حذر رئيس الوزراء محمد اشتية من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على مخططات الضم الصهيونية التي ما زالت تلوح في الأفق، وسط عدم ظهور أي تراجع رسمي عن تلك المخططات التي تشكل تهديدا وجوديا على القضية الفلسطينية.
وقال رئيس الوزراء خلال جلسة الحكومة الأسبوعية: "هدفنا الأسمى هو انهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، والقابلة للحياة، وحق العودة للاجئين، وننتظر قرار قضاة المحكمة الجنائية الدولية المتعلق بولاية فلسطين على أرضها وصلاحيتها على محاسبة اسرائيل على جرائمها".
وأعلن اشتية عن تلبية عاجلة لكامل الاحتياجات الصحية للمناطق المصابة ولا سيما في محافظتي القدس والخليل والمتمثلة بتعيين كوادر طبية وصحية وشراء معدات وأدوية وسيارات إسعاف، إضافة إلى صرف مساعدات لنحو 1400 من أصحاب المحال التجارية التي لحقت بها الأضرار في مدينة القدس المحتلة.
وأشار الى أن الحكومة اتخذت سلسلة إجراءات وفق رؤية ترمي لتحقيق التوازن ما بين صحة الناس ومصالحهم الاقتصادية، عبر السماح لمعظم المنشآت التجارية والصناعية بالعمل لضمان إعادة دوران عجلة الاقتصاد، مع الالتزام بالبروتوكولات الصحية.
وبيّن أنه تم منع كل أشكال التجمهر من أعراس وبيوت عزاء، وبعض المهن التي فيها احتكاك مباشر بين الناس ومن شأنها مضاعفة فرص نقل الوباء، مع الإبقاء على إغلاق المناطق المصابة.
ودعا إلى ضرورة التقيد بالتعليمات حماية لأنفسهم ولمجتمعهم مضيفا: "لم يعد هناك أي مجال للتراخي، أو التسامح مع من ينكر وجود المرض أو يرفض الالتزام بإجراءات السلامة الإجبارية (التباعد، والكمامة والتعقيم) والأجهزة الأمنية توقع العقوبات يوميا بغير الملتزمين".
كما أعلن السماح لدور الحضانة بالعمل بالتدريج بعد إثباتها الالتزام بالبروتوكول الصحي المعمول به في وزارة الصحة، مشددا على أن وجود حضانات آمنة هو أمر حيوي لآلاف العائلات، دون التسامح مع اي مخالفة للإجراءات الصحية فيها.
كما أعلن عن تقديم دفعة أخرى من المساعدات العاجلة للفئات التي تضررت من الجائحة وتشمل: طلبة الجامعات من أبناء المخيمات وذلك من صندوق وقفة عز، وعمال المقاهي والمطاعم المتضررين، وعمال القطاع السياحي، والعائلات الفقيرة والتي انقطعت عن أعمالها بسبب كورونا.
وبالنسبة لرواتب الموظفين قال إن الحكومة ستقترض من البنوك للإيفاء بالتزاماتها تجاه دفع النسبة الممكنة من رواتب الموظفين العموميين قبل عيد الأضحى، مشيرا إلى أن عائدات الضرائب الفلسطينية "المقاصة" ما زالت عالقة لدى سلطات الاحتلال.
وأشار غلى أن الحكومة أعدت ثلاث خطط للتعاطي مع ما يترتب عن تفشي فيروس كورونا، الأولى: متعلقة بالارتدادات الاجتماعية الناتجة عنها، في ضوء التقارير المقدمة من وزيري التنمية الاجتماعية وشؤون المرأة، وسيتم تشكيل فريق لتوفير الإرشاد، ومعالجة الارتدادات الاجتماعية، وتتعلق الخطة الثانية بالتعافي الاقتصادي.

