قالت مؤسسة الضمير لحقوق الانسان في قطاع غزة، الليلة، إنّ "الأحداث المفجعة في قطاع غزة تتوالى ويسقط عنها تباعًا ضحايا يموتون حرقًا أو خنقًا أو صعقًا أثناء محاولتهم التغلّب على أزمة انقطاع التيار الكهربائي والبحث عن وسائل بديلة للإنارة تارة، وللتدفئة تارة أخرى أو للتبريد في فصل الصيف تارة ثالثة".
ورأت المؤسسة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه، أنّ "محاولات المواطنين في قطاع غزة يتفهمها الجميع على رغم من مخاطرها الكثيرة، هذه المخاطر التي تتطلب ضرورة التفكير للخروج بإستراتيجية وطنية تحاول تلبية احتياجات المواطن عند انقطاع التيار الكهربائي الرئيسي".
وعبَّرت المؤسسة عن "أسفها الشديد تجاه حادثة اندلاع حريق في منزل المواطن عمر الحزين بمُخيّم النصيرات مساء اليوم الثلاثاء الموافق 1/9/2020، أدى إلى وفاة 3 أطفال أشقاء من أبنائه"، مُعلنةً عن "تضامنها مع ذوي الضحايا ومع المتضررين".
وقالت الضمير إنّ بيانها هذا "بمثابة رسالة إنسانية وأخلاقية وقانونية موجّه للسلطة الوطنية والحكومة في غزة، لتحمّل مسئولياتهم القانونية والأخلاقية من خلال ضرورة تطوير إستراتيجية وطنية لتلبية احتياجات المواطن من الكهرباء عند انقطاع التيار الكهربائي الرئيسي".
كما اعتبرت المؤسسة "تجدد أزمة الكهرباء الحالية تعبير واضح عن استمرار إخفاق مسئولي قطاع الكهرباء على إيجاد حلول جوهرية ونهائية وإستراتيجية لهذه الأزمة المتجددة مما يحمل المواطن الفلسطيني وحده تبعات ومعاناة إضافية تثقل كاهله".
وأكَّدت الضمير أنّ "الكهرباء تشكل ضرورة أساسية في كافة مناحي حياة الإنسان"، مُعبرةً عن خشيتها "من تدهور أوسع للأوضاع النفسية والصحية والبيئية لسكان قطاع غزة بسبب استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وحوادث".
وطالبت "النائب العام في قطاع غزة لضرورة فتح تحقيقات جديّة بظروف وملابسات الحادثة"، مُحملةً "جميع الأطراف الفلسطينية والعربية والدولية المسؤولية الأخلاقية والقانونية جراء النتائج الكارثية المتوقعة لأزمة الكهرباء الحالية في قطاع غزة".
كما طالبت "جميع الأطراف المعنية بالعمل السريع من أجل ضمان عودة محطة توليد الكهرباء للعمل سريعاً"، في حين طالبت "المجتمع الدولي بكافة منظماته الإنسانية للتدخل العاجل من أجل الضغط على دولة الاحتلال لوقف سياساتها الممنهجة بحق قطاع الكهرباء الفلسطيني ومؤسساته".

