Menu

توقيت إعلان الضم هدية إسرائيل لترامب

حاتم الخطيب

خاص بوابة الهدف

عملية ضم الكيان الصهيوني وفرض سيادته القانونية على الأغوار الفلسطينية والمستوطنات بالضفة الغربية لن تكون في الأول من تموز كما صرح وتعهد نتنايهو ولكنها محسومة القرار ومستوفاة لكافة الشروط الميدانية وكاملة الأركان البنيوية وما هي إلا مسألة اختيار التوقيت المثالي المناسب للاحتفال بالإعلان الرسمي عن ضم الأغوار والكتل الاستيطانية واعتقد ان ذلك سيتم وينفذ في ذروة الحملة الانتخابية الرئاسية الاميركية كهدية داعمة من حكومة الكيان الصهيوني الائتلافية ومنظمة أيباك الصهيونية الاميركية للحليف والصديق الرئيس ترامب لزيادة حظوظه بالفوز بولاية رئاسية ثانية من خلال استمالة أكثر من 6o مليون امريكي يميني محافظ ومؤيد لاسرائيل للتصويت له وزيادة آماله المترنحة أمام إخفاقه وإدارته بمواجهة جائحة كورونا وتردي الأوضاع الاقتصادية واتهامه بالتحريض على العنصرية والكراهية والذي عبر عنه الشعب الاميركي بالاحتجاجات والمظاهرات الشعبية الغاضبة .

إن الحركة الصهيونية وكيانها الغاصب ومنظماتها الارهابية لا يتسمون بالوفاء والولاء ومبدئهم الغدر والخيانة بالأصدقاء ولكن ما يدفعهم لدعم الأحمق ترامب هو حجم الإنجازات الاستراتيجية العظيمة التي حققت أبان حقبته والطمع في استغلال واستثمار ولايته الثانية لاستكمال المخططات والمشاريع الاستراتيجية العالقة ومراكمة الإنجازات ورغم ولاء ودعم كل الرؤساء الاميركيين للكيان الصهيوني إلا أنهم يعتبرونه الأكثر خدمة وطاعة لتحقيق أهدافهم المتجددة والمتنوعة .

 وكل العويل والنواح من السلطة الفلسطينية ضد عملية الضم والصمت العربي المقصود والتحرك الأوروبي الخجول وأكذوبة الاعلام الصهيوني بوجود معارضة داخل الحكومة للضم والادعاء بظهور خلاف امريكي - صهيوني على خطوة الضم ما هو إلا تكتيكات مخططة وهادفة لاختيار الوقت المناسب الذي يحقق الهدف الاعلامي الاستعلائي ويخدم الحليف ترامب بولاية ثانية .

إن عملية الضم برنامح من بنود صفقة القرن الاميركية التي نفذ جلها على أرض الواقع على طريق تصفية ووأد  القضية الوطنية الفلسطينية للأبد  وحصرها بقضية إنسانية لتجمعات سكانية متناثرة ومتباعدة بالضفة الغربية والشتات وسجن غزة الكبير ولم يبقى أمام الفلسطينين سوى التفكير خارج الصندوق الأسود الذي حبسهم اتفاق اوسلو بداخله ونتائجه إمارة غزة والتنسيق الأمني وتقديم الخدمات كساعي بريد أخرق بين الشعب والكيان الصهيوني ويجب أن ينطلق التفكير من فكرة حل السلطة كهدف استراتيجي مخطط ومدروس لإعادة الصراع والنضال إلا مساره التاريخي والطبيعي لتحقيق النصر والحرية والاستقلال .