تعهد وزير المالية شكري بشارة، اليوم الأحد، بعدم المساس برواتب الموظفين العموميين قدر الإمكان، معتبرًا أن رواتب الموظفين هي المحرك الرئيس للاقتصاد الفلسطيني.
وكشف بشاره أن وزارته تتجه للتوصل إلى تفاهمات مالية مع العدو للحصول على السيولة النقدية، مع استمرار تولي الأخيرة جباية إيرادات الضرائب والجمارك على السلع المستوردة من الخارج إلى فلسطين.
وأبلغ وزير المالية شكري بشارة، صحفيين عبر دائرة تلفزيونية، أن وزارته تتجه للتوصل إلى اتفاق وزارة المالية الصهيونية لاستلام 500 مليون شيكل (140 مليون دولار) شهريا، من أموال المقاصة.
وتبلغ قيمة أموال المقاصة الشهرية قرابة 700 مليون شيكل (196 مليون دولار)، وتتوقع الحكومة الفلسطينية تراجعها بمتوسط 50% بسبب التبعات الاقتصادية لجائحة كورونا، أبرزها تراجع القوة الشرائية في الأسواق.
وقال بشارة: "سنتوجه للجانب "الإسرائيلي" لطلب مبلغ لا يقل عن 500 مليون شيكل شهريًا من أموال المقاصة مهما كانت قيمة الجباية الفعلية، خلال الشهور الستة القادمة، بهدف توفير حد أدنى من السيولة المالية للحكومة".
وفي حال عدم قبول وزارة المالية الصهيونية، للطلب الفلسطيني، أشار بشارة إلى أن حكومته وقتها ستتعامل مع الإيرادات الفعلية وفق آلية كل شهر بشهره.
وأضاف بشارة: "نتوقع تراجع إجمالي الإيرادات (المقاصة والإيرادات المحلية) بنسبة 60 - 70 بالمئة خلال فترة جائحة كورونا"، من إجمالي قيمة الإيرادات البالغة قرابة مليار شيكل (280 مليون دولار).
وتابع: "قد نتجه للاقتراض التقليدي بقيمة 400 مليون دولار خلال الشهور الستة القادمة".
وزاد: "أولوياتنا خلال الفترة الحالية، هي توفير احتياجات وزارة الصحة المالية، والشؤون الاجتماعية، وتوفير فاتورة الأجور للموظفين والمتقاعدين".
وأعلنت الحكومة الفلسطينية، الأسبوع الماضي، عن موازنة طوارئ للعام الجاري بإجمالي نفقات 17.78 مليار شيكل (5 مليارات دولار)، بينما يبلغ العجز قبل التمويل 9 مليارات شيكل (2.54 مليارات دولار)، ستموله من البنوك ومصادر أخرى (لم تذكرها).

