اندلعت مواجهاتٌ، اليوم الثلاثاء، بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال في عدّة مناطق بالضفة الغربية المحتلة، تركّزت في الخليل والبيرة، وأصيب خلالها شابان بالرصاص الحي وعشراتٌ غيرهم بحالات اختناق.
ونقلت الوكالة الرسمية عن شهود عيان أنّ مواجهات اندلعت في مخيم العروب وبلدة بيت أمّر ومنطقة باب الزاوية بالخليل، بالتزامن مع يوم الغضب الفلسطيني، وتنديدًا باستشهاد الأسير سامي أبو دياك في سجون الاحتلال، فجر اليوم.
وفي مخيّم العروب رشق الشبان دوريات الاحتلال بالحجارة، واشتدت المواجهات في المخيم ولا تزال مستمرة، واعتلى الجنود أسطح المنازل، وأفادت المصادر بإصابة العشرات بحالات اختناق جراء إطلاق الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع، وتمت معالجتهم ميدانيًا.
كما وقعت مواجهات في منطقة عصيدة في بيت أمر شمالي الخليل، أشعل خلالها الشبان إطارات السيارات ورشقوا جنود الاحتلال بالحجارة، تعبيرًا عن رفضهم للقرارات الأمريكية التي شرعنت الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وغضبًا على إثر جرائم الاحتلال المتواصلة بحق الأسرى في المعتقلات.
وأطلق الجنود النار والأعيرة المطاطية وقنابل الغاز السام المُدمِع صوب الشبان في عصيدة، ما أدى إلى إصابة عشرات المواطنين بالاختناق جراء استنشاق الغاز.
وامتدّت المواجهات إلى منطقة باب الزاوية، التي أصيب فيها شابان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وكليهما أصيب في منطقة الفخذ، خلال المواجهات التي اندلعت بعد خروج مسيرات الغضب، ونقل الشابان إلى مستشفى عالية لتلقي العلاج.
وفي بلدة حلحول بذات المحافظة، لاحق جنود الاحتلال الشبان ونصبوا لهم كمائن في محاولة لاعتقالهم.
وفي مدينة البيرة، أصيب شاب بالرصاص الحي في منطقة الفخذ، والعشرات بحالة اختناق، خلال مواجهات اندلعت عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة.
وكان مئات المواطنين شاركوا في وقفة احتجاجية وسط مدينة رام الله، رفضًا لقرار واشنطن شرعنة الاستيطان، إضافة إلى عدة فعاليات متفرقة، منها تعليق الدوام الحكومي والمدرسي والجامعي، استجابة لدعوات فصائل منظمة التحرير المشاركة في يوم الغضب الشعبي، الذي اتسعت المشاركة فيه بعد تداول نبأ استشهاد الأسير سامي أبو دياك في سجون الاحتلال، نتيحة سياسة الإهمال الطبي الممنهج والمتعمد.

