ندّد تجمّع النقابات المهنية، في محافظة بيت لحم، بتعليمات وإجراءات سلطة النقد الفلسطينية، بحق المقترضين من العاملين في الوظيفة العمومية.
جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية، نظمها تجمع النقابات المهنية، أمام مقر محافظة بيت لحم، ورفعت خلاله الشعارات المنددة بإجراءات سلطة النقد، والداعية إلى تأجيل دفع القروض إلى بداية العام القادم بدون فوائد، وإلى تحمّل البنوك لمسؤوليتها تجاه الشعب الفلسطيني.
ودعا المهندس عصام قمصية نقيب المهندسين، في محافظة بيت لحم، الحكومة إلى "حماية موظفي القطاع العام والخاص، من جشع البنوك، وإجراءات سلطة النقد، في ظل عدم توفر الرواتب والدخل المنتظم لكافة القطاعات، وإلى إلغاء كافة الفوائد التي ترتبت على تأجيل سداد أقساط القروض لمدة أربعة أشهر انسجاماً مع مرسوم قرار إعلان حالة الطوارئ".
كما دعا بيان وزعه التجمّع خلال الوقفة، إلى "الإسراع في إطلاق خطة الإنعاش الاقتصادي، التي أعلنتها الحكومة، لمنح عدد من القروض والهبات الداعمة للشركات، والمشاريع الاقتصادية الصغيرة، والمتوسطة المتضررة، والتي وعد بها دولة الأخ رئيس الوزراء والبالغ قيمتها 300 مليون دولار".
وفي نهاية الوقفة سلّم المشاركون فيها، خلال اجتماع مع محافظ بيت لحم كامل حميد، وبحضور نائبه محمد طه أبو عليا، ومحمد المصري أمين سر حركة فتح في محافظة بيت لحم، رسالة بمطالب تجمع النقابات المهنية، إلى الرئيس محمود عباس من أجل دعمهم والوقوف إلى جانب مطالبهم العادلة.
وأشاد المحافظ حميد "بالدور الوطني والنقابي الذي تلعبه النقابات المهنية، في مسيرة ونضال الشعب الفلسطيني"، واعدًا "بإيصال رسالتهم ومطالبهم، إلى الرئيس ودعاهم إلى تنسيق مواقفهم على مستوى الوطن، وإلى لقاء رئيس مجلس الوزراء محمد اشتية".
وأكَّد حميد على "أهمية الشراكة والوحدة، في مواجهة المخاطر التي تتهدد المجتمع الفلسطيني"، داعيًا إلى "تفعيل دور المؤسسات والفعاليات الوطنية، في مواجهة كل المخاطر التي تشكل تهديدًا لوحدة شعبنا".
وجاء في رسالة تجمع النقابات: "لقد تدارس ممثلو تجمع النقابات المهنية، في محافظة بيت لحم، والذي يضم ثلاثة عشر نقابة مهنية، التعليمات التي نشرت من قبل سلطة النقد، في وسائل الأعلام.. واتفق الجميع بشكلٍ قاطع، أن هذه التعليمات، جاءت ليس بهدف التخفيف من تداعيات الأزمة المالية الناجمة عن جائحة الكورونا، وإنما لذر الرماد في العيون، وهي لا تلبي مطالب وحقوق مُنتسبي 13 نقابة مهنية، ولا حتى أبسط تطلعات العاملين في القطاعين العام والخاص".
ولفتت الرسالة، إلى أنّ "هذه التعليمات تكرّس زيادة الأعباء الاقتصادية على كاهلنا وكاهل عائلاتنا وأبنائنا ولا تدعم بأي شكل من الأشكال قدرتنا على الصمود، ولن تحقق لنا أساس إنساني مقبول للوفاء بالتزاماتنا، تجاه تسديد أقساط القروض المستحقة علينا، بل تدفعنا للغرق بقروض جديدة وبرامج جدولة غاية في الإجحاف والظلم وتمييز غير مهني للفئات المُتضررة، والذي يخضع إلى مزاجيات ادارة البنوك، بدون اية معايير واضحة خلال الأزمة الاقتصادية الجارفة".
وأشارت الرسالة إلى أنّ "البنوك العاملة في فلسطين، ومنذ انطلاق نشاطها الاستثماري في فلسطين، تعتبر من آخر المتضررين، وأول من يجني ثمار الاستقرار السياسي، ومؤشرات أرباحها تتضخّم، والجزء الأكبر من ودائعها مرصده، في حسابات أجنبية خارج الوطن، بحجة تعدد مصادر أنواع الاستثمار.. وعليه ألم يحن الوقت لتقف البنوك مع الوطن والمواطن، وترد له الجميل، في ظل مخاطر الإعصار السياسي الدولي، الذي يستهدف مقدرات البلاد، وحقنا في الاستقلال والحرية".
وأكَّد تجمع النقابات المهنية في رسالته للرئيس "رفضه وبشكل مُطلق، تعميم سلطة النقد والخيارات الظالمة الممنوحة للمقترضين"، وناشدته "إصدار توجيهاته للحكومة بالتدخل، باعتبار الحكومة الفلسطينية هي المسؤولة أولاً وأخيرًا عن ادارة السياسات العامة لمختلف شؤون شعبنا، وذلك لتحقيق مطالبها العادلة".

