مضى 48 عامًا على استشهاد الروائي والرسام والمثقف الثوري غسان كنفاني الذي ما يزال حاضرًا لدى من عاشوا مع تجاربه وإبداعاته، وما زال حاضرًا وهو الأهم لدى الأجيال الجديدة التي تعرفت عليه من أعماله، ذلك أن المعيار وأداة القياس للأعمال الأدبية هي في قدرتها على الحضور من جيل إلى آخر ولمدى زمني مفتوح وهو ما يطلق علية بالأعمال الخالدة. الخلود الأدبي معناه قدرة الأثر الأدبي سواء كان قصيدة أم ديوانًا أم قصة أم رواية أم أي جنس أدبي آخر على البقاء والديمومة بين أبناء جيله من المتلقين والأجيال الآتية بعده.
وعلى صعيد عالمي، بعد 400 سنة يردد الناس في كل مكان من العالم قول شكسبير "أكون أو لا أكون" التي وردت في مسرحية "هاملت". وبعد 1055 سنة يردد كثيرون حِكَمْ الشاعر أبو الطيب المتنبي وبخاصة بيت الشعر الذي يقول: ذو العقل يشقى في النّعيم بعقله/ وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم. أو "وخير جليس في الزمان كتاب. وبعد مرور 155 سنة على صدور رواية الحرب والسلام لتولستوي ما زالت هذه الملحمة، تقدم فلسفة إنسانية متجددة للحرب وللسلام ومتجانسة مع طبيعة الإنسان وطموحاته الجذرية، ومع الغاية والهدف من وجوده على الأرض، ما زالت من المرجعيات التي تُعَرِّف.. ما هي الحياة وما هو الموت، وما زال تصوير تولستوي للصراع الملحمي العملاق بين الوجود والعدم حاضرًا في يومنا هذا، والذي قد يكون أكبر صراع في الآداب العالمية. ومثل هؤلاء المبدعون كثر ممن حضروا في زمن غير زمنهم وقدموا تراثًا فذًا للإنسانية جرى البناء عليه.
لا يعني هذا أن كل ماضي الحضارات الإنسانية يتناغم مع الحداثة والتجدد والإبداع، هناك في المقابل كما كبيرًا من تراث التخلف والتوحش المناهض للتطور في الماضي، والذي يستخدم لكبح التطور في الحاضر، والذي لا يمكن أن تتقدم الشعوب بدون التحرر منه. وفي حالتنا الفلسطينية والعربية، هناك قطيعة مع تراث الإصلاح والنهضة والتنوير ورموزه، فالأجيال الجديدة لا تعرف شيئًا ذا قيمة عن ابن رشد وابن سينا والفارابي والبيروني والخوارزمي وجابر ابن حيان، ومن بعدهم محمد عبده وجمال الدين الأفغاني؛ الكتب المدرسية ومقررات الجامعات لا تتحدث إلا عن النزر القليل، والثقافة السائدة تتبنى ما تعرضوا له من تكفير وعقوبات أودت بحياة بعضهم، والأخطر أنها تتجاهلهم، وتتبنى فقهاء الظلام التكفيريين فقط لا غير.
"لماذا لا تقرعوا جدران الخزان"?
عبارة أطلقها غسان كنفاني على لسان أبو الخيزران في الرواية التراجيدية "رجال في الشمس"، لكنها تتردد في المقالات والندوات وفي خطاب النخب الفلسطينية والعربية الناقدة للوضع البائس والمعاش راهنًا، حيث يتم استحضار غسان والاستقواء بدعوته للتمرد وعدم الاستكانة والخضوع التي أطلقها قبل 58 عامًا، مسلطًا الأضواء على هشاشة الشخصية المنهزمة التي تبحث عن حل معيشي فردي بمعزل عن تحررها وتحرر الشعب الذي تنتمي إليه. فالذين استكانوا داخل جدران الخزان الملتهب بحرارة شمس الصحراء الحارقة كانوا ينتمون إلى فكر الهزيمة والنكبة في ذلك الوقت، والذين لا يقرعون جدران الخزان اليوم كونهم يعيشون في شروط شبيهة بمنكوبي الأمس ينتمون أيضًا إلى فكر خانع هو امتداد لفكر الهزيمة. أراد غسان القول، أن الخنوع والخوف والتكيف الذليل مع الواقع قاد إلى موت مذل؛ انتهى بأصحابه إلى حاوية القمامة كرمز لمزبلة التاريخ.
يقول الناقد يوسف سامي اليوسف: وضع غسان في رواية رجال في الشمس، حجر الأساس في صرح الأدب التراجيدي في ثقافتنا الناهضة، حين كتب رجال في الشمس التي تتمحور حول الصراع مع الذات الذي يشكل ضرورة ماسة لكل رواية عظيمة قادرة على اجتذاب القارئ. ويضيف اليوسف، قبل غسان لم يستطع النثر المقاوم الارتقاء إلى كتابة التراجيديا؛ لأن الكتاب يكتبون انبثاقًا من الوعي وبغرض الوعي، ما عدا غسان الذي انطلق من وعي التضاد؛ باعتباره أول وأكبر خطوة نحو الأدب التراجيدي. لقد تميز أبطال روايات غسان بالقدرة على حمل السمات النفسية للفلسطيني المهزوم؛ إنه أول كاتب استطاع أن ينقل الكارثة الفلسطينية إلى حيز الرواية التي يتحقق لها تكامل الشروط الفنية، إضافة إلى كونه أخضع التاريخ للمحاكمة، وأدانه كخنوع وعدوان في طرفيه النافي والمنفي. إن التراجيدي في رجال في الشمس هو لحظة السقوط المدمر لا يصدر عن نقص وجودي كما في المسرحية اليونانية، ولا عن خلل في الشخصية، كما هو الأمر في مسرح شكسبير، بل يصدر عن الأحداث الكبرى في التاريخ، لكن التراجيديا تسمح بالتنفيس عن عواطفهم عندما تتكشف الأحداث المأساوية؛ رجال في الشمس سلطت الضوء على بؤس ومرارة حياة اللاجئين الفلسطينيين بعد النكبة التي أدت الى نهاية مأساوية لأبطال الحكاية، وكل الذين على شاكلتهم من اللاجئين. فالذين هجروا أو اضطروا لمغادرة وطنهم خشية من الموت الذي كان بانتظارهم داخل وطنهم، ها هم يموتون خارج وطنهم في حدث مأساوي. إن وظيفة هذا النوع التراجيدي إحداث صدمة في القاريء، أو المشاهد إذا كان العمل سينمائيًا – تحولت رواية رجال في الشمس إلى فيلم بعنوان "المخدوعين"، واستخلاص الدروس كنتيجة. لماذا فشلت محاولة التغلب على الجوع والبؤس والذل والهوان خارج الوطن، وأدت الى الموت؟ سؤال طرحته رواية رجال في الشمس وما يزال حاضرًا بعد مرور 72 عامًا على جريمة التطهير العرقي في فلسطين؛ إنه سؤال التمرد على هذا الواقع البائس!
مأثرة غسان الأهم، هي الاعتراف بالضعف والسلب والخطأ والهوان الناجم عن الهزيمة والمسكوت عنه، ونقده بجرأة وشجاعة، هذا الشيء لم يكن مألوفًا في الثقافة الشعبية والرسمية الفلسطينية التي اكتفت بتقديم الفلسطيني كضحية مغلوبة على أمرها تستدعي الشفقة والعطف، والتضامن في أحسن الأحوال، لم يجرِ التوقف عند الأخطاء والتقصير والضعف والتواطؤ الذي ساهم في الهزيمة. مقابل ذلك كان للمثقف الثوري والروائي غسان كنفاني رأي آخر هو التجرؤ على نقد الضحية والانتقال بها من الفعل السلبي "الضعف والهوان" إلى الفعل الايجابي "إرادة التغيير"؛ أراد أن يخرج الفلسطيني من حالة "التثبيت" على النكبة وهي حالة مرضية، إلى حالة مقاومة نتائجها وصولًا إلى الظفر بالحرية.
في ذلك الزمن تضافر الأدب الثوري الذي قدمه غسان وسميرة عزام، وقدمه شعرًا محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وفدوى طوقان ومعين بسيسو وأبو سلمى وعز الدين مناصرة، مع انطلاق العمل الفدائي والثورة، لإخراج الفلسطيني من مكانة اللاجئ المسكين الضحية السلبية، إلى مكانة الفدائي المتمرد والمقاوم الذي يريد أن يصنع الحرية لشعبه ووطنه، وقد تحقق ذلك في حدود معينة، لكنه بقي يراوح في مرحلة ما قبل التحرر التي دخلت في انتكاسة أوسلو المثبطة للتحرر والحلم، وللأسف حدث مستوى من النكوص إلى مرحلة الضحية السلبية التي لا هم لها غير استعراض أفعال الاحتلال وجرائمه وانتهاكاته، وغير طلب العون والمساعدة، بعيدًا عن نقد الضعف والهوان والأخطاء وإعادة بناء عناصر القوة والمقاومة. وهنا يحضر دور غسان كنفاني وأعماله الأدبية الخالدة التي يحاول كثيرون الاستقواء بها في زمن التوحش الكولونيالي والتحولات الرجعية وثقافة فقهاء الظلام.
عندما يكون الشعب الفلسطيني في موقع الضحية السلبية يسهل افتراسه من المستعمر الاسرائيلي الذي يحتكر دور الضحية التاريخية ولا يعترف بوجود ضحية أخرى صنعها بنفسه، بل يحاول فرض الاستسلام عليها باعتبارها طرفًا معتديًا في كل الأحوال؛ فالفلسطيني الذي يقاوم احتلال بلده هو إرهابي؛ والفلسطيني الذي يطالب بإنهاء الاحتلال وبوقف القتل ورفع الظلم والعودة إلى وطنه بحسب قرارات الشرعية الدولية هو معتدي وإرهابي؛ والفلسطيني الذي يقدم شكاوي إلى محكمة الجنايات ويطالب بالتحقيق في جرائم الحرب هو إرهابي أو مشجع للإرهاب؛ والفلسطيني الذي يطالب بمقاطعة دولة الاحتلال هو إرهابي؛ والفلسطيني الذي يطالب بالانضمام لمنظمات الأمم المتحدة والاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 67 يمارس إرهابًا دبلوماسيًا.
يندر أن يعاقب شعب لأنه يطالب بحريته وبحقوقه التي حددتها هيئة الأمم المتحدة، ويندر أن تعاقب أي دولة أو مؤسسة اختصاص أو مسؤول أو شخصية اعتبارية بتهمة نقد الاحتلال وجرائمه وسياساته العنصرية وتدعو إلى معاقبته أو تعترف بالضحية الفلسطينية؛ فقد عوقبت اليونسكو لاعترافها بفلسطين وعوقب مجلس حقوق الإنسان وعوقبت (البي دي اس). على الضد من ذلك، عندما يخرج الفلسطيني من سلبيته وينتقل من حالة الهوان والضعف، يستطيع أن يصمد، ويكشف أكذوبة الضحية التي يتقمصها المستعمر الإسرائيلي، ويستطيع مغادرة موقع الضحية؛ يستطيع أن يتحرر من هيلمان المستعمرين.
لا تمت قبل أن تكون ندًا
فلسفة الحياة والموت عند غسان تنطلق من فكرة، أن الحياة أمر غير اختياري فهي قائمة، أما الموت فهو أمر اختياري لدى الإنسان، هو الاختيار الحقيقي، وبخاصة إذا تم اختياره في الوقت المناسب قبل أن يُفرض في وقت غير مناسب؛ الوقت المناسب الذي عناه غسان هو تحدي الإنسان للظلم والاستبداد ورفضهما إلى المستوى الذي يجعل الموت محتملًا. ويميز غسان بين الموت السلبي للمقهورين الذي يعتبره خيبة وفشل، وبين الموت من أجل قضية، تغيب فيه حياة أفراد وتتعزز فيه حياة جموع، وبهذا المعنى ينتصر الموت للحياة، بعكس الموت السلبي الذي يضيف موتًا لموت. فلسفة غسان للموت والحياة تخالف الثقافة السائدة حولهما. اللاعمل هو الموت، وكل ما يحد الحركة موت، كل ما يحاصر الفكر موت، وكل ما يكبح الحرية موت. أما الحياة فهي حرية الفعل والاختيار والمبادرة، ولا معنى للحياة إذا كانت ذلًا وحبلًا من الأكاذيب والنفاق.
في رواية ما تبقى لكم يعيش حامد منتظرًا المجهول في غرفة بائسة داخل مخيم، يخاطبه غسان سائلًا: ماذا تخسر إذا كانت حياتك خسارة، لا يخسر الخاسر شيئًا إذا خلص من حياته الخاسرة، ومن المفترض أن لا يموت الإنسان قبل أن يهزم خسارته. وبناء عليه يخرج حامد من غرفته ومن خوفه عابرًا الصحراء ومتحديًا الموت، وتقاتل أم سعد فقرها صانعة كرامتها، ولو تمرد الرجال داخل الخزان لما ماتوا!؛ الموت عند غسان ليس هدفًا ولا هروبًا ولا فعلًا طائشًا؛ الموت ليس انتحارًا، بل هو نتيجة محتملة للدفاع عن قضية الحرية وفي سبيلها.
لا تمت قبل أن تكون ندًا قول يذهب عميقًا في معنى المقاومة والحرية التي لا يمكن أن تتجزأ، مقاومة الاحتلال بندية عند غسان تتقاطع مع مفهوم فريدرك انجلزرللمقاومة الشعبية الذي قدمه في كتابه (حرب الفلاحين في ألمانيا). مفهوم "التفاضل والتكامل" الذي يعني تجاوز الارتجال والمقامرة اللذين يلحقان خسائر فادحة في صفوف الشعب، ولا خسائر أو خسائر بسيطة في صفوف المستعمِر. وتتقاطع الندية لدى غسان كنفاني مع مفهوم ماوتسي تونغ للمقاومة تحت عنوان "الخصائص المتناقضة" التي تستوجب وضع نقاط قوة المقاومة على نقاط ضعف العدو، وما يعنيه ذلك من اختيار شكل النضال الذي يقود إلى ندية أو شيئًا من الندية على أقل تقدير. للأسف يتردد قول غسان حول "الندية في الموت"، دون الأخذ بمضمونه العميق في "التفاضل والتكامل" وفي "الخصائص المتناقضة".
الإنسان قضية كما الوطن
هل الوطن كما أشار غسان كنفاني في رواية عائد إلى حيفا هو الطاولة وريش الطاووس وصورة القدس على الجدار والمقاعد القديمة داخل غرف؟ هل هو كل هذه الأشياء التي بقيت عشرين سنة؟ هل الوطن هو الحق التاريخي في الوطن؟ هل الوطن هو "خلدون" الطفل الذي ترك في المنزل أثناء التهجير؟ وهل العودة إلى الوطن يأتي بتصريح من المحتل؟
يجيب غسان: الوطن قضية ولا يكون كذلك إلا بالدفاع عنه، والإنسان قضية، ولا يكون كذلك إلا بالتمرد والثورة والوعي. البحث عن الوطن هو بحث عن إنسان جديد؛ الوطن في رحلة البحث عن الوطن هو الثورة. بعد انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة أصبح وطن الفلسطيني هو ثورته التي تقوده إلى وطنه، وأصبحت شروط عضويته في الثورة من وجهة نظر غسان هي: التمرد على العجز والصمت والهوان، وامتلاك إرادة وقيم التحرر، ويكون الوطن هو الفعل الثوري. وانسجامًا مع ذلك، فالذي لا يتمرد على التشرد ولا يتحدى الظلم ليس جديرًا بوطن.
يقدم غسان كنفاني نموذجه عن الإنسان الجدير بالوطن في عمله غير المكتمل "العاشق" الذي يأتي في صورة فلاح يأتي من الأرض وإليها ينتهي؛ الأرض جزء منه وهو جزء منها، يعرف أسرارها ولغتها، تحاوره ويحاورها، يدافع عنها وتحميه إلى آخر المونولوج؛ إنه العاشق الذي يطأ النار بقدميه فلا يشعر بها من شدة انشغاله بناره الداخلية! .
الهوية لا تتحدد بالانتماء إلى أرض وبفصيلة دم، بل تتحدد بقيم التحرر، وبالتصادم مع هوية وفكر الآخر. خلدون الطفل الفلسطيني الذي فُقد أثناء التهجير يتحول إلى جندي إسرائيلي اسمه "دوف"، بعد أن تربى بثقافة المستعمر المحتل؛ دوف الجندي لا يعود إلى خلدون الفلسطيني بحضور والديه البيولوجيين؛ دوف ليس ابن سعيد وصفية، بل ابن مربيته الإسرائيلية والمؤسسة العسكرية التي ينتمي إليها. "الإنسان قضية، وليس لحمًا ودمًا يتوارثه جيل وراء جيل، مثلما يتبادل البائع والزبون معلبات اللحم المقدد"؛ الإنسان هو ما يُزرع فيه يومًا بعد يوم، ويكون في حالة مستمرة من التحول عبر الأفعال والثقافة ومنظومة القيم التي يتربى عليها. بهذا المعنى لا يكفي امتلاك كواشين الأرض ومفاتيح البيوت والعملة القديمة وغير ذلك من العدالة التي تتمتع بها القضية الفلسطينية ومن تراث أصيل حقيقي، هذه الرموز التي يحتفظ بها المهجرون عن وطنهم ويتناقلونها من جيل إلى جيل، مهمة جدًا، لكنها لا تكفي لنيل الحقوق وتحقيق الأهداف؛ فهذه تحتاج إلى فعل ثوري تراكمي يخترق التفوق الذي تتمتع به دولة الاحتلال.
بين غسان كنفاني في تعريفه للوطن والهوية وبين ما يحدث الآن بون شاسع. الإنسان حالة مستمرة من التحول عبر الأفعال والثقافة ومنظومة القيم بمفهوم غسان، والإنسان الذي يكرر شعارات حق العودة ويكرر رفع الرموز المفتاح والكوشان، بدون طرح استراتيجيات وأفكار وأساليب جديدة تحدث تحولات ايجابية على طريق التحرر والعودة، وبدون أن تدافع عن كرامة الفلسطينيين المهجرين الذين تستباح أبسط حقوقهم الإنسانية، كي يستطيعوا النضال من أجل الحقوق والتحرر. لقد ربط غسان بين تحرر الوطن وتحرر إنسان الوطن، وما يعنيه ذلك من ربط التحرر الوطني بالتحرر الاجتماعي، والآن يتم هدر هذا الربط، ذلك الهدر الذي كان من نتيجته الهوان والموت المذل.
الكلمة المتبقية؛ ما أحوجنا لإعادة قراءة غسان كنفاني الذي انتقلنا بفكره وفكر أمثاله إلى التحرر الوطني، وعدنا إلى الفكر النقيض الذي أعادنا إلى الحلول التي قدمها أبو الخيزران.

