من المتوقع أن تبت محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ، في الثاني عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، بشأن تصدير بضائع مستوطنات الاحتلال المقامة على أراضي الضفة أو الجولان السوري المحتل إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وتتخوف سلطات الاحتلال من قرار المحكمة حيث تخشى أن يصبح "ملزمًا لكافة الدول الأوروبية، ويكون سابقة قانونية تتيح القيام بخطوات مماثلة في دول أخرى خارج الاتحاد الأوروبي، إذا ما تم استغلال هذه السابقة، خاصة من قبل ناشطي حركة مقاطعة إسرائيل".
وتخشى الخارجية "الإسرائيلية" من هذه السابقة التي –إن حدثت- تكون ملزمة لكافة دول الاتحاد الأوروبي (28 دولة)، بما يدفع حركة مقاطعة وسحب الاستثمارات من "إسرائيل" (BDS) ومنظمات أخرى إلى محاربة الإنتاج الإسرائيلي"، حسبما أفاد تقرير نشر في موقع يديعوت أحرونوت.
واعتبر التقرير أن "قرار محكمة العدل الأوروبية قد يكون أداة عملية لمهاجمة إسرائيل والتصدير الإسرائيلي إلى أوروبا، وسيكون تأثيره الشعبي كبيرًا جدًا، ولا يقتصر على التصدير فحسب، وإنما من جهة نزع الشرعية عن دولة إسرائيل".
كما تخشى الخارجية من أن تعمل حركة المقاطعة على "الاستفادة من السابقة القانونية، لتدعو دولاً أخرى خارج الاتحاد الأوروبي إلى وضع علامات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة عام 1967".
جدير بالذكر أن المفوضية الأوروبية نشرت وثيقة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 تدعو دول الاتحاد الأوروبية إلى الإشارة إلى المنتجات على أنها منتجات المستوطنات المقامة في الأراضي المحتلة، وليس اعتبارها كـ "إنتاج إسرائيلي".
يذكر أن المدعي العام في محكمة العدل الأوروبية كان قرر قبل بضعة أسابيع، أنه "لا يوجد أي خلل في قرار الحكومة الفرنسية، حيث أن عدم وضع علامات على منتجات المستوطنات من شأنه أن يضلل المستهلكين الأوروبيين. ورغم أن وجهة نظر المدعي العام غير ملزمة، إلا أن المحكمة تتبنى وجهة نظره في غالبية الحالات".

