Menu

تقرير: الاحتلال يمارس التطهير العرقي الصامت بحق الفلسطينيين وأراضيهم

غزة _ بوابة الهدف

تواصل سلطات الاحتلال اعتداءاتها على المواطنين الفلسطينيين في عدد من محافظات الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة بالتضيق عليهم واستمرار ممارسة التطهير العرقي بحقهم، بما في ذلك تجريف الأراضي ومصادرتها لمصالح توسيع مشاريع استيطانية.

وقال تقرير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، الرسمي التابع لمنظمة التحرير، إن المستوطنين يواصلون بحماية كاملة من قوات الاحتلال استفزازاتهم واعتداءاتهم على المزارعين الفلسطينيين في موسم قطاف الزيتون ويمارسون في وضح النهار سياسة سطو لصوصي على محاصيل المواطنين.

وجاء في التقريرإنه "في سياق التطهير العرقي الصامت الذي تمارسه اسرائيل في مدينة القدس وضواحيها سجل مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسليم" ارتفاعاً حاداً في هدم المنازل الفلسطينية في المدينة المحتلة بداعي البناء غير المرخص حيث تجاوز عدد المنازل التي هدمتها السلطات الإسرائيلية خلال العام 2019 ما هدمته في أي سنة خلال السنوات الـ 15 الأخيرة".

وقال المكتب "في الفترة ما بين السنوات 2004-2018 هدمت سلطات الاحتلال ما معدله 54 منزلاً سنوياً في القدس الشرقية، أما عدد المنازل التي هدمتها منذ بداية العام 2019 وحتى نهاية شهر أيلول الماضي فقد بلغ 140 منزلاً.واستناداً إلى المركز المذكور فقد هدمت سلطات الاحتلال 964 منزلاً في القدس الشرقية خلال الفترة منذ العام 2004 وحتى العام 2019، وهو ما أدى إلى ترحيل 3118 فلسطينياً، بينهم 1671 قاصراً، دون مأوى".

وتابع "بلدية الاحتلال اجبرت خلال الفترة ذاتها 28 فلسطينياً على هدم منازلهم بأيديهم بينهم 10 خلال العام 2019. ولوحظ أن عمليات الهدم تركزت في بيت حنينا ثم شعفاط تلتها العيسوية ثم رأس العامود وجبل المكبر، تبعتها البلدة القديمة والطور والثوري والشيخ جراح. وفي مقابل البناء واسع النطاق وتوظيف الأموال الطائلة في الأحياء (المستوطنات) المخصّصة لليهود فقط تبذل إسرائيل جهوداً كبيرة لمنع التطوير والبناء المخصّص للسكّان الفلسطينيين. وفي إطار هذه السياسة صادرت إسرائيل منذ العام 1967 ثُلث الأراضي التي ضمّتها إلى القدس - 24,500 دونم، معظمها أراضٍ بملكيّة فلسطينية خاصّة. بنت إسرائيل عليها 11 حيّاً مخصّصة للسكّان اليهود فقط" .

وفي الخليل، شرعت سلطات الاحتلال بتجريف أراضي المواطنين في بلدة بيت أمر شمال الخليل ، التي كانت قد استولت عليها مطلع الشهر الجاري، لصالح شق طريق استيطاني.

يذكر أن الشارع الاستيطاني الجديد يمتد من مفرق "عتصيون" شمال الخليل ، مرورا ببيت البركة المقابل لمخيم العروب، وعبر المحمية الطبيعية "جبل القرن" الواقعة بين بيت أمر والعروب وصولا لمفرق "النبي يونس" عند المدخل الشرقي لمدينة حلحول . وتقدر مساحة الأراضي التي استولت عليها سلطات الاحتلال لشق هذا الطريق نحو 400 دونم من أراضي المواطنين من بلدتي حلحول وبيت أمر شمال الخليل.

في الوقت نفسه، أصدرت سلطات الاحتلال أوامر عسكرية بالاستيلاء على أراضي المواطنين وتمديد سريان قرار عسكري وتعديل حدود في محافظة بيت لحم ، لأغراض عسكرية هي في الأساس لصالح مجمع مستوطنات " غوش عصيون "، وتم ذكر المناطق التي سيتم فيها الاستيلاء على الأرض دون ان تحدد المساحات وقد شملت مدن بيت لحم، وبيت ساحور، وبيت جالا، وبلدات الخضر، وبيت فجار، وبتير، وقرى الجبعة، والولجة، والقبو وارطاس، وواد رحال، وواد النيص علما أنه من بين الاخطارات يوجد مناطق مرفوع فيها قضايا تثبيت حدود كوشان طابو".

وتواصلت اعتداءات المستوطنين في موسم قطاف الزيتون حيث كان لمحافظات نابلس وسلفيت النصيب الأوفر من هذه الاعتداءات . فقد قام مستوطنون من مستوطنة "رحاليم" بقطع وتدمير 60 شجرة زيتون من أراضي قريتي ياسوف شرق سلفيت، والساوية جنوب نابلس، في منطقة حرايق ريان غرب قرية الساوية، وفي منطقة المحاور شرق ياسوف، بينما أخرجت قوات الاحتلال، مزارعا من أرضه عنوة، أثناء قطفه الزيتون بالقرب من حاجز حوارة جنوب نابلس على الرغم من وجود تنسيق مسبق للدخول إلى هذه الأراضي.

وحطّم مستوطنون عشرات أشجار الزيتون في قرية بورين جنوب نابلس ودمروا 42 شجرة زيتون مثمرة في المنطقة الجنوبية من بورين بالقرب من مستوطنة يتسهار"، بينما منعت قوات الاحتلال المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الواقعة خارج سياج مستوطنة "شافي شمرون" المقامة على أراضي القرية.

وفي جنين تجمهر عشرات المستوطنين من المستوطنات الجاثمة على أراضي منطقة يعبد، يرافقهم وزير المواصلات الصهيوني بتسلئيل سموتريتش، أمام مدرسة التحدي المقامة في قرية أم الريحان الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري في منطقة يعبد غرب جنين.

وتجمع المستوطنون وأكثر من 15 مركبة وحافلة كانوا يستقلونها يرافقهم وزير المواصلات الإسرائيلي ورئيس تجمع 6 مستوطنات مقامات عنوة على أراضي منطقة يعبد أمام مدخل المدرسة بصورة استفزازية ومنعوا المدير ورئيس المجلس في القرية من الخروج من المدرسة.

وفي الأغوار الشمالية أخطرت سلطات الاحتلال بإخلاء أرض زراعية في سهل البقيعة جنوب شرق طوباس .حيث اقتحمت قوات الاحتلال منطقة "خلات الجديعة" وأخطرت المزارعين بإخلاء قطعة أرض تبلغ مساحتها 28 دونما، تعود ملكيتها للمواطن عفيف أحمد محمد بشارات .

ويطالب قرار الإخلاء المواطن أيضا باقتلاع 350 شجرة زيتون، وإزالة سياج وبئر جمع مياه تبلغ سعته 70 مترا مكعبا، وغرفة زراعية، كان قد تبرع بها اتحاد جمعيات المزارعين، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ومجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين.