أفادت مصادر محلية، اليوم الثلاثاء، بأنّ جرافات وآليات تابعة لبلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة هدمت بناية سكنية مكونة من ثلاث شقق تعود لعائلة الطحان في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وذلك بحجة "البناء دون ترخيص".
وأوضحت المصادر، أنّ قوات كبيرة من جنود وشرطة الاحتلال اقتحمت حي واد قدوم بسلوان، وفرضت طوقًا عسكريًا محكمًا حول البناية السكنية، وأمهلت عائلة الطحان وقتًا قصيرًا لتفريغ محتويات منازل عائلات الأخوة: وائل، وعلاء، ونادر الطحان، قبل أن تدمر آلياتها البناية بالكامل.
وأشارت المصادر إلى أنّ طواقم من بلدية الاحتلال ترافقها قوات من الشرطة المدججة بالسلاح والآليات الثقيلة اقتحمت في ساعات الصباح الباكر مبنى عائلة الطحان في حي واد قدوم بسلوان، وحاصرته ومنعت المواطنين من الوصول إليه، ثم أمرت سكانه بإخلائه على الفور، تمهيدًا لهدمه، بعد قرار محكمة الاحتلال بهدمه خلال شهر حزيران/ يونيو الماضي.
يُشار إلى أنّ البناية قائمة منذ عام 1990، وبدأت بلدية الاحتلال بملاحقة العائلة، وأصدرت قرارات الهدم، في الوقت الذي رفضت فيه كل محاولات الترخيص التي تقدمت بها العائلة، وفرضت على الأخوة الطحان غرامات مالية "مخالفة بناء دون ترخيص"، بأكثر من ربع مليون شيقل، حسبما أفاد أحد أفراد العائلة.
ويُذكر أنّ سلطات الاحتلال الصهيوني كانت قد أجبرت مساء يوم أمس، المواطن المقدسي إبراهيم صيبعة على هدم منزله، تحت وطأة التهديد وفرض الغرامات المالية الباهظة.
وتلاحق ما تُسمّى بلدية الاحتلال في القدس، كل مقدسي يبني منزلًا أو محلًا تجاريًا أو يقوم بتوسعة لمُنشأته في القدس وضواحيها (المناطق التابعة للبلدية)، بحجة عدم الحصول على ترخيص بناء. في حين يستحيل على الفلسطينيين استصدار مثل هذا النوع من التراخيص، ضمن سياسة متعمّدة ينتهجها الكيان لتشديد الخناق على الأهالي ودفعهم إلى الرحيل وترك أراضيهم لسرقتها وتعزيز الاستيطان. خاصةً في المناطق الحيوية والاستراتيجية.

