Menu

لأحد عشر مليون سوري..

رغم معارضة دمشق.. مجلس الأمن يُجدد آلية "المساعدات عبر الحدود"

قوافل مساعدات إنسانية- ارشيف

دمشق_ بوابة الهدف

تبنّى مجلس الأمن، الجمعة، مشروعَ قرارٍ تقدمت به بلجيكا وألمانيا، جدّد بموجبه عملية إيصال المساعدات الإنسانية، عبر الحدود، لملايين السوريين في شمال شرقي وشمال غربي سوريا، بعد انتهاء مفعول القرار (2165)، والذي تم تبنيه في عام 2014.

وكان على طاولة مجلس الأمن مشروعان: الأول، طرحته بلجيكا وألمانيا، وحصل على 11 صوتًا مقابل امتناع 4 دول عن التصويت، هي روسيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة ووالصين. أما مشروع القرار الثاني، فهو مشروع قرار روسيا، وحصل على 3 أصوات فقط مقابل تصويت 7 دول ضد القرار وامتناع 5 دول أخرى عن التصويت. وعليه تم اعتماد المشروع الأول.

وبموجب هذا القرار مدد المجلس عملية إيصال المساعدات الإنسانية عبر معبرين فقط بدل أربعة (كما كان الأمر بموجب القرار 2165)، وهما باب السلامة وباب الهوا في تركيا، وتم استبعاد معبري الرمثا واليعروبية الحدوديين، في الأردن والعراق، فيما خفض المجلس مدة ولاية القرار من سنة إلى ستة أشهر، (حتى 10 يوليو 2020). ورحب السفير البلجيكي باعتماد القرار واصفًا إياه بأنّه "حل وسط."

وأكد القرار على ضرورة احترام وحدة وسيادة والسلامة الإقليمية ل سوريا كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة. ودعا جميع أطراف النزاع إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأكد القرار على حاجة أكثر من 11 مليون سوري إلى المساعدات الإنسانية، وعلى أن إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود يظلّ آلية حيوية وحلًا مؤقتًا لمعالجة الاحتياجات الإنسانية.

وطلب القرار من الأمين العام أن يقدم تقريرًا إلى مجلس الأمن بحلول نهاية فبراير 2020 عن جدوى استخدام طرائق بديلة لمعبر اليعروبية لضمان وصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الإمدادات الطبية والجراحية إلى المحتاجين إليها في جميع أنحاء سوريا عبر معظم الطرق المباشرة، ووفقا للمبادئ الإنسانية للبشرية والحياد والنزاهة والاستقلال.

من جهته، اتّهم السفير السوري بلجيكا وألمانيا بعدم التشاور مع حكومة بلاده بشأن القرار، قائلًا إن حكومتيْ البلدين ودولًا أخرى أدمنت فرض التدابير القسرية الانفرادية على بلاده ونهب ثرواتها الوطنية. وأضاف: "سعت الدولتان اللتان صاغتا مشروع القرار إلى تجاهل مقر العمل الإنساني- وهو سوريا. وينبغي أن يبقى العاصمة دمشق حصرًا وليس أيّة عاصمة أو مدينة في دول الجوار، وذلك انسجامًا مع سيادة الجمهورية العربية السورية."

وقبل الاجتماع، تحدث السفير الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، وأوضح رؤيته المتعلّقة بما يُردَّد حول "الكارثة الوشيكة إذا ما تمّ إغلاق نقاط حدودية"، قائلَا "هذا ليس له علاقة بالموضوع، لأن المساعدة الإنسانية للمناطق المستهدفة تأتي من داخل سوريا منذ فترة، وستستمر".

وأكد السفير الروسي أن الوضع على الأرض قد تغير بشكل كبير، مشيرًا إلى أن "الوضع الراهن غير مقبول"، داعيًا إلى إغلاق المعابر الحدودية التي لم تعد ذات صلة.

وخلال الاجتماع، أشار العديد من الأعضاء إلى الوضع الإنساني المتدهور في إدلب لتوضيح الحاجة الملحة إلى تجديد آلية المساعدات عبر الحدود قبل انتهاء صلاحيتها.