قالت سلطة النقد إن سلطات الاحتلال الصهيوني أقدمت على تعديل مستنكر على أمر عسكري يجرم فيه فتح حسابات وإدارتها من قبل البنوك بخصوص حقوق أسر الأسرى والمحررين بشكل مجحف، مهدداً بمصادرة الأموال لتلك الحسابات.
وأكدت سلطة النقد في بيان لها اليوم الجمعة، أن حقوق الأسرى والمحررين محفوظة لدى البنوك وسوف تنسق مع الحكومة حول ضمان استمرارية تلقيهم لمستحقاتهم.
كما أكدت على أن "اللجنة المشكلة بقرار من رئيس الوزراء باشرت العمل على تحليل المخاطر التي تلحق بمستحقات ذوي الاسرى وانعكاسات الأمر العسكري على البنوك العاملة، وذلك بمشاركة هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وجمعية البنوك ووزارة المالية، بالإضافة إلى سلطة النقد".
وأوضحت أنها تتابع عن كثب مبادرة بعض البنوك بإغلاق الحسابات تجنباً لتبعات تهديد سلطات الاحتلال، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمت "بدون التقيد بقوانين وتعليمات سلطة النقد التي توجب إعلامها بشكل مسبق، وسوف يتم معالجة هذا الأمر وفق قانون سلطة النقد".
وأدانت سلطة النقد الاعتداءات غير المسؤولة على أفرع البنوك وتدعو الأجهزة التنفيذية لاتخاذ إجراءات رادعة بحق من أقدم على هذا العمل، مشيرة إلى أنها تتابع الهجمة "غير المبررة على البنوك، مؤكدة وقوف سلطة النقد التام لحماية الجهاز المصرفي، والتي تعتبره قطاعا وطنيا بإمتياز".
وذكرت أنها "لن تتخلى عن دورها في حماية أموال المودعين جميعا وفي إدارة ملف الحسابات لذوي الأسرى، وتطالب الجميع بالتعامل بحكمة بالغة وبشكل يضمن عدم إقدام الاحتلال على مصادرة أموال من البنوك كما حدث سابقا عام 2004 مستندة إلى ذات الأمر العسكري الذي عدل حديثا في شهر شباط 2020".
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد قالت، في تصريح صحفي، الخميس الماضي، إنّ المصارف الفلسطينية تضع نفسها في موقع الإذعان للاشتراطات الصهيونية، محذرةً من الاستجابة لتعليمات الاحتلال بحظر الرواتب الشهرية للأسرى.
وطالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين سلطة النقد والحكومة الفلسطينية بالضغط على البنوك لوقف سياساتها الظالمة على الموظفين الغلابة، في ظل ضربها بعرض الحائط كل القرارات الحكومية بالتخفيف من معاناة الموظف في ظل الأزمة الراهنة، مؤكدة أن البنوك والمصارف باستمرار هذه الإجراءات الظالمة تضع نفسها في موقع الإذعان للاشتراطات الصهيونية.
وسنّت سلطات الاحتلال تشريعًا في شهر شباط/ فبراير 2019، يقضي بمصادرة المبلغ الذي تدفعه السلطة لأهالي الأسرى والشهداء من أموال المقاصة.
وتبع ذلك في نفس الشهر أمر من الحاكم العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة يقضي بملاحقة كل من يتعاون في إيصال هذه المبالغ لأسر الأسرى والشهداء بما في ذلك البنوك الفلسطينية، وأن المخالف سيتعرض لعقوبة تصل إلى السجن سبع سنوات.

