Menu
حضارة

"كل شخص في لبنان يحتاج للدعم"

"الأونروا": اللاجئون الفلسطينيون عرضة للمزيد من المخاطر عقب انفجار بيروت

وكالات - بوابة الهدف

أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى تضامنها مع الشعب اللبناني بعد الانفجار المأساوي الذي وقع في مرفأ بيروت، معربة عن خشيتها أن عواقب هذا الانفجار ستصيب المجتمعات المعرضة للمخاطر في لبنان بشكل أكثر حدة وتدفع بالناس مثل لاجئي فلسطين نحو المزيد من اليأس.

وأدى الانفجار الذي هز بيروت في الرابع من آب إلى تدمير معظم مخزون لبنان من الحبوب بعدما انهارت الصوامع التي كانت تخزن الحبوب فيها إلى جانب معظم ميناء بيروت، إذ يُعد الميناء نقطة الدخول التجاري الرئيسة إلى لبنان، ذلك البلد الذي يستورد معظم ما يستهلكه سكانه.

ويعد هذا الحادث المأساوي الأحدث في سلسلة من الحوادث التي أغرقت لبنان في أخطر أزمة وجودية له في تاريخه الحديث، ويأتي في أعقاب الآثار المدمرة لجائحة كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية على صحة الناس وسبل معيشتهم.

وقالت الأونروا في بيان لها اليوم السبت: "لقد اهتزت البلاد بأكملها جراء حجم الدمار، وهو أمر نخشى أنه سيضيف المزيد من المصاعب على المجتمعات المعرضة أصلا للمخاطر".

وأضافت على لسان مدير شؤون الأونروا في لبنان، كلاوديو كوردوني، أن "لاجئي فلسطين هم أصلا من بين الأشد عرضة للمخاطر في البلاد، والعديدون منهم يعتمدون بشكل كبير على المعونة النقدية الطارئة التي يحصلون عليها من الوكالة لكي يتمكنوا من إطعام عائلاتهم".

وأضافت "أدت التحديات المالية والاقتصادية الضخمة التي تجتاح البلاد إلى وضع نسبة كبيرة من السكان تحت خط الفقر؛ فيما أدى الإغلاق والقيود الناجمة عن فيروس كورونا المستجد إلى حرمان المجتمعات المعرضة للمخاطر، بما في ذلك لاجئي فلسطين، من الوصول الضئيل لفرص العمل".

وبيّنت أنه "على الرغم من أن انفجار المرفأ لم يكن له تأثير مادي كبير على مخيمات لاجئي فلسطين وعلى منشآت الأونروا، إلا أن التأثير العام على البلاد سيؤثر على الأرجح وبشكل أكبر على المجتمعات المعرضة للمخاطر".

وأوضحت: "يحتاج كل شخص في لبنان إلى الدعم في أعقاب هذا الحدث الصادم، بمن في ذلك لاجئو فلسطين، الذين يحتاجون بشكل خاص إلى شريان للحياة".

وأشارت إلى أنه "يجب على مجتمع المعونة الدولية أن يدرج لاجئي فلسطين في استجابته الفورية لحالات الطوارئ، ومن هنا تأتي الحاجة إلى ضمان استمرار تلقيهم للمساعدات النقدية التي هم في أمس الحاجة إليها حتى يتمكنوا من شراء الطعام ومن البقاء آمنين. إن كل دولار تتلقاه الأونروا في لبنان سيخصص لدعم عائلات لاجئي فلسطين. سوف تحتاج الأونروا أيضا إلى الدعم المالي لتعزيز الانتعاش الاقتصادي وسبل العيش للاجئي فلسطين".

وكانت الأونروا قد عملت على توفير مستودعاتها الطبية واللوجستية، وهي لا تزال على أهبة الاستعداد للمساهمة في الجهود الإنسانية الأممية الشاملة في البلاد.