يبدو أن المعسكر اليميني الصهيوني وبالذات الكتلة الاستيطانية في الليكود بدأ يقلق جديًا من ربط مصيره بمصير نتنياهو ما يدفعه لاتخاذ خطوات تبدو أشبه بتنصل من رئيس الحكومة المعرض للمحاكمة قريبًا، في سبيل الحفاظ على حكم اليمين للكيان وعدم التفريط بهذا المكسب من أجل بنيامين نتنياهو.
ولعل هذا ما يفسر الخطوة الدراماتيكية التي اتخذها أحد أبرز كبار الليكوديين يوسي داغان الذي انضم إلى جدعون سار في الدعوة إلى انتخلابات تمهيدية داخلية قريبة.
يكتسب داغان أهميته من نفوذه في دوائر الانتخاب في المجالس الإقليمية الاستيطانية، ورغم إنه وجه مديحًا مميزًا لنتنياهو إلا أن هذا لا يخفي حقيقة السعي للتخلص من نتنياهو، إذ قال "علينا أن نتذكر أن حكم المعسكر الوطني بأكمله في خطر حقيقي. هدفنا الرئيسي هو الاستمرار في قيادة دولة إسرائيل من خلال حكومة صهيونية قائمة على القيم، واليوم، بعد 26 عامًا في أوسلو، من الواضح أنها ليست سوى حكومة قائمة على المعسكر الوطني".
داغان، لم يشمل بيانه بتأييد لجدعون سار رغم أنه كال له المديح، وخلال يومين سيجتمع مركز الليكود للتصويت على إلغاء الانتخابات التمهيدية لمرشحي الأحزاب للكنيست في الانتخابات المقبلة رغم اتفاق نتنياهو ورئيس كتلة الليكود حاييم كاتز على الانتخابات خلال ستة أسابيع، إلى أن البعض يعتقد بإمكان إلغاء هذا في حالة نجحت جهود تشكيل حكومة، ورغم أن سار لم يتخل عن طلبه، مع بقائه تقريبًا المرشح الوحيد ضد نتنياهو.

