أكد الخبير الاقتصادي في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) عبد الرضا عباسيان، ومحللون زراعيون إن عمليات الإغلاق وحمى شراء الأغذية تخوفًا من تفشّي وباء كورونا يمكن أن تتسبب في تضخم أسعار الغذاء عالميًا، على الرغم من وجود إمدادات وفيرة من الحبوب الأساسية والبذور الزيتية في الدول المصدرة الرئيسية.
وقال عباسيان، بحسب وكالة "رويترز": إن "كل ما تحتاجه لخلق أزمة هو أن يتجه مستوردون كبار، مثل المطاحن أو الحكومات، للشراء بدافع الذعر".
وأضاف "ليست قضية توريد بقدر ما هو تغير في السلوك المتعلق بالأمن الغذائي، ماذا لو ظنّ المشترون بالجملة أنهم قد لا يستطيعون الحصول على شحنات القمح أو الأرز في أيار/ مايو أيار المقبل، أو حزيران/ يونيو؟ هذا هو ما يمكن أن يؤدي إلى أزمة إمدادات غذائية عالمية".
وضخّت أغنى دول العالم مساعدات غير مسبوقة في الاقتصاد العالمي، مع زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا في جميع أنحاء أوروبا، والولايات المتحدة، إذ تجاوز عدد الوفيات في إيطاليا مثيله في الصين حيث نشأ الفيروس.
وفوجئ العالم بالوباء الذي أصاب ما يزيد على 270 ألفاً وأودى بحياة ما يربو على 11 ألفاً، ودفع كثيرين لعقد مقارنات بين تداعياته، وآثار فترات مثل الحرب العالمية الثانية وتفشي وباء الإنفلونزا الإسبانية في 1918.
واصطف المستهلكون في أنحاء العالم، من سنغافورة إلى الولايات المتحدة، في الأسواق الكبرى في الأسابيع الماضية لتخزين سلع مثل الأرز ومعقم اليدين والمناشف الورقية.

