Menu

وصف إضرابهم بـ"الحقير"

سخط عارم بعد تصريحات الرئيس ضد الأطباء.. والنقابة "لن نتراجع"

وقفة احتجاجية نظمها الأطباء يوم الاثنين 24 فبراير للضغط على الحكومة لتلبية مطالبهم

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

في أوّل تعقيبٍ من الرئيس محمود عباس ، أمس الأحد، على الإضراب المطلبي الذي تخوضه نقابة الأطباء، اتّهم المُحتجّين بأنّهم يُنفّذون خطوات "غير أخلاقية" بمواصلتهم الإضراب، ووصف موقفهم بـ"الحقير" لتزامنه مع التخوّف من انتشار فيروس "كورونا" في البلاد.

وجاءت تصريحات الرئيس خلال لقائه بأمناء سر الأقاليم لحركة فتح في رام الله، وأضاف فيها "هناك نقابات تعلن الإضراب مثل نقابة الأطباء وبعدها المعلمين والمحاسبين، ويريدون زيادات، ونحن ليس لدينا أن ندفع الراتب الأصلي". 

وقال الرئيس "استقبلتُ نقابة الاطباء، وقدموا لي وعوداً وعادوا عنها، وإضرابهم في ظل وجود فيروس (كورونا)، موقف غير أخلاقي وغير مسؤول". وتابع "صفقة العصر من جهة والحصار المالي والاقتصادي من جهة، ثم (كورونا)، فعلاً موقف حقير، فأنت طبيب إنسان، والمفروض أنك لو في آخر الدنيا، هذا هو وقتك وليس وقت الإضراب".

يُشار إلى أنّ تصريحات الرئيس هذه تأتي في الوقت الذي تتجاهل فيه الحكومة مطالب النقابة، وتُماطل في تنفيذ وعود سابقة لهم تتعلّق باستحقاقات وظيفية وقضايا مطلبية مشروعة. في مقدّمتها نقص الكوادر الطبيّة والعجز في المُعدّات إضافة إلى دفع المستحقات المالية لمن قُطعت رواتبهم بدون وجه حقٍّ.

اقرأ ايضا: نقابة الأطباء "للهدف": ماضون في خطواتنا الاحتجاجيّة ونُحذّر من التصعيد

اتهاماتُ الرئيس أثارت سخطًا عارمًا في صفوف الأطباء والكوادر التي تخوض الإضراب الاحتجاجي لنيل حقوقهم الوظيفيّة، كما أثار جدلًا في الشارع الفلسطيني، عبّر عنه رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تصدّر حديثُهم وجوبُ الدفاع عن هذه الشريحة الهامة جدًا في المجتمع الفلسطيني، والتي قدّمت ولا تزال جهودٍ وتضحياتٍ جِسام في إطار عملهم الإنساني، لا أن يتم مُهاجمتهم وكيل الاتهامات لهم، فضلًا عن عدم إيفائهم حقوقهم ورفض تلبية مطالبهم.

وأصدرت نقابة الأطباء بياناً صحفياً، أمس، ردّت فيه على تصريحات الرئيس، بالقول "من أوصلَ رسالة النقابة للرئيس عباس، خان الأمانة، ونقلها مغلوطة"، مؤكدةً استعدادها الفوري للجلوس مع الرئيس وتوضيح الأمر، وأنها ستقبل بحكمه تجاه الرسالة الحقيقية للنقابة.

اقرأ ايضا: بعد قرار العليا.. نقابة الأطباء بالضفة تهدّد بـ"تصعيد غير مسبوق"

وأضافت النقابة في بيانها "إننا أطباء فلسطين ممثلون بنقابتنا العريقة والشامخة كالجبال، كنا وما زلنا الشعلة والمنار ورأس الحربة في نضال شعبنا، خضنا معارك الكرامة والصمود، وبذلنا الغالي والنفيس، وأمضينا الساعات والأيام والأشهر، وقدمنا الشهداء والأسرى والجرحى، وسهرنا الليالي إبان الانتفاضتين الأولى والثانية، ومكثنا أشهرَ نعمل في المستشفيات دون أجر، ودون راحة، ودون إعياء.. كيف لا؛ ونحن قد أقسمنا أن نخوض الصعاب، و نلبي النداء، ونحمي المريض، ونسعف الجريح، وقدمنا أرواحنا ونحملها بأيدينا كل يوم".

وتابعت "لقد صُدِمنا، بل صُعقنا مما سمعنا، وتأكدنا أن معركة تضليل الرأي العام لم تنتهِ، ووصلت إلى أبعد من ذلك بكثير، بل تعدت كل الأساطير؛ لتضرب في صميم القلوب... فخامة الرئيس: إن من أوصل رسالتنا لكم خان الأمانة، و كذب في وضح النهار، وخطط في جنح الليالي السوداء، نقلوا لك ما أرادوا، وتركوا الحقائق، وأخفوها".

اقرأ ايضا: نقابة الأطباء تُصعّد ضد الحكومة وتعلن سلسلة إضرابات

وقالت النقابة "لم نعتد على الخيانة، ولن نقبل بها، لم نطلب القليل لنرضى بالكثير، طلبنا كرامة وعزة؛ لنبقى شامخين، وعلى درب القادة والشهداء سائرين، لكم الله يا أطباء فلسطين، لكم العزة والشرف والأمانة، والخزي والعار لمن نقل الرسالة، وأوصلها مقطوعة ومبتورة" وأضافت "... لن يسامح التاريخ كل مقصر ومتخاذل وخائن للأمانة، لقد تسرعتم بحكمكم، وسمعتم من طرف لا يريد خيراً، ولم تسمعوا منا".

وختمت نقابة الأطباء بيانها بالقول "لن تمر المؤامرة على الأطباء، ولن نقبل بتضليلكم ونقل ما لم يكن لنفكر به حتى بأحلامنا، ما كنا لنخذل أبناء شعبنا في الرخاء، فكيف نخذله بالضراء، ليس هكذا تُورد الإبل".