أبيات لمحمود درويش
''الموت مثلي لا يحب الانتظار''
''كنتم في الإنتظار قبل الموعد"
ربما يكون الجميع حاضرًا، ربما يكون البعض من كل ، كيف توزع الادوار في ما بين الجميع؟ ترى يكون دوري أنا الان دا منفعة، يسأل أحدهم بطريقة استنكارية، تكثر الحركة في الممرات، ثم تختفي، ويسود نوع من الهدوء الغير المعتاد، المكاتب على غير عادتها مغلقة، وإن وَجَدت احد المكاتب مشرعة، ستجدُها فارغة، الكل سار يتحدث، ويفسر وفقَ تصوره ما يجري الآن خارج البلد، إختلطت واختلفت الأسئلة، الشيء المؤكد أن الأجوبة هي الأخرى تلاحق كثرة هده الأسئلة، وكل من موقعه يبحث عن الخبر الجديد، تعددت الأجوبة وأصبحت تلاحق كلّ الأسئلة، بل قد تجدُ وفرةً في الأجوبة وكثير من التخمينات، حتى تجاوز بعض ''الجَهَابِذة'' مُحللي القنوات التلفزية. في حديث هادئ،أكثر واقعية، قال أحدهم، اتمنى ان لا تكون نهاية مشواري العملي، وأنا قدِ اقتربت من التقاعد، على هده الشاكلة، فهل ياترى يعرف أن نهايته، بعد تقاعده، وبعد عجزه، وبعد كل ما صار... هي حتمية لا تقبل الانتظار.
لم يتْركِ الزمن حيزا ومجالاً لِتنحرفَ الأجوبة، فالمشروع أِوالفكرة يا صاحبي، إن لم تتحقق في زمانها ومكانها، تصبح غير دي قيمة. وقفت قليلا لحظة تأمل ، وأنا أعاتب نفسي وهؤلاء من حولي، لمدا هدا الهديان والتيه؟ فهل هي اللحظة التي تستوجب الثبات و''التمسك بالارض'' كما يقولون في دارجتنا، واللحظة هي لحظة نقد وتأمل أم لحظة فعل وعمل أمْ كلاهما؟ استحضرتني على التو حكمة منقولة في كتاب الحمقاء عن أغبى الحيوانات الحمقى، اذ يقولون: أنه ليس هناك اغبى وأحمَق من الدأبة أنثى الدأب: فهي تترك أبناءها (جِراءها جمع جَرو) وترضِعُ ابن الضبع الفُرْغُلْ '' فهل تدري الدأبة انها ترضع من يفترس ابناءها فهل نحن في هدا الزحام والهديان، نقوي أعداءنا أو جَهلنا؟ عَدُوُّنا جميعًا، إذًا لنعُد إلى صوابنا ونُواجِه الحقيقة، بما لا يترك مجالا للشك، أن بؤرة الوباء حقيقة، وأن أسبابها ومسبباتها لم تصبح مهمةً، بالقدر الذي أصبحت تشكلها خطورتها علينا جميعًا:
يقول أفلاطون وهو اب الفلاسفة الإغريق - في نظرية المثل العليا- ونحنُ نعود الآن الى حكمته ''إلى انشاء ''الدولة'' أو المدينة الفاضلة التي زعم انها أفضل وسيلة لإدارة المجتمع فلقد زَعمَ انها ستكون أفضل وسيلة لإدارة المجتمع المدني بالمدينة يجب ان تكون وف الهرم البنيوي كالتالي:
في أعلى الهرم: من الفلاسفة الدين يتلقون تعليما مميزا ويضحون بملذات الحياة من أجل باقي المجتمع. وتحتهم يكون العسكر والجنود الدين يحمون هدا المجتمع من التدخلات الخارجية.
تحت هؤلاء تكون طبقة العمال والكادحين والدين يمدون المجتمع بالموارد والغداء، ووصف المجتمع بالتركيبة العائلية، الى هنا والى حدود الآن في هدا الزمان، فهمت نظرية افلاطون.

