شهد العام 2109 استشهاد عشرات العمال الفلسطينيين في مواقع عملهم، غالبيتهم في قطاع البناء والإنشاءات.
وفي إحصائية نشرها اتحاد نقابات عمال فلسطين، لشهداء العمال خلال العام الذي ينتهي اليوم، جاء أنّ 2019 كان عام المذبحة بالنسبة للعمال الفلسطينيين، نظراً للارتفاع المروع في عدد العمال الذين استشهدوا في مواقع العمل سواء في سوق العمل "الإسرائيلية" أو الفلسطينية، إذ بلغ عدد الشهداء مع نهاية العام الجاري 72.
وومن الخليل، استشهد 23 عاملًا، وفي الأراضي المحتلة عام 1948 قضى 12 شهيدًا من العمال، و 9 آخرين من جنين، و5 من طولكرم، و6 من نابلس، و4 شهداء قضوا في محافظة بيت لحم، ومثلُهم في القدس المحتلة، وثلاثة في محافظة قلقيلية، وشهيدان من محافظة رام الله، وعامل مجهول الهوية، و4 عمال أجانب قضوا في سوق العمل "الإسرائيلي".
من جهته، اعتبر أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، أنّه من الملاحظ أن 90% من الشهداء، كانوا ممن يعملون في قطاع البناء والإنشاءات، وبالمقارنة مع الأعوام السابقة فإنه يمكن اعتبار هذا العام (عام المذبحة) بالنسبة للعمال الفلسطينيين، فلم يسقط مثل هذا العدد من الضحايا في صفوف العمّا داخل مواقع العمل في فلسطين منذ 50 عام تقريباً.
وعزا سعد هذا الارتفاع إلى انعدام الرقابة الكافية من قبل وزارة العمل الصهيونية على سوق العمل داخل الكيان، وإلزام أرباب العمل في السوق الفلسطيني بتوفير معدات ووسائل الصحة والسلامة المهنية للعمال العرب، ما يعد مخالفة للنظم العالمية حول معايير وشروط وظروف عمل العمال وتشغيلهم.
ونوه إلى أن جزءًا كبيرًا من العمال الفلسطينيين يعملون في سوق العمل "الإسرائيلية" بدون الحصول على تصاريح الدخول المسبقة، ما حوّلهم لضحايا "سوق العمالة السوداء" الآخذة في الازدهار، داخل الاقتصاد "الإسرائيلي" القائم على نهب مقدّرات الآخرين، وتشغيلهم بمعايير تنحدر لدَرَك السُّخرة والاستعباد، ما يفسر لنا وجود هذا الكم الكبير من الضحايا.

