الفساد التي تواجهه من رشاوى، وخيانة الأمانة، وإهدار المال العام في خطوة اعتقدوا أنّها ورقة قوية لجذب أصوات الناخبين من معسكر الليكود واليمين، وأمام هذه الحملة على شخص نتنياهو تمَّ إعداد حملة ليكودية يمينية مضادة للتصدي لهذه الحملة، ركّزت هي الأخرى على محورين.

 -الأول: التركيز على حضور وقوة شخصية نتنياهو وتجربته وإنجازاته السياسية والاقتصادية والأمنية، وإبرازه كزعيم وحيد "لإسرائيل"، وزعيم وقائد تاريخي بدون منافس لحزب الليكود ولكتلة اليمين.

- المحور الثاني: ركّزت الحملة الهجوم الشخصي على "بيل جانتس" زعيم حزب "أزرق أبيض"، المنافس القوي لليكود ونتنياهو، من خلال الإشارة إلى نقاط ضعفه، وقلة خبرته السياسية، إذ ليس لديه تجربة الانضمام في الحياة السياسية، حيث إنّه لم يكن يومًا قائدًا سياسيًا، ولا عضوَ كنيست ولا وزير.

2 - المحدد الآخر في الانتخابات الإسرائيلية:

رغم ما قد تبدو عليه الصورة بأنَّ الانتخابات بين كتل "اليمين والوسط واليسار" إلا أنَّها في الواقع ليست كذلك؛ لأنَّ إسقاط صفة يمين ووسط ويسار على هذا الحزب أو ذاك لم يعد توصيفًا دقيقًا.

- فاليمين فيه القومي، والديني، والعلماني، وبين كل منهم ما يحول دون الاتفاق في قضايا مفصلية، واتّضح ذلك بعد الفشل في تشكيل الحكومة نتيجة الخلاف بين الحريديم والعلمانيين داخل معسكر اليمين، بالاتفاق على قانون التجنيد. فالأحزاب الدينية "حركة شاس، وديجل هتوراة" هي أحزاب قطاعية تمثل قطاعات محددة، هدفها الأساسي المشاركة في الحكومة مقابل مخصصات تحصل عليها لدعم مؤسساتها التعليمية، والصحية، والاجتماعية، وتمرير قوانين تخدم الجمهور الذي تمثله، أما قضايا السياسة والأمن ليست من الأمور التي تثير اهتماماتهم، وعادة يتجنبوا الانضمام في النقاشات التي تخصها.

 - وكذلك في الوسط واليسار، هناك تنوع بينهم تجاه القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية، فلم يعد مجرد إطلاق صفة أو تسمية على هذا الحزب أو ذاك سببًا ليكون ضمن هذا الائتلاف أو ذاك، فمن الصعب مثلًا تصنيف حزب "أزرق أبيض" على أنَّه حزب يساري، فقادة هذا الحزب، ويطلق عليهم "الرباعية"؛ جنرالات محسوبين على الصقور السياسيين في "إسرائيل"، فبالأمس فقط انشق الرجل الثالث في الرباعية "بوغي يعلون" عن حزب الليكود، نتيجة لتنحيته عن منصب وزير الدفاع، عندما انضم ليبرمان لحكومة نتنياهو، حيث كان الاتفاق بينه وبين نتنياهو أنْ يحصل علي حقيبة وزارة الدفاع، وكذلك "يائير لبيد" زعيم حزب "يوجد مستقبل"، الذي كان شريكًا لنتنياهو في حكومة سابقة، وكان وزيرَ المالية، ولم يتحفظ أثناء وجوده في الحكومة على أي موقف سياسي يميني لنتنياهو ووزراء الحكومة، وكذلك مواقف رئيس الحزب جانتس وشريكه "جابي أشكنازي" لا تقل صقرية ويمينية عن يعالون ولبيد، ففي قضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لم يقدموا رؤية سياسية تستند إلى خيار المفاوضات لحل الصراع، ولم يتحدثوا بكلمة عن مبدأ حل الدولتين؛ دولة فلسطينيّة على حدود 67، فمن الخطأ الموافقة على قبول هذه التسمية لحزب "أزرق أبيض"، وكأنّه يتساوى مع حركة ميرتس اليسارية أو حزب العمل من الوسط.

- أمام هذه الضبابية في التقسيم يمين ويسار، يقفز السؤال الكبير، مَنْ المستفيد من تكريس هذا التصنيف في المجتمع والحياة السياسية لمعسكرات وكتل يمين ويسار؟

من خلال المتابعة وفحص المصالح، يتبيَّن أنَّ نتنياهو هو صاحب هذا التوجه، فهو لا يريد أنْ يكون زعيمًا لحزب الليكود فقط، بل يريد أنْ يكون قائدًا وطنيًا وقوميًا تاريخيًا، زعيمًا لتيار واسع في "المجتمع الإسرائيلي"، تيار اليمين الذي سيطر على الدولة ومؤسساتها منذ سنوات. طموح نتنياهو وخلفيته الأيديولوجية الصهيونية الدينية دفعته لتعميق هذا التوجه وهذه الثقافة في مجتمع اليمين لتجديد الثقة به كزعيم لليكود ومعسكر اليمين، وليستخدم هذا التقسيم في كل المحطات المهمة، فهو يعرف أنَّه في أزمة حقيقية نتيجة وجود ملفات الفساد المفتوحة أمام القضاء التي تتهمه بخيانة الأمانة وتلقي الرشاوى؛ أزمة نتنياهو عميقة وصعبة، ونتائجها خطيرة على مستقبله السياسي والشخصي، ولكي ينجح في الانتخابات ويتفادى المحاكم والاعتقال لم يكن تركيزه على تقسيم المجتمع والأحزاب تركيزًا عفويًا، فلقد ركّز نتنياهو طيلة الحملات الانتخابيّة التي قادها بنفسه مع طاقم مستشارين وخبراء، للتأثير في الرأي العام والناخب الإسرائيلي؛ ليضعه أمام خيارين:

1- إما نتنياهو كرئيس حكومة يمين قوية ومستقرة، رغم محاولات الخصوم السياسيين من تشويه صورته بإثارة ملفات الفساد.

2 - أو حكومة "يسار" برئاسة بيل جانتس، تشكل خطرًا على الدولة وأمنها واستقرارها.

هذه الفلسفة الإعلامية التي قادها نتنياهو على خلفية خبرته التي راكمها، نتيجة خوضه العديد من الحملات الانتخابية، ومعرفته بالمحتوى الذي تتضمنه الرسائل الإعلامية التي تؤثر في الرأي العام.

هذه السياسة الإعلامية أدت إلى شق الساحة السياسية الإسرائيليّة كليًا إلى معسكرين، رغم عدم وجاهة هذا التقسيم أيديولوجيًا وسياسيًا، إلا أنَّ نتنياهو استطاع - كما أسلفنا- مستخدمًا التضليل في تمرير هذه الثقافة، من خلال اعتماده في خطاباته ولقاءاته على استنفار اليمين الإسرائيلي، وتحريض قواعده الانتخابية المتمثلة بالقطاعات الشعبية من الفقراء والطبقة الوسطى، وغالبيتهم من اليهود الشرقيين، وهم الأقل ثقافة في "المجتمع الإسرائيلي" للتصويت لصالح الليكود؛ لمواجهة الخطر الداهم في حال عدم حصول الليكود على أكبر عدد ممكن من المقاعد تحت شعار "فشل الليكود يعني حكومة يسار يرأسها جانتس ولبيد".

 هذا النجاح في تعميم تقسيم المجتمع إلى كتلتي اليمين واليسار أسلوب وفلسفة مع خبرة مكّنت نتنياهو من تعزيز حزب الليكود، وتكديس أحزاب اليمين بين بيديه؛ ليحافظ على قوة الليكود ووحدة وقوة معسكر اليمين وحفظ توازنه، ويسجل هذا النجاح لنتنياهو كتتويج لاستراتيجيته الانتخابية التي يمكن تركيزها في عاملين مهمين:

1- استطاع نتنياهو صناعة "يسار" وهمي غير موجود فعليًا، وإلصاق مصطلح يسار تجاه كل الخصوم، فاليسار ونتيجة للتحريض المستمر تحول ليكون خطرًا على الدولة وأمنها واستقرارها، وبات تهمة وشتيمة لمَن يوصف بأنَّه يسار، سواء أحزاب أو أفراد أو مؤسسات، فلقد نجح نتنياهو بالربط بين خصومه واليسار الذي صوّره لمناصريه بأنَّه هو الذي يقف خلف الهجوم عليه ومحاولة تشويهه، فلقد استطاع نتنياهو أنْ يربط بين مَنْ يهاجمه وكأنَّه يهاجم اليمين القومي والديني، حيث استطاع أنْ يربط بين حكمه والهجوم الشخصي عليه، وفي هذا الربط استطاع نتنياهو بعد سنوات طويلة من الهجوم على الإعلام ومؤسسات الدولة، خاصة القضائية والتنفيذية واعتبارها متآمرة على حكمه.

2- نجاح نتنياهو رغم الاستقطاب الحاد، بالحفاظ على معسكر اليمين بشقيه الوطني العلماني الكهناتي ممثلًا بالتحالف بين البيت اليهودي وممثلي كتلة "كهانا"، وكذلك مع الأحزاب الدينية الأصولية ممثلة بحركتي "شاس واجودات إسرائيل"، وبهذا التوافق ضَمِنَ نتنياهو استقرار معسكر اليمين ممثلًا بوجود كتلة جاهزة قوية مستقرة.

3- المحدد الثالث:

تُوارى القضايا السياسية والاقتصادية لتكون في ذيل النقاش الرسمي والشعبي أثناء الحملات الانتخابية، حيث لم تعد هذه القضايا ذات أولوية شعبية، وبذلك لم تعد موضوعًا مهمًا في جلب الأصوات، إضافة إلى تلاشي الفروقات والخلافات بين الأحزاب في المواضيع السياسية نتيجة لتدخل الإدارة الأمريكية القوي والمباشر، وعملها كوكيل لتنفيذ مطالب "إسرائيل"، هذا التدخل السافر تجلّى بالإقدام على اتخاذ قرارات كانت تُعَدُّ خطوطًا حمراء ليس سهلًا الاقتراب منها وتغييرها "الاعتراف ب القدس عاصمة إسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية للقدس، والاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل".

- المحددات ومفاجأة الفشل:

- نتنياهو بكل قواه ومناوراته، ومحاولة دعم الإدارة الأمريكية له في حملته الانتخابية، ومحاولته استخدام الجيش لتعزيز تفوقه، وضمان نجاح معسكر اليمين لتجاوز نسبة النصف زائد واحد لم ينجح، فلقد أظهرت النتائج تراجع كتلة ما يُسمى باليمين، وتقدم كتلة ما يسمى بالوسط واليسار، فلقد حصدت كتلة اليمين بزعامة نتنياهو 55 مقعدًا، وهو عدد لا يمكنه من تشكيل حكومة إلا بانضمام ليبرمان الذي كان أحد أطراف أزمة الذهاب إلى انتخابات جديدة، يعني أنَّ فرص نتنياهو باتت صعبة في تشكيل حكومة برئاسته. تراجع نتنياهو واليمين عقابًا لإدارة حملة انتخابية ارتكزت على ثقته بفوز كتلة اليمين دون أنْ تكون هناك معطيات واقعية ملموسة باستثناء حالة الثقة المزيفة لدى نتنياهو، وكذلك عقابًا لإدارة حملة انتخابية فتحت حربًا في كل الاتجاهات فلم تستثنِ هذه الحرب حزبًا سياسيًا أو شخصية سياسية، فلقد حرقت هذه الحرب الأرض من تحت أقدام جانتس كمنافس طبيعي في العملية السياسية والانتخابية، وكذلك شنَّ حربًا قاسية ضد ليبرمان، الذي من المفترض أنْ يكون شريكه في تشكيل الحكومة لو حاول استقطابه وتلبية بعض مطالبه من الأحزاب الدينية؛ حرب نتنياهو توسعت لتشمل الحرب على الإعلام والمؤسسات الشرطية والقضائية.

- هناك أسباب أخرى لتراجع كتلة اليمين الانتخابية، أسباب مرتبطة بسلوك نتنياهو في استفزاز جمهور فلسطينيي الـ 48 ، عندما أطلق ضدهم تصريحات أقل ما يمكن وصفها بأنها عنصرية، تصريحات دفعت الناخب الفلسطيني في الـ 48، التوجه بكثافة على صناديق الانتخابات، حيث استطاعت القائمة المشتركة من حصد 13 مقعدًا لتصبح الكتلة الثالثة في الكنيست الثانية والعشرين، وزيادة مقاعد القائمة المشتركة بالتأكيد ينعكس سلبًا على عدد مقاعد اليمين، وتشل قدرة نتنياهو على تشكيل حكومة يمين.

- الفشل ليس فقط لنتنياهو بل فشل لمرحلة تاريخية امتدت سنوات لفكر وسياسة اليمين الصهيوني القومي بالشراكة مع الأصولية الدينية، الفشل في الانتخابات يُعَدُّ بداية تآكل حقيقي في جدار أيديولوجية جابوتنسكي التي سيطرت على حياة الدولة ومؤسساتها وسياستها، وربما يمثل هذا التراجع بداية مرحلة السقوط لهذا التيار، كما حدث لتيار الاشتراكية الصهيونية ممثلة في حزب العمل الذي بات يصارع البقاء التمثيلي في الكنيست. حديثنا عن الفشل ليس مبالغة ولا رغبة بقدر ما هو تشخيص واقعي، ملامح الفشل باتت مرئية تتمثل في هذه المرحلة بعدم قدرة نتنياهو زعيم الليكود واليمين تشكيل حكومة، وفي هذه الحالة من الممكن أنْ يتسلل سوس الانقسام لينخر جسد حزب الليكود ومعسكر اليمين، ليذهب بعدها نتنياهو لمواجهة مصيره أمام القضاء والمحاكم لطي صفحة سنوات من حكم وسيطرة هذا التيار، والانتقال لمشهد سياسي جديد يحكم "إسرائيل".

- النتائج وتشكيل الحكومة:

بالتوقف أمام عدد مقاعد الأحزاب التي تمَّ الإعلان عنها نرصد الآتي:

1- تقدم حزب "أزرق أبيض" ليحتل المركز الأول، 33 مقعدًا، بفارق مقعدين عن حزب الليكود 31 مقعدًا.

2 - تقدم حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة ليبرمان ليحصد 8 مقاعد، بتقدم 3 مقاعد عن الانتخابات السابقة.

3- حصول القائمة المشتركة على 13مقعدًا بعد خوض الانتخابات لتمثيل فلسطينيي الـ 48 بقائمة واحدة.

4- يتراجع الليكود ليحصل على 31 مقعدًا، وينتقل إلى ترتيب المركز الثاني بعد "أزرق أبيض".

5- محافظة الأحزاب الدينية على المقاعد نفسها، مع زيادة مقعد لحركة شاس.

6 – بالمجمل، وبحساب المقاعد وفق تقسيمة يسار يمين ووسط، الوسط واليسار مع القائمة المشتركة 57 مقعدًا، كتلة اليمين 55 مقعدًا، ليبرمان 8 مقاعد.

- توزيع المقاعد بهذه النتيجة لم يخرج الساحة السياسية من أزمة تشكيل الحكومة، فالخيارات والسيناريوهات معقدة، وبالتالي ستكون المفاوضات لتشكيل الحكومة صعبة ومعقدة، وليس من السهل توقع شكل الائتلاف القادم، مع ذلك هناك احتمالات وخيارات لأنَّه لا مفر إلا تشكيل حكومة، لأنَّ خيار الذهاب إلى انتخابات جديدة ليس أمرًا سهلًا. الاحتمالات بالتأكيد من المفترض أنَّها تحاكي النتائج، من ناحية عدد المقاعد، والتموقع في الخارطة السياسية، والمصالح الحزبية والشخصية، وعليه؛ فإنَّه يمكن الحديث عن الخيارات الآتية حسب الأقرب للمنطق والممكن:

1- حكومة وحدة بين حزبي أزرق أبيض والليكود، مع إمكانية التناوب على رئاسة الحكومة بين جانتس ونتنياهو أو أي شخص آخر بديلًا عن نتنياهو بعد إزاحته عن رئاسة الليكود، حكومة تستثني كل الأطراف من الكتلتين.

2 - حكومة وسط ويسار برئاسة بيل جانتس بمشاركة ليبرمان والعمل والمعسكر الديمقراطي بدعم خارجي من القائمة المشتركة، التي ترى في إسقاط نتنياهو هدفًا مركزيًا.

3 -حكومة يمين برئاسة نتنياهو بمشاركة ليبرمان بعد تلبية مطالبه، وقبول الأحزاب الدينية المصادقة على قانون التجنيد.

4 - حكومة برئاسة جانتس ينضم إليها العمل والديمقراطي وليبرمان، وبعض أعضاء من الليكود الغاضبين على نتنياهو بدون دعم من القائمة المشتركة.

5 - استمرار الأزمة وعدم قدرة أي طرف تشكيل الحكومة، وبالتالي الذهاب للانتخابات.