كشفت مصادر دبلوماسية إجراء تعديلٍ على الصيغة الأولى لمشروع قرار، قدمته تونس وإندونيسيا، في مجلس الأمن بشأن خطة السلام الأميركية، المعروفة بصفقة القرن، من خلال حذف إشارة لإدانتها.
واعتبرت مسودة القرار الجديد -الذي قدمته تونس وإندونيسيا العضوين غير الدائمين في مجلس الأمن- أن "المبادرة التي طرحتها الولايات المتحدة تحيد عن المعايير المتفق عليها دوليا لحل دائم للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، والتي تنص عليها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
وشملت التعديلات سحب المشروع من مسؤولية الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، كما خففت اللغة المستعملة في وصف الخطة الأميركية -التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 28 يناير 2020- بعد أن عدها مشروع القرار الأصلي انتهاكًا للقانون الدولي وتقويضًا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير".
واقتصر المشروع على اعتبار أن "المبادرة الأميركية لا تتفق مع الاختصاصات والمعايير الدولية لتحقيق حل عادل وشامل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني". كما تم حذف جزء من فقرة أدانت دعوات لضم مناطق من الأراضي الفلسطينية المحتلة لكيان "إسرائيل"، وشددت على عدم شرعية ضم أي جزء منها، بما في ذلك " القدس الشرقية".
كما حذفت من النص المعدّل الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي بشأن الشرق الأوسط "في أقرب وقت"، واكتفت النسخة الجديدة من مشروع القرار بالتذكير بأن ذلك منصوص عليه في قرار صادر عن الأمم المتحدة في العام 2008.
وكانت الصيغة الأولى لمشروع القرار تتضمن إبداء مجلس الأمن "أسفه الشديد"، لأن خطة السلام الأميركية "تنتهك القانون الدولي". وحسب مصادر دبلوماسية، فإن التخفيف من قوة مشروع القرار هدفه زيادة فرص حصوله على 14 صوتا مؤيدا.
وكان مشروع القرار الأصلي أعقبه إعفاء الخارجية التونسية مندوب تونس الدائم لدى الأمم المتحدة المنصف البعتي لاعتبارات قالت إنها مهنية.
ومن المقرر طرح مشروع القرار على التصويت، بعد غد الثلاثاء، علمًا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلقي كلمة أمام أعضاء المجلس، وبعد الجلسة سيعقد مؤتمر صحفيًا في نيويورك مع رئيس الوزراء "الإسرائيلي" السابق إيهود أولمرت، وفق بيان للبعثة الفلسطينية في الأمم المتحدة.
ورفض الفلسطينيون وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي الصفقة الأميركية التي أعلنها ترامب، والتي تنص على الاعتراف بالقدس "عاصمة موحدة لإسرائيل"، على أن تقام عاصمة لدولة فلسطين المستقبلية في بلدة أبو ديس الواقعة إلى الشرق من القدس، كما تنص الخطة على ضم "إسرائيل" غور الأردن وأكثر من 130 مستوطنة تقع في الضفة الغربية المحتلة.

