شنَّ المعسكر الديمقراطي في الكونغرس الأمريكي هجومًا حادًا على "صفقة القرن" التي وضعتها إدارة الرئيس، دونالد ترامب، لتصفية الحقوق الفلسطينية.
ووقع 107 مشرعين في الكونغرس الأمريكي تابعين للحزب الديمقراطي على رسالة مفتوحة ترفض بشدة خطة السلام التي تقدم بها ترامب، داعين لـ"حل دولتين حقيقي".
وقال الموقعون على الرسالة، مخاطبين ترامب "نكتب إليكم للإعراب عن رفضنا بأشد صورة لمقترح إدارتكم الذي يكمن هدفه المعلن في تحقيق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. إننا قلقون بسبب فحوى خطتكم، التي ستؤدي إلى تفاقم الصراع وإرسائه، وتوقيت الكشف عنه".
وأوضحت الرسالة "مجموعة من جيوب فلسطينية منفصلة محيطة بالمستوطنات وبنياتها التحتية التي تم ضمها من قبل إسرائيل ولا تزال تحت سيطرتها، لا تمثل دولة"، مُؤكدةً "إن خطتكم، التي تم وضعها على يد فريق أكد منذ زمن طويل موقفه العدائي تجاه فكرة إقامة دولة فلسطينية، تهدف إلى جعل حل الدولتين الحقيقي أمرًا مستحيلاً".
وأكَّد النواب "هذه الخطة لا تتمتع بدعمنا، وعلى الحكومة الإسرائيلية ألا تعتبرها ترخيصًا لانتهاك القانون الدولي عن طريق ضم الضفة الغربية أو أجزاء منها"، مُشددين "إضافة إلى الفحوى المثير للمشاكل لمقترحكم، يشير توقيت الكشف عنه إلى وجود دوافع لا تتعلق بالمساعدة في تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني".
وأردفوا بالقول "نشعر بقلقٍ عميق من أن إدارتكم وضعت مقترحًا دون التشاور مع الفلسطينيين ولا يمكن أن تقبلها أي قيادة فلسطينية. إنه قد يؤدي إلى استئناف العنف في إسرائيل وكل أنحاء الأراضي المحتلة، كما يمكن أن يزعزع استقرار الأردن، الحليف الحيوي للولايات المتحدة، وأن يضع في خطر اتفاقي السلام لإسرائيل مع الأردن ومصر، كما سيعمق على الأرجح العدائية تجاه الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بشكلٍ أوسع".
وأعلن الرئيس الأمريكي، يوم 28 يناير، بنود "صفقة القرن" التي عمل عليها منذ توليه السلطة عام 2017، وتنص على تصفية الحقوق الفلسطينيين، وتنهي أي فرصة لقيام دولة فلسطينية مستقلة في إطارها.

