Menu

فريدمان: الأقل دبلوماسية في أهم منطقة نزاع

بوابة الهدف - ترجمة خاصة

في مقال نشر في موقع معهد واشنطن، وصف الكاتبان (إيفان ليفنجستون وديفيد واينر) السفير الأمريكي في الكيان الصهيوني ديفيد فريدمان بأنه أقل الرجال دبلوماسية، الذي جرى إرساله إلى أكثر المناطق اضطرابا.

ويشير الكاتبان إلى أن السفير فريدمان، تجاوز المهمة التاريخية للسفراء الأمريكيين والتي كان جوهرها التقريب بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" ليثير بشكل دائم غضب الفلسطينيين بكسر قوالب السلوك الدبلوماسي المعتاد، كما فعل في تصريحاته الأخيرة المتعلقة بحق "إسرائيل" في ضم بعض مناطق الضفة الغربية.

أكثر من ذلك وقبله، اندمج فريدمان في دوره الاستيطاني وشارك شخصيا في افتتاح حفريات أثرية تحت المنازل الفلسطينية في حدث حضره أيضا الملياردير شيلدون أديلسون، أحد أكبر المانحين لحملة ترامب، وعندما منع الكيان عضوي الكونغرس الديمقراطيتان رشيدة طليب وإلهان عمر، بادر فريدمان لتأييد القرار .

ومع اقتراب الحملة الانتخابية الثالثة في الكيان الصهيوني يبدو أن نفوذ فريدمان يتضح أكثر بالترابط مع استعداد الولايات المتحدة للكشف عن الجزء السياسي من خطة السلام الأخيرة للبيت الأبيض.

جعل بنيامين نتنياهو ادعاءات المستوطنين الإقليمية كأحد أبرز أعمدة محاولته للبقاء في السلطة، وبعد أن عجز عن تشكيل حكومة مرتين، فإن وجود فريدمان في منصبه جعل نتنياهو مركزا للدعم الرسمي في واشنطن."

حيث من الواضح أن ديفيد فريدمان، ابن الحاخام، يلائم نفسه بشكل كامل ليس فقط كيهودي مؤيد لدولة "إسرائيل" بل أيضا كصهيوني متحمس، ويميني في قلب النشاط الاستيطاني، ومن المعروف أنه ضغط شخصيا من أجل نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في مايو 2018، ووفقًا لرون ديرمر، سفير الكيان لدى الولايات المتحدة منذ عام 2013. غير فريدمان عقودًا من السياسة الأمريكية وأثار غضب الفلسطينيين، الذين قالوا إنه تنتهك القانون الدولي و أنهى قدرة الولايات المتحدة على العمل كوسيط عادل في مفاوضات السلام.

وقال ديرمر "عادة ما يكون للسفير على الأرجح مكالمتين أو ثلاث مكالمات هاتفية بعيدا عن الرئيس، لكن الأمر مختلف الآن". "لديه –فريدمان- علاقة شخصية. وهذا يجعله فعالا للغاية. "

خلال الحملة الانتخابية السابقة، قدم ترامب لنتنياهو هدية سياسية من خلال الاعتراف بالسيادة "الإسرائيلية" على مرتفعات الجولان المتنازع عليها، قال ترامب إن فريدمان كان رد فعله على القرار "كطفل جميل ورائع".

نشأ فريدمان في منزل يهودي محافظ في لونغ آيلاند، حيث استقبل والده الحاخام موريس فريدمان رونالد ريغان قبل إعادة انتخابه عام 1984. ووصف فريدمان بأنه بقي " مدفوعًا بالإيمان والعاطفة للتاريخ اليهودي"، وفقًا لصديق وشريك الدراسة منذ فترة طويلة الحاخام زلمان ولويك. عندما توفي ابن ولويك البالغ من العمر 9 سنوات في مارس 2009، زار فريدمان كل يوم طقوس الحداد التي استمرت أسبوعًا والمعروفة باسم "شيفا".

ساعدت زيارة شيفا في ترسيخ أواصر فريدمان مع ترامب، عندما قام رئيس المستقبل بدعوة تعزية في عام 2005 بعد وفاة والد فريدمان، حيث كان من خلال دوره كمحامي إفلاس في نيويورك، عمل مع ترامب في القضايا المتعلقة بممتلكاته في أتلانتيك سيتي.

أدى تقاربهما إلى تعيين فريدمان رئيسًا مشاركًا للجنة الاستشارية لحملة ترامب "الإسرائيلية"، والتي دعت إلى انتقال السفارة إلى القدس، ثم أصبح سفيراً في آذار/مارس 2017، مما أثار معارضة من مجموعة جي ستريت الليبرالية المؤيدة "لإسرائيل" لما وصفته كانت وجهات نظره المتطرفة.

في الوقت الذي تحتل فيه العلاقات الإسرائيلية-الفلسطينية مكانة عالية على أجندة البيت الأبيض بفضل دفعة كوشنر، سيكون تركيزه في نهاية المطاف على حملة إعادة انتخاب ترام، من شأن ذلك أن يترك فريدمان بمزيد من التأثير، وفقًا لألان غولدنبرغ، الذي يرأس برنامج الشرق الأوسط في مركز الأمن الأمريكي الجديد وشارك في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية خلال إدارة باراك أوباما. وقال عن ترامب "سيترك إدارة السياسة الأمريكية مع أي شخص آخر يصرف انتباهه".