Menu

هدّد الاحتلال "بشروط"

في كلمته بذكرى النكبة.. الرئيس عباس يُكرر خطاب "التمسك بالسلام"

محمود عباس

فلسطين المحتلة_ بوابة الهدف

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه في حال استمرار الانتهاكات "الإسرائيلية" التي وصلت إلى عزم الاحتلال قضم المزيد من الأرض الفلسطينية، ستكون السلطة في حلٍ من كل الاتفاقيات الموقعة مع الكيان، ومع الولايات المتحدة، محمّلًا الطرفين "التداعيات الخطيرة" لهذه الخطوة.

وفي كلمته، عشية الذكرى 72 للنكبة، استعرض الرئيس ما مرّت به القضية الفلسطينية من "مآسٍ ومؤامرات، بدءًا من خطيئة وعد بلفور، وصولًا إلى صفقة القرن- دون أيِّ ذكرٍ لمأساةٍ إضافية لا تزال تبعاتها قابضة على صدر شعبنا، وهي اتفاقية أوسلو- وقال الرئيس "شعبَنا العظيمَ لمْ ينكسرْ ولمْ يستسلم، بل صَمَدَ وصبَرَ.. وقاومَ الاحتلالَ ببسالةٍ.."، وأوّل ما استعرضه الرئيس من "إنجازات على طريق تحقيق الدولة"، هو الانضمام  لعضوية الأمم المتحدة، وأكثر منْ 120 منظمةٍ ومعاهدةٍ دولية، فضلًا عن اعترافِ 140 دولةٍ حولَ العالمِ بمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأضاف "ها نحن وبرغمِ كلِ العقبات، وبرغمِ كلِ السياساتِ والإجراءاتِ والانتهاكاتِ الاحتلاليةِ العدوانية، نسيرُ بخطىً واثقة، نحو استعادةِ حقوقِنا كاملة، وإزالةِ هذا الاحتلالِ البغيضِ عنْ أرضِنا المباركة، متمسكينَ بثوابتِنا التي أقرتْها مجالسُنا الوطنية، وبقراراتِ الشرعيةِ".
جدير بالذكر هُنا، أن قرارات المجالس الوطنية التي أشار إليها الرئيس، تضمّنت- منذ دورة مارس 2015 وما تلاها- سحب الاعتراف بكيان العدو الصهيوني، ووقف خطيئة التنسيق الأمني معه، والفكاك من التبعية لاقتصاده، وهو ما لم يُطبّق على الإطلاق، حتى اليوم.

وأردف الرئيس في كلمته "مدَدَنْا أيديَنا لسلامٍ عادلٍ وشاملٍ على أساسِ قراراتِ الشرعيةِ الدولية، ولا يزالُ يحدونا الأملُ بتحقيقِ ذلك، لكننا لنْ ننتظرَ إلى الأبد، فلا شيءَ أغلى عندنا منْ فلسطين، ولا شيءَ أكرمُ عندنا منْ شعبِنا وحقوقِه الوطنية". 

اقرأ ايضا: الشعبية: الانتصار لدماء الشهيد قيسية باتخاذ مواقف وقرارات ترتقي لمستوى التضحيات

ذات الخطاب، يُكرره الرئيس، مُتمسّكًا بالنهج الذي أبقى النكبة مستمرة لسنوات أكثر بل وحمّلها بمزيدٍ من النكبات التي تمخضت عن اتفاقيات سياسية واقتصادية ومسار تفاوضي، أثبتت نحو 30 عامًا من التجربة عقمَه وعبثيّته. وأرفق الرئيس هذا التكرار، بتكرار نقيضه أيضًا، قائلًا "أمامَ الانتهاكاتِ المستمرةِ التي تمارسُها حكومةُ الاحتلالِ، وَتَنكُّرها للاتفاقياتِ وبتشجيعٍ منَ الإدارةِ الأمريكية.. سنعيدُ النظرَ في موقفِنا منْ كلِ الاتفاقاتِ والتفاهمات، وسنكونُ في حِلٍّ منها إذا أعلنتْ الحكومةُ الإسرائيليةُ ضمِ أيِ جزءِ منْ أراضينا المحتلة، وسُنُحمّلُ الحكومتينِ الأمريكيةَ والإسرائيليةَ كلَّ ما يترتبُ على ذلكِ"، ليُؤكّد الرئيس- مجددًا- سياسة التبعيّة للاحتلال، حتى في تهديده!

وختم الرئيس كلمته، لذكرى نكبة الشعب الفلسطيني، التي حلّت عليه بمجازرَ وإرهابٍ وإجرامٍ لا يزال متواصل حتى اللحظة، ختمَها بإقصاء النهج الكفاحي المُسلّح في وجه الكيانٍ المجرم، قاصرًا الكفاح الفلسطيني على شكل "المقاومة الشعبية السلمية"، إلى جانب وحدة الموقف والتمسك بالحقوق، لتحقيق الاستقلال والدولة.

قال الرئيس "إنَّ كفاحَنا وصمودَنا على أرضِنا ووحدةَ موقفِنا، وإصرارَنا على التمسكِ بحقوقِنا الوطنية، ومقاومتَنا الشعبيةَ السلمية، سوفَ يقودُنا حتماً إلى الحريةِ والاستقلالِ والدولةِ المستقلةِ".