أكدت الحركة الأسيرة أن سلطات الاحتلال لا زالت تماطل في تنفيذ بنود الاتفاق المبرم معها لمنع تفشي فيروس كورونا داخل المعتقلات.
ونقل مركز حنظلة لشؤون الأسرى، عن مصادر بالحركة الأسيرة، أنّ "جوهر الاتفاق الذي توصلت إليه قيادة الحركة مع مصلحة السجون في وقت سابق ينص على خفض الاحتكاك والاختلاط بين الأسرى والعاملين في إدارات السجون، وتوفير الاحتياجات الضروريه للأسرى لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وإجراء الفحوص الطبية للاطلاع على أوضاعهم الصحية".
وقالت المصادر للمركز الحقوقي إنّ "مصلحة السجون لم تكتفِ بتنصلها من الاتفاق المذكور، بل تمعن في تعريض حياة الأسرى للخطر وتعريضهم لكل ما من شأنه إيقاع إصابات بفيروس كورونا بينهم، من خلال تكثيف عمليات التفتيش والاختلاط بالسجانين، وإحداث اكتظاظ مفتعل في الغرف عبر إغلاق بعض الأقسام في السجون وتوزيع الأسرى الذين كانوا محتجزين داخلها على باقي الأقسام، كما حدث مؤخرًا في قسم ٥ بسجن رامون".
تفتيشات متعمّدة لنقل الفيروس!
وأكد "حنظلة" أنّ عمليات التفتيش التي تنفذها إدارة مصلحة السجون بشكل يومي داخل غرف الأسرى قد تتسبب بنقل عدوى فيروس كورونا لهم، سيّما وأن المئات من عناصر شرطة السجون يشاركون في هذه العمليات ويحتكون بالأسرى عن قرب عند تفتيشهم جسديًا ونقلهم بين الأقسام، أو العبث بمقتنياتهم مع العلم أن عناصر الشرطة هؤلاء غير خاضعين للعزل الاحترازي ويختلطون بشكل يومي بالصهاينة خارج السجون، الذي كما نعلم لا تزال الإصابات بفيروس كورونا ترتفع بشكل كبير بينهم".
وفي الوقت الذي حذّر فيه المركز من تعمد الاحتلال إدخال فيروس كورونا للسجون، طالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية، المحلية منها والأممية، بالضغط على دولة الاحتلال لإلزامها بتوفير سبل ومستلزمات الوقاية من الفيروس للأسرى في مختلف السجون ومراكز التوقيف، على اعتبار أن ذلك حق أصيل، كفله القوانين والاتفاقات الدولية.
وشدّد كذلك على ضرورة إلزام سلطات الاحتلال ومصلحة سجونها بتنفيذ اتفاقها المبرم مع الحركة الأسيرة، وإجراء الفحوص العامة للأسرى وفق البرتوكولات الطبية المعمول بها دوليًا، للتأكد من أن فيروس كورونا لم يتفشَّ بينهم، وللاطلاع على أوضاعهم الصحية المتردّية، والتي لا يمكن وصفها إلا بأنها كارثية، وتأتي تتويجًا لرحلة طويلة من القتل البطيء والممنهج التي يمر بها الأسرى منذ لحظات اعتقالهم الأولى".

