Menu

مسرحية إسرائيل: تعبنا من وقاف على أجر-ونص

حاتم الخطيب

خاص بوابة الهدف

طوبى لكم يا من تغرسون الكرامة في شمسنا... والخوف والهلع والموت في جسد عدونا طوبى لكم... أرض البرتقال الحزين بانتظاركم... و القدس وحيفا ويافا وغزة تشتاق لاحتضانكم (تأتي هذه المقالة؛ استكمالاً لمقالتي "حزب الله اشتعال فتيل الردع بوجه الصهاينة" التي نشرت صباح يوم الاثنين الموافق 27/07/2020م على موقعي "بوابة الهدف الإخبارية" و"دنيا الوطن").

كل الكيان الصهيوني بقوته العسكرية الخارقة وجبروته العنصري الإرهابي يقف على أجر-ونص، في انصياع تام وطاعة مذلة وذعر غير مسبوق، لتحذيرات عدو وعدهم بالرد القاسي والمحتوم في حالة المساس بعناصره، معادلة ردع ثبتها وجذرها في وعي الكيان المهزوم؛ الصدق والثقة والإرادة والوعد الصادق.

أعصاب إسرائيل تحترق في انتظار رد محور المقاومة وقوته الضاربة حزب الله على استشهاد أحد عناصره في سوريا قبل أسبوع، هذا التوتر والخوف والهلع دفع إسرائيل لإخراج مسرحية هزلية عصر اليوم في الجنوب اللبناني محيط مزارع "شبعا"، وصدحت وسائل إعلامه المختلفة والناطق باسم جيشه بالإعلان عن عملية لحزب الله في الجنوب تم رصدها وإفشالها، وادعت اقتحام مجموعة للمقاومة تم اكتشافها ورصدها وتم استهدافها داخل الحدود الشمالية وقد أصيبت أو فرت المجموعة، ورداً على ذلك قامت المدفعية الصهيونية بقصف قرية الهبارية وأصيب منزل فيها بأضرار مادية، وتبارى الإعلام الصهيوني في نسج الروايات المتناقضة وأورد بعضها بأن: الاشتباكات ما زالت مستمرة بعد ساعة على الإعلان عن العملية، وأخرى قالت: أن المجموعة أصيبت بما يعني ان هناك شهداء وجرحى لرجال المقاومة، ورواية مختلفة ادعت: أن رجال المقاومة استخدموا صاروخ "كورنيت" ضد آلية صهيونية وفروا الى لبنان، ودخل الناطق الرسمي للجيش الصهيوني في خضم التصريحات المتناقضة، وتبعه رئيس الأركان في تأكيد أن هناك عملية تم إفشالها واحتوائها، وبعد أقل من ساعتين وفي خضم الفوضى والتطبيل والتهويل الصهيوني إعلامياً ورسمياً تم فتح الحدود والطرقات بالشمال وعادت الحياة إلى طبيعتها؛ علماً أنه في حالة وجود عملية حقيقية لا يمكن القيام بهذه الإجراءات وبهذه السرعة، ولكن سرعان ما فشلت المسرحية، عندما تساءل كبار المحللين السياسيين والعسكريين الصهاينة، عن ماذا يقول حزب الله؟ وهل هناك عملية حقاً، فلننتظر رده وصمته الذي يثير الشكوك ويحرق الأعصاب؟ وكانت تساؤلاتهم محقة عندما قام حزب الله بإصدار بيان رسمي ينفي فيه وقوع عملية من أساسه أو إحباط عملية تسلل للمقاومة، وأن حالة الذعر والقلق عند الصهاينة أدت لإطلاق نار من طرفهم، ولم يكن وجود لرجال المقاومة في المكان، والعدو متوتر ميدانياً؛ "يحسبون كل صيحة عليهم"، والرد على استشهاد المقاوم "علي محسن" آتية لا محالة ولينتظروا ردنا الحتمي، ولن نمرر القصف على قرية الهبارية دون رد.

ومع إسدال الستارة على المسرحية الهزلية خرج (نتنياهو) ووزير دفاعه ونائبه (بيني غانتس) في مؤتمر صحفي مشترك لإرسال التهديد والوعيد لحزب الله ولبنان، وللتأكيد على جهوزية واستعداد إسرائيل لمواجهة حزب الله، والملفت تناقض التصريحات بين وزير الدفاع والناطق باسم الجيش في رواية أحداث العملية الهزلية والمسرحية سيئة السيناريو والإخراج، وبعد المؤتمر مباشرة شكك بعض المحللين الإسرائيليين برواية جيشهم للعملية وانتقدوا (نتنياهو وغانتس)، وقالوا إن ما حصل اليوم هو فشل وإضعاف لصورة الجيش وأجهزته الأمنية، وأن إسرائيل تستعطف وتستجدي حزب الله، بأن يكون رده استعراضي وشكلي، وأرسلت الوسطاء الدوليين إلى لبنان والمقاومة حاملين الاعتذار عن استشهاد المقاوم في سوريا، وعدم معرفتهم بوجوده في الموقع الذي تم قصفه، وتعدهم بعدم تكرار مثل هذه العمليات بالمستقبل. إن معادلة قوة الردع التي غرستها المقاومة اللبنانية ومحورها المتصاعد؛ يؤسس لمستقبل النصر والحرية وتحرير فلسطين وزوال إسرائيل.