Menu

معاناة المقدسيين تتضاعف في ظل "كورونا".. إهمالٌ طبّي وحرمانٌ من الفحص

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

قال مدير الائتلاف الأهلي لحقوق المقدسيين، زكريا عودة إنّ ما يجري في القدس المحتلة من إهمال الأحياء والتأخر في فتح مراكز فحص فيروس كورونا هو جزء من تهويد المدينة، من خلال المخططات والقوانين التي تضعها سلطات الاحتلال للسيطرة عليها.

جاء هذا خلال ندوةٍ رقمية، عُقدت اليوم الأربعاء، بعنوان "المقدسيون خلف الجدار وجائحة كورونا"، وبدعوة من مركز العمل المجتمعي والعيادة القانونية في جامعة القدس.

وأضاف عودة خلال مداخلته أنّ "إسرائيل تحاول عبر سياستها العنصرية المطبقة في القدس منذ الاحتلال وضع العديد من الإجراءات والسياسات للسيطرة على الأراضي المقدسية وتهجير المقدسيين، لأن المقدسيين يشكلون 40% من المدينة المحتلة بشطريها، إلا أن نسبة الخدمات المقدمة للمقدسيين لا تتجاوز 9% من الخدمات المقدمة للمقدسيين ما يعني تمييز كبير تجاه الاحياء المقدسية مقارنة بما يصرف في القدس الغربية".

وأكّد المشاركون خلال الندوة عدم وجود فحوص خاصة بالكورونا للمقدسيين، وعدم توفر خدمات طبية من قبل السلطة القائمة بالاحتلال. وتطرّقوا خلال النقاش إلى ما أقدم عليه "مقاولون" في مجال الصحة من محاولات تقديم الخدمات للمقدسيين مقابل مبالغ مالية.

من جانبها، قالت مديرة وحدة الأرض والتخطيط في مركز عدالة سهاد بشارة، إننا نتعامل حاليا في القدس في إطار صحي خاص بالوباء ما يفرض على سلطات الاحتلال القيام بواجبها بشكل كبير وليس فقط خدمات صحية عادية للمواطنين، نتحدث عن إطار غير طبيعي يجب أن يقدم الكثير للسكان.

وأضافت أنه "وفق القانون الدولي يجب على دولة الاحتلال تقديم الخدمات للسكان الواقعين تحت الاحتلال، وأن الإجراءات الإسرائيلية كانت متأخرة جدا، وكانت الإشكالية شرقي القدس توفير الفحوص، كما أن صناديق المرضى في القدس تقدم خدمات فقط للمقدسيين المسجلين فيها، غير أنه يوجد 150 ألف مقدسي خلف الجدار لا تتوفر لهم الخدمات".

وحتى اللحظة لا تزال الأعداد التي خضعت لفحص "كورونا" في القدس محدودة جدًا، ما يعني انتشار الفايروس بشكل كبير، وفق ما أوضحه مركز عدالة، الذي لفت إلى انّه قرّر الاستئناف في المحكمة العليا "الإسرائيلية"، ضد العنصرية الممارسة بحق المقدسيين من قبل سلطات الاحتلال، والمطالبة بأن تتاح الفحوص لكل المقدسيين في مختلف أماكن تواجدهم.