تعرضت المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية بغداد، حيث مقر السفارة الأميركية، فجر اليوم الخميس، إلى قصف صاروخي، وهو الاستهداف الخامس من نوعه، بأقل من أسبوعين.
وسمع دوي ثلاثة انفجارات على الأقل، في المنطقة، شديدة التحصين، تبعه صوت صفارات إنذار المنطقة الخضراء، حيث سقطت عدة صواريخ في المكان، ولم يعرف على الفور ما إذا خلّف الهجوم ضحايا وأضرارًا.
ويأتي الهجوم الأخير بعد سلسلة حوادث مشابهة بما فيها هجوم صاروخي على قاعدة ضمن مطار بغداد الدولي. ونادرا ما تتبنى أي جهة هذا النوع من الهجمات، لكن واشنطن تحمّل الفصائل العراقية المسلّحة الموالية ل إيران مسؤوليتها. ومنذ أواخر العام 2019، استهدف أكثر من 30 صاروخا منشآت عراقية تستضيف دبلوماسيين أو جنودا أجانب.
وبلغ التوتر ذروته في كانون الثاني/يناير عندما قتلت الولايات المتحدة الجنرال الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، بغارة نفذتها طائرة مسيرة في بغداد. وكرد على العملية، صوت النواب في البرلمان العراقي على إنهاء وجود القوات الأجنبية في البلاد، بينما هددت واشنطن بفرض عقوبات مشددة على بغداد.
وفي أواخر مارس، تراجعت حدة السجال بينما تباطأت وتيرة الهجمات الصاروخية بشكل كبير، لكنها تسارعت مجددا الأسبوع الماضي مع بدء الولايات المتحدة و العراق محادثات ثنائية. التي كانت انطلقت في 11 من الشهر الجاري، بهدف وضع إطار عمل لتواجد القوات الأميركية في البلاد وتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية.
وكجزء من الحوار "الإستراتيجي" بين البلدين، تعهدت واشنطن بمواصلة خفض عديد جنودها في البلاد والذين بلغ عددهم نحو 5200 العام الماضي. في حين تعهد العراق بأن يحمي على أراضيه العسكريين المنضوين في التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم "داعش".

