قال المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين، حسن عبد ربه، إنّ الأوضاع في سجون الاحتلال لا تزال متوترة ولم تُقدم إدارة السجون الصهيونية، حتى اللحظة، على تنفيذ تعهداتٍ قدّمتها في وقتٍ سابق، لتطبيق بروتوكول احترازي داخل المعتقلات، لمنع تفشي فيروس كورونا المُستجدّ، بالإضافة إلى إجراء فحوص لأسرى يُشتبه بإصابتهم.
ولفت عبد ربه، في تصريح صحفي "للهدف"، إلى أنّ الحركة الأسيرة سبق ونفّذت خطوات احتجاجية ضدّ الإهمال الصهيوني الصحي والطبي في السجون، وتعتزم خوض المزيد في إطار الضغط من أجل تنفيذ مطالبهم.
وأوضح أنّ دفعة من 10 أسرى خاضت الإضراب عن الطعام، الخميس 2 ابريل الجاري، ولحقت بها دفعة أخرى بذات العدد، الأحد 5 ابريل، وفي الوقت الحالي يعمل الأسرى على بلورة موقف جماعي متعلق بعدّة جوانب، منها إحياء يوم الأسير الفلسطيني، الموافق 17 ابريل الجاري، وسيكون هناك بيان موحّد لهذه المناسبة- بطبيعة الحال- وفعاليات عدّة في مختلف السجون، بمراعاة الظروف الراهنة المرتبطة بتفشي فيروس كورونا.
وفيما يتعلّق بالإجراءات التي تُنفّذها إدارة السجون الصهيونية، بالتزامن مع اتّساع رقعة انتشار فيروس كورونا في الداخل المحتل، أكّد المتحدث باسم الهيئة أنّ سلطات السجون لم تُنفّذ حتى اللحظة إجراءات حقيقية لمنع تفشي الفيروس داخل المعتقلات، وكل ما تقوم به هو إجراءات شكلية لا ترقى إلى مستوى الحدث وخطورته الحقيقية، كتوفير المستلزمات الصحية الوقائية ومواد التعقيم والتنظيف داخل السجون، بالإضافة إلى عد تقليص عدد السجانين أو تقليل الاحتكاك بينهم وبين الأسرى، وهذا كلّه يرفع نسبة الخطر الداهم على الأسرى.
وأشار عبد ربه إلى أن إدارة السجون لم تنفّذ أية عملية تعقيم للغرف والأقسام والساحات، كما لم تمنح الأسرى حقّهم في التواصل الهاتفي مع عائلاتهم وأطفالهم، وتم السماح فقط للأطفال والأسيرات- كل أسبوعين مرة واحدة- رغم المناشدات المستمرة في هذا السياق.
وكانت الهيئة أكّدت، بتاريخ 1 ابريل الجاري، إصابة أسير محرر من بلدة بيتونيا، بفيروس كورونا المُستجّد، وهو يبلغ من العمر (19 عامًا)، وتنقل بين سجني عصيون وعوفر. الأمر الذي زاد من حدّة التوتر في صفوف الأسرى داخل السجون الصهيونية، في ظل تعنّت سلطات الاحتلال ورفضها إجراء فحوص للأسرى للتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس.

