Menu
أوريدو

"أميركا تسعى للسيطرة علينا"

"الشيوعي الفنزويلي": تصعيد أميركا لعدوانها ودعم غوايدو نتيجة لفشل المخططات الإمبريالية

كاراكاس - بوابة الهدف

دعا الحزب الشيوعي الفنزويلي لدفاع الحازم عن السيادة الوطنية، في ظل التصعيد للعدوانية والتدخلات الإمبريالية، إذ تخيم أجواء الحروب على الشعوب التي تقاوم وتتصدى لاضطهاد الرأسمال، والتي تدافع عن استقلالها وسيادتها.

وقالت سكرتاريا المكتب السياسي للحزب، في بيان وصل بوابة الهدف نسخة عنه اليوم الأحد: إننا أمام تهديد لحروب عدوانية جديدة من أجل نهب الثروات والاستحواذ عليها، بما يسمح بتعديل موازين القوى كي تستطيع فرض تقسيم جديد للعالم يخدم مصالح الاحتكارات والشركات ما فوق القومية.

وأوضحت السكرتاريا أن ذلك يتضمن محاولة "حل التناقضات الداخلية للرأسمالية والإمبريالية بتحميل أثقال الأزمة البنيوية لأسلوب الإنتاج المتقادم (كادوك) على كاهل الطبقة العاملة وكافة شعوب العالم".

وأشار إلى أن القائمين على النظام الرأس مالي "لا يوجد لديهم بديل آخر للحفاظ على ديكتاتورية رأس المال على الجماهير المتمردة، إلا بإعادة ممارسة فاشية الولايات المتحدة على مستوى عالمي، مما يعيد إلى الواجهة شعار روزا لوكسمبورغ " اشتراكية أو بربرية".

وأكد أن "هذه هي أسباب الحرب غير التقليدية التي تمارسها بشكل منظم ومستمر إمبريالية الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين وعملائها من اليمين المتطرف في أمريكا اللاتينية، ضد فنزويلا والشعب الفنزويلي وحكومته برئاسة الرئيس الشرعي نيكولاس مادورو".

وأضافت أن "احتكارات الولايات المتحدة وحكومة ترامب أن السيطرة على فنزويلا هي هدف استراتيجي؛ كي تستطيع التموضع من جديد للهيمنة والسيطرة على كل القارة الأمريكية والعالم لما تتمتع به فنزويلا من ثروات طبيعية هائلة، تجيرها في مخططاها العدوانية ضد الصين و إيران وروسيا".

وقالت إن تصعيد أميركا لعدوانها بتكليف غوايدو القيام بأعمال عدائيه ضد فنزويلا، جاء كنتيجة للفشل المتكرر للمخططات الإمبريالية التي تهدف لزعزعة الاستقرار في فنزويلا عن طريق عميلهم خوان غوايدو والتيارات الأكثر يمينية وفاشية في فنزويلا وكولومبيا، والتي تمثلت أيضًا بالانقسامات العلنية في صفوف المعارضة التي أدت إلى خسارة غوايدو لرئاسة الجمعية الوطنية بسبب التمرد عليه".

وتابعت "يضاف إلى هذه الأعمال العدوانية الاستفزازية دعوة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لتشكيل إطار انتقالي لإعادة الديموقراطية في فنزويلا"، مبيّنة أن ذلك يعتبر ليس انتهاكًا فقط لقواعد القانون الدولي، بل دستور الجمهورية البوليفارية الفنزويلية أيضًا، وهي محاولة لشق وضرب وحدة القوى الوطنية ومؤسساته العامة ومؤسسات الدولة".

وقالت إن هذه الخطة تتضمن دعوة للقوات المسلحة للقيام بانقلاب على الشرعية وتأسيس مجلس الدولة كحكومة تابعة تخدم المصالح الإمبريالية.

ولفتت إلى أن "هذا يعد ابتزاز سافر لشعب وحكومة فنزويلا، فهم يطالبوننا بالاستسلام بدون شروط أمام صلف وغطرسة الإمبريالية، ويؤشرون إنه في حال الاستجابة، فإنهم سيرفعون العقوبات عن مجموعة من الموظفين الحكوميين من قطاعات مختلفة، كانت قد فرضتها الخزينة الأمريكية متهمة إياهم باطلًا بأنهم ضالعين في عمليات الفساد وتجارة المخدرات".

وذكرت أن ذلك "يؤكد بوضوح أن ما يسمى بالعقوبات ما هي في الحقيقة إلا إجراءات مدانة وغير مقبولة؛ لأنها عربدة وسطو سياسي، من هنا تأتي تحركات قطع البحرية الأمريكية قرب الحدود السيادية البحرية الفنزويلية؛ من أجل تشديد الحصار البحري على فنزويلا وكوبا، ومنع دخول ما تحتاجه البلاد من مواد غذائية وأدوية والمواد الخام التي نحتاجها لتطوير الإنتاج ومواجهة المحنة المستجدة بسبب انتشار وباء كوفيد ".

وفيما يلي نص البيان الكامل لسكرتاريا الحزب الشيوعي الفنزويلي:

في ظل هذا التصعيد للعدوانية والتدخلات الإمبريالية يدعو الحزب للدفاع الحازم عن السيادة الوطنية، حيث تخيم من جديد أجواء الحروب على الشعوب التي تقاوم وتتصدى لاضطهاد الرأسمال، والتي تدافع عن استقلالها وسيادتها، هذه الحروب هي في الوقت نفسه عدوان على الإنسانية.

 إننا أمام تهديد لحروب عدوانية جديدة من أجل نهب الثروات والاستحواذ عليها، بما يسمح بتعديل موازين القوى كي تستطيع فرض تقسيم جديد للعالم يخدم مصالح الاحتكارات والشركات ما فوق القومية، وفي محاولة أيضًا إلى حل التناقضات الداخلية للرأسمالية والإمبريالية بتحميل أثقال الأزمة البنيوية لأسلوب الإنتاج المتقادم (كادوك) على كاهل الطبقة العاملة وكافة شعوب العالم. لا يوجد لديهم بديل آخر للحفاظ على ديكتاتورية رأس المال على الجماهير المتمردة، إلا إعادة ممارسة فاشية الولايات المتحدة على مستوى عالمي، مما يعيد إلى الواجهة شعار روزا لوكسمبورغ " اشتراكية أو بربرية"، هذه هي أسباب الحرب غير التقليدية التي تمارسها بشكل منظم ومستمر إمبريالية الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين وعملائها من اليمين المتطرف في أمريكا اللاتينية، ضد فنزويلا والشعب الفنزويلي وحكومته برئاسة الرئيس الشرعي نيكولاس مادورو، حيث تعتبر احتكارات الولايات المتحدة وحكومة ترامب أن السيطرة على فنزويلا هي هدف استراتيجي؛ كي تستطيع التموضع من جديد للهيمنة والسيطرة على كل القارة الأمريكية والعالم لما تتمتع به فنزويلا من ثروات طبيعية هائلة، تجيرها في مخططاها العدوانية ضد الصين وإيران وروسيا؛ ومن أجل إنهاء الدور القيادي للحكومة البوليفارية، منذ عهد الرئيس الراحل شافيز وحتى الآن، في النضال ضد الإمبريالية ومخططاتها .

بسبب أو كنتيجة للفشل المتكرر للمخططات الإمبريالية التي تهدف لزعزعة الاستقرار في فنزويلا عن طريق عميلهم خوان غوايدو والتيارات الأكثر يمينية وفاشية في فنزويلا وكولومبيا، والتي تمثلت أيضًا بالانقسامات العلنية في صفوف المعارضة التي أدت إلى خسارة غوايدو لرئاسة الجمعية الوطنية بسبب التمرد عليه، كل هذا دفع إدارة ترامب إلى تصعيد عدوانها بتكليف غوايدو القيام بأعمال عدائيه ضد فنزويلا، وقد تم ضرب مخططاتهم الجديدة بالكشف عن أسلحه عصابات المخدرات الإرهابية التي تم تسليمها للجنرال المسرح من الجيش البوليفاري الفنزويلي كليبر الكلا لإرسالها لفنزويلا لتنفيذ العديد من الاغتيالات لمسؤولين وقياديين وكوادر الثورة عن طريق مرتزقة يُرسلون لداخل البلاد، ولخلق استفزازات على الحدود مع كولومبيا ضد قواتنا المسلحة تبرر شن عدوان من الأراضي الكولومبية، وفي ظل جانحة كورونا. لقد أخطأت القوى الرجعية توقعانها، فقد ظنوا أن النظام الصحي سينهار مما سيخلق ظروفًا موضوعيه تساعد على الإطاحة بالنظام الشرعي، مما يعطي ترامب دفعة وإنجاز في سباقه الانتخابي على الرئاسة من جديد، ولتقوية نفوذه عالميًا، وفي إطار استمرار التصعيد والاستفزازات الإمبريالية الأمريكية الأوروبية؛ أعلن المدعي العام الأمريكي وباسم العدالة في هذا البلد في 26 مارس أنهم سيقدمون للعدالة الأمريكية مسؤولين في حكومة فنزويلا من ضمنهم الرئيس مادورو، وقدموا مبالغ مالية لمن يلقي القبض عليه أو يقدم معلومات تساعد على ذلك، بتهمة ضلوعهم في تجارة المخدرات في محاولة مفضوحة ومكشوفة لعدوان إمبريالي بحجج واهية.

يضاف إلى هذه الأعمال العدوانية الاستفزازية دعوة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لتشكيل "إطار انتقالي لإعادة الديموقراطية في فنزويلا"، منتهكًا بذلك ليس فقط قواعد القانون الدولي، بل دستور الجمهورية البوليفارية الفنزويلية أيضًا، وهي محاولة لشق وضرب وحدة القوى الوطنية ومؤسساته العامة ومؤسسات الدولة، وتتضمن هذه الخطة دعوة للقوات المسلحة للقيام بانقلاب على الشرعية وتأسيس "مجلس الدولة" كحكومة تابعة تخدم المصالح الإمبريالية. إن هذا يعد ابتزاز سافر لشعب وحكومة فنزويلا، فهم يطالبوننا بالاستسلام بدون شروط أمام صلف وغطرسة الإمبريالية، ويؤشرون إنه في حال الاستجابة، فإنهم سيرفعون العقوبات عن مجموعة من الموظفين الحكوميين من قطاعات مختلفة، كانت قد فرضتها الخزينة الأمريكية متهمة إياهم باطلًا بأنهم ضالعين في عمليات الفساد وتجارة المخدرات، مما يؤكد بوضوح أن ما يسمى ب"العقوبات" ما هي في الحقيقة إلا إجراءات مدانة وغير مقبولة؛ لأنها عربدة وسطو سياسي، من هنا تأتي تحركات قطع البحرية الأمريكية قرب الحدود السيادية البحرية الفنزويلية؛ من أجل تشديد الحصار البحري على فنزويلا وكوبا، ومنع دخول ما تحتاجه البلاد من مواد غذائية وأدوية والمواد الخام التي نحتاجها لتطوير الإنتاج ومواجهة المحنة المستجدة بسبب انتشار وباء كوفيد 19، وفي نفس الوقت يمارسون المناورات المشتركة مع الجيش الكولومبي وقوات خاصة أمريكية شمالية على طول الحدود المشتركة.

إن هذا التصعيد العدواني على الجبهات السياسية والمالية والاقتصادية والعسكرية، وفي ظروف انتشار الوباء يعبر عن نوايا جدية للقيام بمجزره، بدفعهم إلى تفاقم الأمور؛ بسبب نقص وفقدان المواد التموينية والطبية، لإضعاف الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة، ودب الرعب والذعر عند المواطنين من إمكانية انتشار العدوى القاتلة، مرفقة هذه الإجراءات بأعمال عنف إرهابي وتخريب وجر البلاد إلى الفوضى والحرب الأهلية وفلتان الحكم وفقدانه، مما سيبرر التدخل العسكري الأجنبي الإمبريالية المباشر بحجة "المساعدات الإنسانية ".

إن فنزولا بلدًا ديموقراطيًا حرًا مستقلاً وذات سيادة، ولا ولن يقبل بتاتًا أية وصاية من أية حكومة أجنبية، ولهذا فإننا الحزب الشيوعي الفنزويلي والشبيبة الشيوعية ندين ونرفض كل هذه السياسة والإجراءات التدخلية من قبل حكومة الولايات المتحدة، وندعو كل الشعب الفنزويلي أن يهب للدفاع عن الاستقلال والسيادة ووحدة التراب الوطني في وجه أي عدوان إمبريالي. ففي هذه الظروف التي يتعمق فيها الصدام الطبقي على المستوى العالمي، ويشتد الصراع بين الإمبريالية الأمريكية وحلفائها الأوروبيين، والأمة الفنزويلية، فإن الحزب الشيوعي يؤكد من جديد أن الوضع يتطلب أن نحقق وبوعي أقوى وأشمل اصطفاف وطني ووحده ثورية عمالية - فلاحية واجتماعية - شعبية لمواجهة العدو الرئيسي، الإمبريالية الأمريكية. وإذا كان القطب الوطني الكبير- سيمون بوليفار، لا يستطيع، كما لم يستطع في الماضي، أن يستجيب لهذه المبادرة وأن يتحمل المسؤولية، فإن الحزب سيعمل مع منظمات اجتماعيه وسياسية أخرى لإيجاد أطر نضالية تستجيب للواقع الجديد.

إن الواقع المستجد يفرض علينا تحديات جديدة للعمل السياسي والثوري، من واقع وظروف الحجر الصحي بسبب فايروس كورونا، هذه الظروف التي اثبتت نضب أسلوب الإنتاج الرأسمالي، مما يفتح المجال أمام الضرورة التاريخية للارتقاء الثوري بهذا الأسلوب، وهذا يصبح ممكنًا فقط بهزيمة السيطرة الرأسمالية وإنهاء الدولة القديمة ومؤسساتها وبناء الأسلوب الاشتراكي -الشيوعي الجديد للإنتاج، وهذا ممكن فقط من خلال أداة سياسية جبارة للطبقة العاملة، أي الحزب الشيوعي، القادر على بناء وتحقيق الوحدة الثورية للعمال والفلاحين وباقي القوى المجتمعية والشعبية؛ بهدف تراكم القوة، من أجل تغيير موازين القوى للخروج من أزمة النظام الرأسمالي الفنزويلي الريعي والتابع للإمبريالية.

ويؤكد الحزب على أهمية توثيق العلاقات مع الأحزاب الشيوعية والعمالية والفدرالية العالمية للنقابات، وفدرالية الشباب الديموقراطية العالمية، والفدرالية العالمية للمرأة، ومجلس السلم العالمي، الذين نشكرهم على تضامنهم مع فنزويلا والحزب الشيوعي الفنزويلي، كما ندفع من أجل تشكيل الجبهة العالمية للنضال ضد الإمبريالية، ومن أجل رفع الحصار وإنهاء كافة العقوبات الإمبريالية.

وفي النهاية نقدم الشكر والتحية لشعوب وحكومات كل من الصين وكوبا على تضامنهم، ولما قدموه من مساعدات للشعوب، حيث شكلوا أمل وطليعة للإنسانية، ولا ننسى أيضًا تقديم الشكر لروسيا وحضورها وتعاونها لإنهاء هذه المحنة على الصعيد العالمي.

سنستمر في النضال والانتصار ضد الإمبريالية والصهيونية والرجعية؛ من أجل التحرر الوطني والاشتراكية والشيوعية.

سكرتاريا المكتب السياسي

للجنة المركزية للحزب الشيوعي الفنزويلي

كاراكاس 2 أبريل/نيسان 2020