Menu
حضارة

بعد اصطياد أسماك ضخمة بغزة.. "بكر" يدعو لتوسعة مساحة الصيد وحماية الصيادين

الصيادون يُحيطون بالسمكة الضخمة التي تم اصطيادها- غزة

غزة_ بوابة الهدف

اصطاد صيادون من قطاع غزة، اليوم الأربعاء، سمكتين من نوع "تونا"، تزنان 160 كيلوغرامًا، قبالة سواحل القطاع.

وأظهرت صور التقطت من قبل الصيادين، ضخامة السمكة التي تم اصطيادها، حيث تم بيعها في مزادٍ علنيّ، ووصل سعرها إلى 5 آلاف شيكل.

من جهته، أوضح مسؤول لجان الصيادين في اتحاد لجان العمل الزراعي بغزة، زكريا بكر، أنّ أبناء الصياد الحاج على صلاح تمكّنوا من اصطياد سمكتيْ تونا من الحجم الكبير وتم بيعهما بمبلغ 5000 شيكل.

ولفت إلى أنّ صيادين ب غزة تمكّنوا كذلك من اصطياد سمكتين كبيرتينن، من ذات النوع، في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع.

وقال بكر "إن صيادي غزة من أمهر صيادى العالم، لكنهم بحاجة إلى مساحات بحرية مفتوحة، وحماية وأمان، وهم بأقل الإمكانيات وبخبرتهم يستطيعون صيد أعداد كبيرة من الأسماك ومن كل الأنواع التى تجرى مسابقات دولية لاصطيادها".

جدير بالذكر أنّ حجم الأسماك التي يتمكّن الصيادون في قطاع غزة من اصطيادها، وكذلك أنواعها، يبقى محدودًا، ويُعتبر اصطياد سمكة بهذا الحجم والوزن أمرًا غير اعتياديٍّ، بسبب إجراءات الاحتلال وحصاره البحري، إذ يُقيّد حركة الصيادين والمراكب الفلسطينية داخل بحر قطاع غزة، ولا يسمح لهم بتجاوز مساحة معيّنة، في الغالب يُحددها بـ6 أميال بحرية، في حين يستخدم هذا الإجراء ورقة ضغطٍ سياسية خلال فترات التصعيد واشتداد عدوانه على القطاع، فقد يُغلق البحر بالكامل أمام الصيادين، أو يُقلّص المساحة أكثر، فيما يدّعي توسعة مساحة الصيد إلى 9 أو 12 أميال، غالبًا ما تكون خطوات ضمن ما تُسمى "تفاهمات تهدئة"، إلاّ أن انتهاكات الاحتلال واعتداءاته بحق الصيادين من مُلاحقة واعتقال وإطلاق نار تتمّ بصورة يومية، ولا يعرف فيها "تهدئة أو هدنة".

وأثرت هذه السياسة الصهيونية في الحصار البحري على قطاع غزة، منذ أكثر من 12 عامًا متواصلة، بشكل سلبيّ على قطاع الصيد، الذي يُفترض أنّ يكون أكثر القطاعات حيويةً ودفعًا للعجلة الاقتصادية، فتردّى حالُ الصيادين بشكل مهول، حتى باتوا بالكاد يتُمكنون من توفير قوت يومهم وطعام أطفالهم، بسبب تقليص مساحة الصيد من جهة، و"حرب المُعدّات" التي يشنها الاحتلال عليهم، من جهة أخرى، إذ يُصادر قواربهم ومعدات الصيد خلال عمليات الملاحقة والاستهداف، في وقتٍ لا يتوفر البديل لها، ويتم منع إدخال الكثير من المواد التي تُستخدم في تصنيع وترميم مراكب الصيد.