Menu

الديمقراطية: ترامب يعرض على الفلسطينيين دولة "بانتوستانات" يمزقها الاستيطان

فلسطين المحتلة _ بوابة الهدف

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد، اليوم الخميس، أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،  يعرض على حسابه في "تويتر"، خريطة باللغة العربية لدولة فلسطينية جديدة يمزقها الاستيطان والاحتلال ويستحيل أن تجمعها الجسور والأنفاق، وبعاصمة خارج حدود القدس الكبرى كما رسمها جدار الفصل العنصري الاسرائيلي وفي مناطق تشمل كفر عقب وشرق شعفاط وبلدة أبو ديس  وهي دويلة يجمع الفلسطينيون على وصفها بكيان حكم ذاتي في إطار نظام فصل عنصري اسرائيلي تقيمه اسرائيل فوض أراضيهم المحتلة بعدوان حزيران 1967". 

وأكد خالد في تصريحٍ له، على أن "الدولة الفلسطينية في الخريطة، التي رسمها خيال الثلاثي الصهيوني جاريد كوشنير وجيسون غرينبلات والسفير ديفيد فريدمان هي دولة وهمية لا صلة لها بالواقع ولا حدود لها في البر والجو وهي عبارة عن أجزاء متناثرة ، كجزر العذراء البريطانية في الكاريبي، وعد جاريد كوشنير بربطها بجسور وأنفاق لفك عزلتها بعد ضم مدينة القدس ومناطق غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات ضمن حدود دولة الاحتلال الإسرائيلي، وفوق ذلك كله هي دولة في عالم الغيب في ظل الشروط الكثيرة التي يجب عليها تلبيتها شرطًا لقيامها والاعتراف بها بدءًا بإعلان قطاع غزة منطقة منزوعة السلاح بكل ما يعنيه ذلك من تجريد فصائل المقاومة الفلسطينية من سلاحها وتنازلها عن حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها وإنهاء مطالباتهم واعترافها بإسرائيل دولة قومية لما يسمى الشعب اليهودي وأخيرًا وليس آخرًا اعترافها بالقدس الكبرى عاصمة موحدة وأبدية لدولة اسرائيل". 

وأضاف إن على "دولة ترامب الفلسطينية أن ترهن أمنها الداخلي وأمن معابرها لسنوات طويلة لمتطلبات الأمن الاسرائيلي وأمن المستوطنين وأن تكيف نظمها واحتياجاتها لمتطلبات السيطرة الاسرائيلية وما يترتب على ذلك من منظومات قوانين لمجموعتين من السكان على نفس أرض، الأولى لها السيطرة واليد العليا والثانية في عداد الخاضعة للاحتلال وتعيش في ظل حكم أقل من دولة وأكثر من حكم ذاتي محدود، الأمر الذي يكرّس العيش في ظل نظام أبارتهايد، أو نظام بانتوستانات وفصل عنصري، أين منه نظام الفصل العنصري الذي كان قائمًا في جنوب افريقيا قبل العام 1991". 

وفي ضوء ذلك، دعا خالد إلى "رص الصفوف الوطنية والتوجه الجاد والمخلص نحو انهاء الانقسام الأسود واستعادة وحدة النظام السياسي في اطار منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية"، مُجددًا نداءه للرئيس محمود عباس في هذه الظروف الحساسة والخطيرة "لعقد لقاء وطني فلسطيني  في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة على أعلى المستويات تشارك جميع فصائل العمل الوطني الفلسطيني بمن فيهم حركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي وعدد من الشخصيات الوطنية المستقلة من أجل الاتفاق على خارطة طريق وطنية توحّد الصفوف وتضع الترجمات الفعلية للتحرر من قيود اتفاقيات أوسلو وتنفيذ جميع قرارات المجلس الوطني والمجالس المركزية وإعادة بناء العلاقة مع اسرائيل باعتبارها دولة احتلال استيطاني ودولة تمييز عنصري وتطهير عرقي بكل ما يترتب على ذلك من تغيير جوهري في وظائف ودور السلطة الوطنية بالتحول إلى دولة تحت الاحتلال وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012 من حقها أن تمارس سيادتها على جميع أراضيها المحتلة بعدوان حزيران 1967 وإعداد القوى لانتفاضة شعبية شاملة تكون رافعة حقيقية لعصيان وطني في وجه الاحتلال".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن رسميًا صفقته التصفوية التي يُروّج لها تحت مُسمّى" خطة السلام في الشرق الأوسط"، مساء الثلاثاء 28 يناير، خلال مؤتمر صحفيّ عقده بحضور رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو ودوبلوماسيين عرب.

وعم الإضراب الشامل الأراضي الفلسطينية ومخيّمات اللاجئين خارج الوطن، صبيحة أول يومٍ بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صفقته السوداء المُسماة إعلاميًا "صفقة القرن"، فيما خرجت تظاهرات في كافة أماكن التواجد الفلسطيني رفضًا لهذه الصفقة المشؤومة.