نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة رفح، مساء اليوم السبت، وقفة إسنادية مع الأسير سامر عربيد، والأسيرات والأسرى المضربين عن الطعام، بحضور ممثلي العمل الوطني والإسلامي وقيادات وكوادر وأعضاء الجبهة في المحافظة.
ورُفعت في الوقفة أعلام فلسطين ورايات الجبهة، وصور الأمين العام للجبهة أحمد سعدات، وقادة الجبهة في سجون الاحتلال، بالإضافة إلى صور المناضل جورج عبدالله المحتجز في السجون الفرنسية منذ أكثر من 35 عامًا.
ورحب عبد الحميد السيد بالحضور، مشيدًا بصمود الأسرى في سجون الاحتلال، داعيًا "لاستمرار إسنادهم بكافة الأشكال".
وألقى القيادي عبد القادر أبو لبدة كلمة الجبهة استهلها قائلاً "أبطال جدد يصنعون ملحمةً جديدةً بأمعائهم الخاوية يتقدمهم سامر عربيد، هذا الصنديد المقاتل الذي أبى إلا أن يُسجل اسمه في قوائم الشرف في مدرسة الجبهاويين التي أفرزت أصحاب شعار "الاعتراف خيانة" والتي تصدرها بجدارة واستحقاق القائد الشهيد إبراهيم الراعي، والرفيق الأمين العام أحمد سعدات "أبو غسان" وكتيبة مدججة من مقاتلي الجبهة الشعبية الأفذاذ الذين ما زالوا يناطحون المخرز، ويقاومون بأسلحة الإرادة والصمود مصلحة السجون ومخابرات الاحتلال في غياهب أقسام العزل وتعذيب المسكوبية".
وتوجه أبو لبدة "بتحية عهد ووفاء وافتخار إلى القابضين على الجمر، إلى أبطال معركة الإرادات من أسرانا البواسل وفي مقدمتهم رفيقنا القائد الصلب سامر العربيد الذي يقبع في المستشفى مقيدًا رغم معاناته من أوضاع صحية خطيرة، كما توجه بالتحية لرفاقنا ورفيقاتنا في زنازين الاحتلال، وجميع الأسرى المضربين عن الطعام".
وحمّل أبو لبدة "العدو الصهيوني المسئولية الأولى عن حياة رفيقنا الأسير سامر عربيد"، مؤكدًا أن "استمرار احتجازه مقيدًا في المستشفى وتكتمه عن أوضاع الصحية، لن يجني منها إلا الفشل والهزيمة أمام صمود وصلابة هذا المقاتل العنيد"، مُعتبرًا أن "استمرار الاعتقالات الواسعة والاستهدافات والملاحقة لقيادات وكوادر الجبهة في الضفة وخصوصًا ضد طلبة وطالبات جامعة بيرزيت لن تنازل من عزيمة وإرادة الجبهة، التي دائمًا ما تخرج أكثر قوة وإصرار على مواصلة مسيرة المقاومة".
وتوجّه بالتحية إلى "الأسيرات المناضلات وفي مقدمتهن الأسيرة المناضلة إسراء الجعابيص الصامدة في وجه السجان الصهيوني في ظل أوضاع صحية خطيرة، كما توجه بالتحية إلى رفيقاتنا ميس أبو غوش، هبة اللبدي، سماح جرادات"، مُعتبرًا "الوفاء لهؤلاء الأسرى، يتطلب أوسع مشاركة جماهيرية في كل الفعاليات والأنشطة المساندة للأسرى، والاشتباك مع العدو الصهيوني كل مواقع التماس".
وطالب أبو لبدة "المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني والأمم المتحدة والصليب الأحمر بتحمّل مسئولياتها بالتدخل العاجل من أجل انقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام"، مُعتبرًا "صمتها أمام انتهاكات مصلحة السجون الاجرامية بحق الاسرى، واستمرارها في سياسة الإعدام البطيء للأسرى هو بمثابة تواطؤ ومشاركة في الجريمة".
وفي الذكرى الثامنة لصفقة وفاء الأحرار، تحدث أبو لبدة عن "أبطال الشعب الفلسطيني المقاومين وفي مقدمتهم الشهيدين البطلين محمد فروانة وحامد الرنتيسي وتضحياتهم التي أدت لاحقًا إلى تحرير أكثر من 1027 أسير وأسيرة في سجون الاحتلال"، مُؤكدًا على "وفاء المقاومة وعهدها لأسيراتنا وأسرانا البواسل بأنها لن تتخلى عنهم، وستبقى مهمة تحريرهم أمانة في أعناق مقاومتنا الباسلة".
كما توجه أبو لبدة "بالتحية إلى الرفيق المناضل جورج عبدالله، بمناسبة ذكرى مرور 35 عامًا على اعتقاله من قبل السلطات الفرنسية"، خاتمًا حديثه بالقول "حتمًا بأن كلُ مُر سيُمر كما بشرتنا رفيقتنا الأسيرة ميس أبو غوش في رسالة وصلتنا من سجن الدامون".
وفي نهاية الوقفة، ألقى الطفل عبدالله أيمن عيسى قصيدة شعرية وطنية، نالت استحسان الحضور.





