Menu

العراق: رئيس الوزراء يطالب بدعمه لإجراء تغييرات وزارية

بوابة الهدف _ وكالات

خرج رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، في خطابه الأول، بعد ثلاثة أيامٍ من الاحتجاجات الواسعة في البلاد، والتي قتلت فيها قوات الأمن 27 متظاهرًا على الأقل.

ودعا عبد المهدي مجلس النواب إلى دعمه لإجراء تغييرات وزارية، كما دعا إلى الهدوء بعد ثلاثة أيام من الاضطرابات الدامية التي تهز البلاد.

وطالب مجلس النواب والقوى السياسة بـ"الالتزام الكامل بمنح رئيس مجلس الوزراء صلاحية استكمال تشكيلته الوزارية وإجراء تعديلات وزارية بعيدا عن المحاصصة السياسية".

وأضاف عبد المهدي أنه لا يوجد "حل سحري" لمشكلات الحكم واستغلال السلطة في العراق، لكنه تعهد بمحاولة إقرار قانون يمنح الأسر الفقيرة راتبا أساسيا.

وقال في هذا الإطار "لدينا مشروع سنقدمه إلى مجلس النواب خلال الفترة القصيرة لمنح راتب لكل عائلة لا تمتلك دخلا كافيا بحيث يوفر حدا أدنى للدخل يضمن لكل عائلة عراقية العيش بكرامة".

وفي الوقت الذي يطالب فيه المحتجون بإسقاط الحكومة قال عبد المهدي للمتظاهرين "صوتكم مسموع قبل أن تتظاهروا ومطالبكم بمحاربة الفساد والإصلاح الشامل هي مطالب محقة".

هذا وقد أسفرت الاحتجاجات التي اندلعت الثلاثاء الماضي، عن سقوط 27 قتيلا على الأقل، وذلك رغم إعلان رئيس الوزراء العراقي يوم الأربعاء الماضي، حظر التجول في العاصمة بغداد حتى إشعار آخر.

وأفادت مصادر الشرطة بأن الحكومة فرضت في وقت سابق حظر التجول في ثلاث مدن بجنوب العراق، في حين فتحت قوات مكافحة الإرهاب النار على محتجين حاولوا اقتحام مطار بغداد، وانتشرت في مدينة الناصرية في الجنوب بعدما فقدت الشرطة "السيطرة" بعد تبادل لإطلاق النار بين محتجين وقوات الأمن.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، بعد عودة خدمات الانترنت، بحملات الانتقاد المستاءة من خطاب عبدالمهدي، الذي لم يقنع الكثيرين.

وحمل الكثيرون عبد المهدي مسؤولية استخدام العنف والرصاص الحي لقمع المظاهرات في مدن العراق، وتحذيراته من "التصعيد في التظاهر"، والتي اعتبرها البعض رسالة تهديد ولوم للمتظاهرين العراقيين.

ومع عودة خدمة الانترنت للعراق، بعد توقفها ليوم كامل، انهمرت الفيديوهات التي تظهر استخدام الرصاص الحي للتصدي للمتظاهرين.

وأظهرت بعض الفيديوهات متظاهرين وهم يستعرضون الذخيرة التي استخدمت ضدهم، ومن بينها رصاص حي وقنابل يدوية وذخيرة لقاذفات هاون.

كما ظهر العديد من الشباب في فيديوهات من الشوارع ضمن المظاهرات، وهم يصفون حالتهم الاجتماعية والمادية السيئة، والعنف الذين يتعرضون له خلال التظاهر السلمي.