أعلن أعضاء من بلدية رام الله في الضفة الغربية المحتلة، يوم الأحد، عن استقالتهم في خطوةٍ احتجاجية على رفض رئيس البلدية الاستقالة من رئاسة جمعية "أرلم" العالمية، التي تضم مستوطنة "موديعين الإسرائلية" في عضويتها.
والأعضاء الذين قدموا استقالتهم هم: م. حسين الناطور، وم. رولا سمعان عز، وأحمد عباس، وسمعان أسعد زيادة، وم. ممدوح فروخ.
المجلس يقبل الاستقالة ويُبرر
بدوره، أعلن مجلس بلدي رام الله قبول استقالة الأعضاء الخمسة بزعم "رفضهم الانخراط في جهود المجلس من أجل طرد الجسم الإسرائيلي من عضوية الجمعية العالمية".
واعتبر المجلس، في بيانٍ صدر عنه، أن ما ورد في كتاب الاستقالة المقدم من الأعضاء المستقيلين، خروجٌ عن روح المدينة ودورها عن قضايا الشعب وحقوقه، كما استهجن توقيت تقديم الاستقالة "في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا".
وقال مجلس بلدي رام الله إنه بصدد تقديم كل ذلك موثقا ومرفقا بالتواريخ والوقائع، حيث قرّر من منطلق الحرص على تاريخ هذه المدينة وحاضرها ومستقبلها واستنادا لقانون رقم (1) لسنة 1997 بشأن الهيئات المحلية الفلسطينية في المادة العاشرة قبول الاستقالة المقدمة، لمواصلة مسيرة البلدية.
وتذرع المجلس أن "الأعضاء المستقلين رفضوا الانخراط في جهود المجلس البلدي من أجل طرد الجسم الإسرائيلي من عضوية الشبكة العالمية".
من جانبه، قال عضو المجلس البلدي عمر عساف إنّ الأعضاء الخمسة الذين استقالوا رفضوا الانخراط فيما تُسمى "جهود طرد الجسم الإسرائيلي" من الشبكة الدولية، مؤكدًا أن باقي الاعضاء أصرّوا على الاستمرار في وجود بلدية رام الله في الجسم الدولي لمواجهة الحضور الاستيطاني ومجابهته دوليًا.
وبيّن عساف أنّ "المجلس البلدي قبل إعلانه رسميًا الاستمرار في المؤسسة الدولية كان قد استشار أكثر من جهة محلية كهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وحركة المقاطعة، حيث أيدوا قرار استمرار البلدية في الشبكة الدولية، كون وجودها يدعم المجابهة للتحرك الاستيطاني الدولي وهو لا يمثل تطبيعًا".
محاولات للتأثير والخروج
أمّا العضو المستقيل حسين الناطور، فقد قال سابقًا إن "الأعضاء الخمسة، حاولوا منذ علمهم بالموضوع التأثير على رئيس البلدية، للانسحاب، إلّأ أنهم ووجهوا بإصرار رئيس البلدية موسى حديد على البقاء بالجمعية".
وقال الناطور إن "بلدية رام الله مشتركة بالجمعية منذ أكثر من سنتين، حيث لم يكن معلوماً للأعضاء أن المستوطنة جزءا من الجمعية، ولكنهم علموا بعد مؤتمر للجمعية تم خلاله ترشيح وانتخاب بلدية رام الله لرئاسة الجمعية"، مبينًا أن "الموضوع يفوق التطبيع، لأن العلاقة هنا مع مستوطنة مقامة على الأراضي المحتلة 1967 ، مؤكداً أن مدينة "بيت جالا" أيضاً مشاركة في الجمعية".
حماس تشيد بالاستقالة
بدورها، قالت حركة حماس إن "استقالة أعضاء من مجلس بلدية رام الله احتجاجًا على وجود مستوطَنة "موديعين" عضوًا في الجمعية الإقليمية والمحلية الأورومتوسطية (أرلم) التي يترأسها رئيس بلدية رام الله، عمل وطني بامتياز، وخطوة مسؤولة نحو أهمية ترسيخ مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي وعزله محليًا ودوليًا".
وبيّنت الحركة في تصريحٍ للناطق باسمها، أن "هذه الخطوة تنسجم تمامًا مع المطلب والمزاج العام الفلسطيني الرافض لوجود الاحتلال وشرعيته على أي شبر من فلسطين، ومع كل جهود وأنشطة المقاطعة الإقليمية والدولية له، والداعمة للحق الفلسطيني".
كتاب الاستقالة
ونشرت "وكالة وطن" المحلية نسخةً من كتاب الاستقالة للأعضاء الخمسة، حيث جاء فيه "نرفض أن نكون أعضاء في مجلس لبدلية رام الله وهي عضو بل في موقع رئاسة الجمعية التي تضم مستوطنة موديعين المقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة".
وأضاف "نظراً لخطورة هذا الموقع، وبعد أن باءت جميع محاولاتنا لتعليق عضوية البلدية في هذه الجمعية بالفشل، فلم يبق أمامنا غير إعفاء أنفسنا من الاستمرار في عضوية المجلس البلدي، وأن نعتبر أنفسنا مستقيلين منه منذ الآن".
يذكر أن مستوطنة مودعين مخصصة للمستوطنين الحريديين المتشددين، الذين وصل عددهم في عام 2010 إلى 48,100 مستوطن. وتبلغ مساحتها 6,740 دونم. وأقيمت عام 1994 على أراضي غرب مدينة رام الله، على الطريق بين القدس المحتلة و"تل أبيب".

