Menu

تقرير: قرار المفوّضة السامية الأممية يمكّن من ترسيخ وتوسيع المستوطنات

رام الله_ بوابة الهدف

وصف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان امتناع المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن نشر أسماء جميع الشركات العاملة في أنشطة مدرجة ضمن قائمة المشاريع الصهيونيّة غير القانونية في المستوطنات بأنه انتهاك للمعايير القانونية والسياسية والاخلاقية لحقوق الإنسان.

وبيّن المكتب في تقريره الأسبوعي، أن هذا الأمر يُعد مخالفة لقرارات دعا لها مجلس حقوق الانسان  وخاصة القرار 31/36 لعام 2016 وما أكد عليه المجلس بخصوص نقل البيانات الخاصة، ونقضا لما تعهدت به باشيليه خطيًا في آذار 2019 في رسالتها الى رئيس مجلس حقوق الانسان والتي تعهدت فيها نشر كشف ببيانات الشركات العاملة في المستوطنات في أقرب الآجال.

وقال إن ذلك من شأنه أن يعطل النظر في ذلك إلى ما بعد آذار من العام القادم ويعزز الإفلات من العقاب، ويمكّنُ من ترسيخ وتوسيع المستوطنات غير القانونية، بينما يوفر نقل البيانات درجة من الشفافية بشأن هذه الأنشطة، ويكون بمثابة أداة لمساعدة الدول والشركات على الوفاء بالتزاماتها ومسؤولياتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وأكد المكتب الوطني أن ميشيل باشيلييه تتصرف بازدواجية معايير وتخضع للضغوط السياسية، التي تمارس عليها وعلى مجلس حقوق الانسان من الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الاسرائيلي وبعض الدول الاوروبية ، في الوقت الذي يجدر بها أن تضطلع بمهمتها بشكل نزية ليس فقط لحماية حقوق المواطنين الفلسطينيين.

وبيّن المكتب أن "إسرائيل تصعد وبدعم من الإدارة الأمريكية من بناء المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، وتقوم بإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية، التي تحولت إلى ملاذ آمنةلمنظمات الارهاب اليهودي وبعد أن شرعنت مستوطنة “ميفوت يريخو” بالقرب من أريحا ، بعد أيام قليلة فقط من تعهد نتنياهو بضمّ الأغوار".

وبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية باستثناء القدس المحتلة نهاية العام 2018، ومطلع العام 2019 نحو 427800، يشكلون 4.77 ٪ من السكان الصهاينة، فقد زاد عدد المستوطنين بنحو 14400 مستوطن، أكثر من نصفهم أي  8050 (56٪) انتقلوا أو وُلدوا في المستوطنات التي أقامتها حكومات الاحتلال في الضفة.

على صعيد آخر وفي القدس وبعد أقل من عام من افتتاح المركز التجاري ”رامي ليفي”  أعلن عن إطلاق المرحلة الثالثة مما سمي بـ ”تطوير المنطقة الصناعية الاسرائيلية- عطروت ” في قلنديا شمال القدس المحتلة.

وبيّن المركز أن حجم الاستثمار في هذه المرحلة يبلُغ 45 مليون شيكل، بتمويل من وزارة الاقتصاد وسلطة أراضي الاحتلال، وذلك بالتعاون مع بلدية الاحتلال في القدس وتشرف على تنفيذها ما تسمى “سلطة تطوير القدس وشركة موريا التابعة للبلدية” ووزارة القدس.

وتشمل المرحلة الثالثة تقسيم اراض الى 18 قطعة على ارض مساحة 50 دونما ومن المقرر بناء 11 مصنعا خلال الثلاث السنوات القادمة . ومن ناحية اخرى يجري بناء 93 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة “رمات شلومو” التي اقيمت على اراضي بلدة شعفاط في القدس ومن المقرر بناءها في ايلول 2020.

كما تعرض على لجان التنظيم والبناء اليوم مخططات لبناء 1500 وحدة سكنية جديدة بعضها على أراضي توصف ب “أراضي دولة” وحوالي 650 منها على اراض خاصة . ويشكل هذا مجرد بداية للمشاريع المستقبلية في المستوطنة.

من جهة ثانية يجتاز بناء ما يسمى “متحف التسامح” الصهيونية على أراضي المقبرة الصهيونيّة مأمن الله في وسط القدس الغربية مراحل متقدمة ومن المتوقع افتتاح المتحف خلال العام الحالي، بعد أن صادقت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء مؤخرا على اضافة بناء جديدة على المخطط القائم وعلى “نقل” مناطق بناء بمساحة 522 مترا مربعا من تحت الارض الى فوقها ونقل مساحة بناء بحوالي 803 امتار مربعة من فوق الارض الى تحتها وبما يسمح بتقليص مساحة البناء الظاهر فوق الارض.

وفي القدس كذلك دعا اتحاد “منظمات الهيكل” المزعوم لاقتحامات واسعة كبيرة لليهود خلال أيام عيد “رأس السنة العبرية”، وأكد على ضرورة أن تكون الاقتحامات جماعية وعائلية بأعداد كبيرة .

وفي الوقت نفسه تمارس قوات الاحتلال القمع الوحشي في برية بلدة السواحرة الشرقية في محافظة القدس ، ضد المواطنين الذين يواصلون الاعتصام احتجاجا على اقامة البؤرة الاستيطانية على اراضيهم في منطقة جبل المنطار شرق مدينة القدس المحتلة.

ويعني استيلاء الاحتلال على المنطقة سيطرته على الطوق الشرقي لمدينة القدس بالكامل. وكان المستوطنون قد  أقاموا منتصف الشهر الماضي عدة بيوت متنقلة “كرفانات” وخزانات مياه على الارض المذكورة، بهدف إقامة بؤرة استيطانية في المنطقة.

وفي رام الله يحاول مستوطنون السيطرة على مئات الدونمات الزراعية بالقرب من عين سامية ، الواقعة شمال شرقي مدينة رام الله بعد ان نصبوا في المنطقة خياما بحماية جيش الاحتلال .

تعد هذه المنطقة واحدة من أهم مناطق الضفة الغربية الغنية بمياهها وبأراضيها الزراعية. وفي عين سامية  الواقعة على أراضي بلدة كفر مالك، ستة آبار مياه، تزود غالبية بلدات شرقي رام الله بمياه الشرب . وتعتبر المنطقة التي تطل من السفوح الشرقية لجبال رام الله على غور الأردن بمثابة سلة غذاء بلدة كفر مالك ، حيث تزرع بالحبوب ، والزعتر ، والحمضيات والخضار. ويقسم شارع استيطاني يدعى ” ألون ” أراضي عين سامية من النصف ، ويمر عبره المستوطنون