Menu

مئات القتلى والجرحى في تظاهرات كربلاء.. والشرطة تنفي

تظاهرات العراق- ارشيف

بغداد_ وكالات

قالت مصادر طبية عراقية إنّ 14 شخصًا- على الأقل- قُتلوا وأصيب 856 غيرهم، الليلة، في أعقاب قمع قوات أمنية المتظاهرين في مدينة كربلاء، بالرصاص وقنابل الغاز السام والمُدمِع.

يأتي هذا في الوقت الذي نفت فيه الشرطة بشكل مُطلق هذه الإحصائية، وقالت في بيانٍ صادر عنها اليوم الثلاثاء أنّ لا قتلى في الاحتجاجات التش شهدتها كربلاء أمس الاثنين "لا من القوات الأمنية ولا من المتظاهرين". وفق ما أورده موقع السومرية العراقي.

وأضاف بيان الشرطة أن "الفيديوهات التي نشرت هي غير صحيحة وإنما أشيع عنها لتأجيج الشارع الكربلائي"، مهددةً بمقاضاة أية وسيلة إعلامية تنشر مثل تلك الأخبار دون الرجوع للمصدر الرسمي.

من جهته أكّد محافظ كربلاء نصيف الخطابي، في مؤتمر صحفي عقده اليوم، أن القوات الأمنية تمتعت بأعلى درجات ضبط النفس خلال الأحداث التي شهدتها كربلاء أمس الاثنين، مشيرًا إلى أن هناك فديوهات دُبلِجت بشأن هذه الأحداث وهي غير صحيحة، وأضاف أن "بعض الأشخاص اعتدوا على الممتلكات".

وقال المحافِظ "لن نسمح بانحراف التظاهرات باتجاه العنف الذي يدمر المدينة، ولا زلنا نتعهد بحماية المتظاهرين وحقوقهم".

وأعلنت "قيادة عمليات بغداد" حظراً للتجوّل في العاصمة بدءًا من منتصف الليلة الماضية حتّى الساعة السادسة من باح اليوم الثلاثاء.

وشدّد مجلس الأمن الوطني العراقي على "اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المحرّضين والمخرّبين الذين اعتدوا على الأملاك العامة والخاصة والقوات الأمنية والمواطنين والمقار الحكومية ومقار الأحزاب". 

من جهته طالب زعيم التيّار الصدريّ مقتدى الصدر رئيس الوزراء العراقيّ عادل عبد المهدي، بالدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة بإشراف أمميّ وخلال فترة زمنية محدّدَة.

ودعا الصاد في تغريدة له على تويتر إلى "اتخاذ التدابير اللازمة لتغيير مفوضيّة الانتخابات وقانونها، وعرضه على الشعب العراقيّ"، كما دعا إلى عدم مشاركة الأحزاب الحالية في الانتخابات إلّا من ارتضاه العراقيون. وحذّر المتظاهرين من "تصويت صوَريّ في البرلمان، ومن أن تكون جلسته خالية من محاسبة الفاسدين". 

أمّا رئيس الوزراء العراقيّ السابق حيدر العبادي فطرح مبادرةً تتضمن إقالة الحكومة وتأليف أخرى مؤقتة ترأسها شخصية مستقلة. 

كما دعا العبادي إلى اجراء انتخابات مبكّرة بقانون ومفوضية جديدين وإشراف أمميّ، مطالباً أيضاً بـ"حصر السلاح بيد الدولة وتجريم أيّ كيان مسلح خارجها". 

بدوره أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية في تصريحات لقناة"الميادين"، أنّ مسألة الدعوة الى انتخابات مبكّرة "مرتبطة بالنواب أنفسهم، إذ إنّ عليهم الحضور الى مجلس النواب والتصويت على حلّ البرلمان لكي تجري الدعوة الى انتخابات مبكّرة يدعو إليها رئيس الجمهورية".

يأتي ذلك فيما ألغى مجلس النواب جميع امتيازات الرئاسات الثلاث ومخصّصاتها وأعضاء مجلس النواب وكبار المسؤولين، في قرارات ترمي إلى استيعاب الاحتقان الشعبيّ.

كما حلّ مجلس النواب العراقي مجالس المحافظات، باستثناء كردستان على أن يتولّى الإشراف والمراقبة على المحافظين لحين إجراء الانتخابات. 

ومع استمرار التحركات الشعبية لليوم الرابع على التوالي، أكد نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندي على "أحقيّة مطالب المتظاهرين"، ودعا إلى "الحزم في مواجهة من يحاول استغلال التحركات لغايات مشبوهة".

ويشهد العراق تظاهرات في كل من محافظات بغداد وبابل والبصرة والناصرية، حيث رفعت شعارات تطالب بالقضاء على الفساد ورحيل الحكومة.