أكدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان على ضرورة التدخل السريع للحكومة من أجل الحد من تبعات جائحة كورونا في القطاع الزراعي، وذلك من خلال العمل الجاد اتخاذ خطوات جدية من شأنها تعزيز آليات التكامل والتنسيق وحشد الموارد المؤسسية الزراعية والمجتمعية لاستمرار العملية الإنتاجية وضمان الأمن الغذائي للمواطنين.
وطالبت مؤسسة الضمير، في بيان وصل بوابة الهدف نسخة عنه اليوم الاثنين، المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال الصهيوني من أجل رفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 13 عامًا.
كما طالبت المؤسسات الدولية والجهات المختصة الزراعية بالتعاون في رفع درجة جهوزيتها، لتعزيز صمود واستدامة منظومة الأمن الغذائي في مواجهة مخاطر تفاقم أزمة وانتشار جائحة كورونا في قطاع غزة.
وقالت إنها تتابع "مخاطر جائحة كورونا على مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والصحية والاجتماعية والمخاطر المحتملة على القطاع الزراعي بمختلف مجالاته النباتي والحيواني والسمكي، وتأتي هذه المخاطر المستجدة لتضاف إلى جملة المخاطر والأزمات الممتدة التي يعاني منها القطاع الزراعي والمزارع الفلسطيني في ظل سياسة الحصار والإغلاق المستمر منذ 13 عامًا".
وأضافت أن سلطات الاحتلال تمنع "الصيادين من استخدام المساحة المحددة للصيد البحري وتعرضهم لإطلاق النار والإعتقال، وتمنع بعض المواد والمعدات الخاصة بمهنة الصيد البحري، ولا زال فرض منع التسويق والتصدير لمواد القطاع الزراعي إلى مناطق الضفة الغربية، والذي من خلاله يمكن تخفيف من حدة الأزمات التي يتعرض لها القطاع الزراعي".
وأشارت إلى "إفادة المتحدث باسم وزارة الزراعة أدهم البسيوني، بأن القطاع الزراعي في قطاع غزة لم يتأثر لغاية اللحظة نتيجة انتشار فايروس كورونا، وأن وزارة الزراعة وضعت خطة الاستجابة الطارئة والسريعة لتنسيق وحشد الموارد الممكنة في مواجهة مخاطر انتشار فايروس كورونا وتأثيرها على الأمن الغذائي في قطاع غزة".
رغم ذلك، أكدت مؤسسة الضمير نقلًا عن البسيوني أن هناك "تخوف من قبل الوزارة في جملة من المخاطر المحتملة التي إذا حدثت ستؤدي إلى عدم السيطرة على منع الفايروس في قطاع غزة وانتشاره، وأن القطاع الزراعي بمختلف مجالاته من نباتي و حيواني وسمكي يمر بعدة مراحل بداية من مرحلة الإنتاج والتربية وصولاً إلى المستهلك عبر أدوات نقل وتوزيع، وقد تتعرض إحدى هذه المراحل إلى المخاطر المحتملة كتعرض أحد العاملين في سلسلة الإنتاج الزراعي للإصابة بالفيروس".
وبيّنت أن هذه المخاطر تتمثل أيضًا بـ "انتشار الفايروس في السلع المنقولة بين الموزعين، هذا سيؤدي إلى توسع دائرة المخاطر التي من شأنها المساهمة في انتشار جائحة كورونا بين المواطنين، رغم تأكيده على اتخاذ الوزارة كافة التدابير والإجراءات الوقائية خلال جميع المراحل".
وذكرت "تنظر مؤسسة الضمير إلى الأوضاع التي يعيشها قطاع غزة من حالة استياء عام وتخوف بين صفوف العاملين في القطاع الزراعي والحيواني والسمكي، والمبنية على افادة أصحاب المزارع والعاملين في هذا القطاع أنه رغم اتخاذ الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فايروس كورونا".
ولفت إلى أن "هذا القطاع تأثر نتيجة انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين بسبب تدابير الحجر الصحي، والأوضاع الاقتصادية الصعبة نتيجة تسريح عدد من الأيدي العاملة في مراحل مختلفة من سلسلة الإمداد الغذائي، مثل الحصاد والتربية والصيد والتجهيز والتوزيع والنقل".
وأضافت أن هذا "الأمر الذي أدى إلى ضعف الحالة الاقتصادية للعاملين في هذا القطاع، ما يجعلنا ننظر بخطورة بالغة إلى ما ستؤول إليه الأوضاع نتيجة جائحة كورونا والحصار، في حال عدم اتخاذ الإجراءات الوقائية والتعاون المكثف لمواجهة الأزمة".

