تداول روّاد مواقع التواصل الاجتماعي صورةً تُظهر اكتظاظ عدد كبير من العمال الفلسطينيين، أمام أحد البنوك في الضفة الغربية المحتلة، في انتظار تقاضي مساعدة مالية، كانت أعلنت عنها وزارة العمل، للمتضرّرين من الإجراءات التي اتّخذتها الحكومة في مختلف المحافظات، في مواجهة جائحة كورونا.
وكان وزير العمل بالحكومة الفلسطينية، نصري أبو جيش أعلن، السبت، بدء توزيع تعويضات لـ40 ألف من العمال المتضررين من جائحة كورونا، وبخاصةٍ عمال المياومة، وهم الأكثر تضررًا.
وأرفق ناشرو الصورة معها تعليقًا وصفوا فيه المشهد بأنه "وقفة ذل" لهؤلاء العمال، تسببت بها الحكومة وسياساتُها، التي لم تراعي الإجراءات الوقائية خلال صرف المساعدات، وهو ما تُبيّنه الصورة. معبرين عن استهجانهم من عدم اتّخاذ الجهات المسؤولة كل التدابير الاحترازية اللازمة منعًا لانتقال العدوى بين العمال خلال عملية الصرف، وهو ما يُنافي كل ما يدعو إليه المسؤولون في الحكومة ليل نهار، عبر التصريحات والمؤتمرات الصحفية، في ظل جائحة كورونا.
وأفادوا بأن "قيمة المساعدة المالية التي وزّعتها وزارة العمل على العمّال بلغت 700 شيكل للعامل الواحد، بواقع 11.5 شيكلًا عن كل يوم، بعد شهرين من الإغلاق!". وهو ما اعتبروه غير منصفٍ بالقياس مع المعاناة التي تعصف بالعمال وعائلاتهم، بعد فقدانهم مصادر رزقهم، في ظل أزمة كورونا.
وتُعد شريحة العمال- في السوق المحلية ومن يعملون في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948- الأكثر تضررًا بفعل الإجراءات الحكومية التي اتُّخذت للحد من تفشي الفيروس.
وأكَّد الوزير أبو جيش، في تصريحات سابقة، أنّ "قرابة 30 ألف عامل فقدوا عملهم في السوق المحلية، وهناك ما تضرر بشكل جزئي بناء على الإحصائيات". وبيّن أيضًا أنّه سيتم في وقت لاحق تعويض عمال الـ48.

