Menu
حضارة

المعركة في الكنيست: لماذا يخشى غانتز دعم قانون ضد نتنياهو

بوابة الهدف - متابعة خاصة

بعد تفاقم الخلافات بين الليكود و"أزرق-أبيض" ما أدى إلى إلغاء الجلسة الحكومية الأسبوعية في حدث ليس نادرًا إلا بمقدار ربطه بالبيئة السياسية المرافقة، تعود الأحزاب الصهيونية على ما يبدو لتجربة حظها في الكنيست للتشويش ربما أو كسب نقاط سياسية إضافية، مع إمكانية التوجه إلى انتخابات مبكرة.

من المعروف أن أزمة الميزانية في الكيان الصهيوني تتفاقم ويزداد الاحتمال بتفريق الكنيست في غضون أسبوعين تقريبًا، وفي هذا الوقت بدأت الأحزاب فعليًا تعد الخطط لخوض الانتخابات، وأيضًا يعود مشروع قانون للظهور مجددًا في أروقة الكنيست يدعو إلى منع تعيين متهم بقضايا جنائية في منصب رئيس وزراء، وتقود الدعوة عضو الكنيست عن ميرتس تمار زاندنبرغ، وهذا القانون الذي لايريد أحد تبنيه علنًا على ما يظهر سيؤدي في حال إقراره إلى منع بنيامين نتنياهو من الترشح للمنصب من قبل الليكود في الانتخابات القادمة، ودعا مروجو القانون بني غانتس للانضمام إليهم وهو بدوره لم يرفض تمامًا واكتفى بالقول "سنرى ماذا سيحدث إذا جر نتنياهو دولة إسرائيل إلى الانتخابات"..

هذا القانون ليس جديدًا طبعًا فقد سبق لحزب إسرائيل بيتنا بقيادة أفيغدور ليبرمان أن تقدم بمثيل له قبل ستة أشهر تقريبًا، عبر صيغة كان الليكود وحتى نتنياهو نفسه قد أيداها في الماضي، وتنص صيغة آذار/ مارس - إذا تم تقديم لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء أو وزير حالي، فسيضطر رئيس الوزراء أو الوزير إلى الاستقالة خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديم لائحة الاتهام.- وهذا على عكس الوضع الحالي الذي ينص عليه القانون، حيث لا يجوز للكنيست عزل رئيس الوزراء من منصبه إلا بعد إدانته بجريمة مخزية.

رغم النزاع السياسي الكبير إلا أن مراقبين صهاينة يعتقدون أن فرص تمرير مثل هذا القانون ضئيلة للغاية، رغم أن هناك احتمال ضئيل للغاية أن تتم الموافقة على مثل هذا القانون في الكنيست الحالية، على الرغم من ادعاء زاندنبرغ أن الخطوة ستفوز بالأغلبية. ورغم ذلك فإن الجدول الزمني المحدود يجعل من الصعب تمرير القانون ويجعل الانتقال شبه مستحيل.

وإذا تم حل الكنيست بالفعل على خلفية أزمة الميزانية، فستنتهي النافذة الزمنية للتشريع في غضون أسبوعين تقريبًا - 24 أغسطس، ويمكن استنتاج هذا من رأي المدعي العام أفيخاي ماندلبليت السابق بشأن هذه المسألة - والذي عارض فيه التشريع خلال حكومة انتقالية، بالإضافة إلى حقيقة أن هذه هي أيضًا فترة زمنية قصيرة للتشريع الروتيني، فإن رئيس الكنيست هو ياريف ليفين، ولديه أدوات تسمح له بالتلاعب بالمواقيت وتأخير العملية التشريعية لفترة طويلة.

في مقابلة الليلة الماضية أوضح غانتز حول القانون أنه "لا يمكن الترويج له في الوقت الحالي في إطار اتفاق التحالف الذي نحن فيه"، لكنه أضاف: "سنرى ما سيحدث إذا ارتكب نتنياهو هذا الخطأ وجر دولة إسرائيل إلى انتخابات في أصعب حقبة لها".

وبصرف النظر عن الفرص القانون المنخفضة لتمرير القانون، يخشى حزب "أزرق أبيض" دعمه لعدة أسباب: أولاً، يعتقد بعض أعضاء الحزب أن مشروع القانون لن يصمد أمام اختبار المحكمة العليا لأنه سيعتبر تشريعًا شخصيًا. قبل الانتخابات مباشرة، الأمر الذي قد ينقل "اللوم" عن الوضع السياسي من نتنياهو - إلى الأزرق والأبيض.

وبالتالي إذا تم تنفيذ هذه الخطوة ، فإنها تشكل مخاطرة كبيرة للأزرق –أبيض، وفرص نجاحه منخفضة، ومع ذلك ، فإن مجرد ترقية الاقتراح إلى جدول الأعمال يمكن أن يكون بمثابة سوط مسلط على نتنياهو، ودفعه إلى الانسحاب من حصنه في موقفه الذي يتعارض مع اتفاق الائتلاف، ويمكن أن يؤدي إلى انتخابات.