نظّم عشرات الصحفيين في قطاع غزة، يوم الأربعاء، وقفةً ضد الحصار الصهيوني المستمر على القطاع منذ 13 عامًا.
وتجمّع الصحفيون أمام مفترق السرايا وسط مدينة غزة، منطلقين بمسيرة محمولة صوب حاجز بيت حانون "إيرز" شمال قطاع غزة، حاملين لافتات تدعو لرفع الحصار وأخرى للسماح بحرية الصحفيين بالتنقل والسفر، والسماح بدخول معدات لوسائل الإعلام.
وقال علاء أبو حسين نيابةً عن أهالي الجرحى والشهداء الصحفيين في مسيرات العودة، إن "سجل الاحتلال مملوء باستهدافاته للصحفيين والصحفيات منذُ عقود عدة، والاحتلال يتعمد استهداف عدسة الكاميرا وأصحاب الأقلام الحرة والوطنية لطمس الحقيقة".
وأوضح أبو حسين أنه "ليس هناك تحقيق جدي من قبل المنظمات الدولية والحقوقية في فتح ملفات استهداف الصحفيين العاملين في فلسطين، يحاسب الاحتلال على جرائمه، والعمل على وقف استهداف الصحفيين".
من جانبه، قال الصحفي وسام زغبر عضو مجلس نقابة الصحفيين الفلسطينيين، إن قوات الاحتلال تواصل استهداف الصحفيين وبشكل ممنهج في قطاع غزة أثناء قيامهم بواجبهم المهني في تغطية وفضح جرائم الاحتلال بحق المواطنين، رغم ارتداءهم شاراتٍ تُدلّل على عملهم الصحفي والمهني، ما أدى لاستشهاد اثنين من الصحفيين منذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار وهم الشهيد ياسر مرتجى والشهيد أحمد أبو حسين.
وبيّن زغبر أن استهداف الصحفيين لا يقتصر على إطلاق النار صوبهم واستخدام القوةِ المفرطة المميتة بُغيّة قتلهم وجرحهم وإحداث إعاقة في أجسادهم لمنعهم من التغطية الصحفية، بل تواصل وضع عراقيل لمنع سفر الصحفيين الجرحى للضفة الفلسطينية و القدس المحتلة لتلقي العلاج.
وأوضح أن الاحتلال يواصل عدائه السافر للصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي بقصف واستهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية بشكل منظم في تجاهل تام لقواعد القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، سعياً منه لترهيبهم ومنعهم من القيام بواجبهم في نقل وتوثيق انتهاكات الاحتلال الجسيمة، كما حصل في قصف مقر إذاعة صوت الوطن وفضائية القدس، وتدمير مقر فضائية الأقصى ووكالة الأناضول وإذاعة صوت الشعب، وإغلاق شركات الإنتاج الإعلامي في الضفة ومؤسسة إيليا للإعلام، ومنع عمل فضائيتي فلسطين اليوم والأقصى.
مضيفًا ان الاحتلال يضيف على الصحفيين من خلال منعهم من السفر للخارج للمشاركة في مؤتمرات وورش عمل وندوات إعلامية، ويواصل أيضاً منع دخول أدوات السلامة المهنية للصحفيين من سترات ودروع واقية وخوذ، ودخول المعدات اللازمة لعملهم تحت ذرائع أمنية في تضييق فاضح على وسائل الإعلام وتكبيل للصحفيين.
وشدد على أن النقابة تقوم على رصد انتهاكات الاحتلال بحق صحفيينا الأبطال ونعمل على رفعها للاتحاد الدولي للصحفيين ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ونعمل على إحالة ملف جرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى محكمة الجنايات الدولية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
وطالب زغبر المؤسسات الدولية والحقوقية ومجلس حقوق الإنسان، بتحمل مسؤولياتهم وتكثيف جهودهم بفضح ممارسات الاحتلال وانتهاكاته، والعمل على توفير الحماية الدولية للصحفيين الفلسطينيين استناداً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2222) والمكفولة دولياً في مبادئ حقوق الإنسان، ولاسيما المادة (التاسعة عشر) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ونؤكد أن مواصلة استهدافهم من الاحتلال الإسرائيلي يعد انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وفي السياق، جدًّد رئيس الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، خالد البطش خلال الوقفة، تأكيده على "استمرار مسيرات العودة لتحمي مشروع الشعب الفلسطيني وحقه في العودة إلى فلسطين والتصدي لكل مخططات تصفية القضية الفلسطينية التي تقودها إدارة الرئيس الأمريكي ترمب".
ووجه البطش "التحية للصحفيين والإعلاميين الذين ينقلون حقيقة المحتل القاتل بعدساتهم وأقلامهم".
وتابع "العدو يستهدف عين الحقيقة لكي لا يرى العالم ظلم القناصة على تخوم قطاع غزة وهم يقتلون الأبرياء من أبناء شعبنا".
وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة سلامة معروف، أن "الصحفيين تعرضوا لضغوطات من قبل الاحتلال لمنعهم من تغطية الجرائم بحق الشعب الفلسطيني".
وأشار معروف إلى أن "الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 13 عامًا شل كافة مناحي الحياة في القطاع وأثر على الصحافيين".

