كثّفت المنظمات الصهيونية دعواتها لتنظيم اقتحام مركزي واسع للمسجد الأقصى، صباح الاثنين المقبل، بالتزامن مع ما يُسمّى "يوم الشجرة العبري"، وإقامة فعاليات داخل المسجد.
ودعا "اتحاد منظمات الهيكل" الصهيوني إلى تكثيف الاقتحامات يوم غدٍ، وإقامة برنامج احتفالي موحّد داخل الأقصى، علمًا بأنّ هذه المناسبة- يوم الشجرة العبري- لم يسبق وأن اعتُبرت عيدًا أو مناسبة لاقتحام الأقصى، فهي تؤرّخ لبدء الموسم الزراعي بالتقويم العبري، وبهذا اليوم "يحتفل اليهود بالشجرة وزراعتها وتقديم بكور الثمار".
وقالت مصادر فلسطينية إنّ المنظمات الصهيونية كثّفت من دعواتها لتنظيم اقتحامات موحدة وواسعة للأقصى، تخوّفًا من فعاليات ونشاطات تُنظّمها جهات شعبية فلسطينية، للصلاة والاعتصام في الأقصى، منها "حملة الفجر العظيم". بل وأكثر، إذ تُطالب هذه الجماعات رئيسّ حكومة الكيان بنيامين نتنياهو بفتح المسجد الأقصى أمامهم يومي الجمعة والسبت.
وكان آلاف المصلين أدوا صلاة فجر أمس الجمعة في المسجد الأقصى، رغم إجراءات الاحتلال التعسفية التي حاول عبرها عرقلة وصول المصلين من الداخل المحتل إلى المسجد. وردّد الفلسطينيّون هتافات وطنية مؤكدين التمسك بحقهم في أرضهم ومقدساتهم.
ويشهد المسجد الأقصى يوميًا (عدا يومي الجمعة والسبت) اقتحامات وانتهاكات من المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة، في محاولة لتقسيمه زمانيًا ومكانيًا. تزداد وتيرتها خلال فترة الأعياد والمناسبات اليهودية، إذ يتخلّلها ممارسات استفزازية بحق المصلين وعمليات اعتقال وإبعاد عن المسجد، لإتاحة المجال للمتطرفين لتنفيذ اقتحاماتهم.

