Menu
أوريدو

الهجوم على فلسطين: تبرير للتطبيع أم إمعان في الخيانة

صورة تعبيرية

خاص بوابة الهدف

واصلت نظم الخيانة العربية المتحالفة مع الكيان الصهيوني حملاتها التحريضية ضد الشعب الفلسطيني، وعلى نحو متزامن شرعت وسائل إعلامها و نخبها ومثقفيها في تملق الصهاينة وتلميع كل ما يتعلق بالعدو الصهيوني والاشادة به.

اغنية باللغة العربية تدعو لزيارة تل أبيب وتشيد بالسلام المنشود معها، تغيير في المنهاج التعليمي الإماراتي لتشتمل مادة التربية الأخلاقية على الاشادة باتفاقية التحالف مع العدو الصهيوني، تصنيع واختلاق على عجل لمشاهد احتفالية بالاتفاقية المذكورة.

في الموازاة تسابق مذيعي ومراسلي محطات وقنوات اماراتية وبحرينية لتقديم مشاهد الذل والتزلف لنظرائهم الصهاينة، فيما انبرت جوقة الانحطاط من الكتبة المرتزقة من نظم الخيانة لشن هجمات كلامية على الشعب الفلسطيني.

عشرات الحسابات الممولة على مواقع التواصل الاجتماعي تم تشغيلها كلجان الكترونية دفاعا عن اتفاقيات الخيانة، وتنديدا بـ الفلسطينيين وحقوقهم وقضيتهم، واشادة بالصهاينة والتحالف معهم، انضم لهذه الحسابات ووجه خطابها عديد من أقلام الإعلاميين والكتبة المرتزقة سواء من أبناء هذه الدول أو من خارجها.

تجاوزت المواقف المقدمة خطاب تبرير التطبيع السائد تقليديا باعتباره "ضرورة لتفادي الحرب وانهاء الصراع"، بل وحتى خطاب التحريض على الفلسطينيين على نمط الخطاب الساداتي بعد كامب ديفد، فلم يعد الفلسطيني متهم بالتفريط بقضيته وعدم القتال لأجلها، الاتهام لدى الخونة هذه المرة كان صهيوني اللفظ والمحتوى والوجهة، المقاومة الفلسطينية يتم وصمها فيه بالإرهاب، ودفاعها عن شعبها هو اعتداء، فيما يتم وصف المجازر والعدوان الصهيوني باعتباره "دفاع عن النفس".

لا حدود إذن لخطاب الخيانة، وما ابتدأ بالتطبيع وصل فعلا لصيغة تحالف كامل، تتجند فيه هذه النظم وأدواتها واذرعها المختلفة منصاعة للرؤى والتعريفات والمفاهيم الخاصة بالعدو الصهيوني، وتعمل في خدمتها.

هذا هو تحديدا هو جوهر ممارسة الأذرع الاعلامية الخليجية خلال الاسابيع الماضية منذ الاعلان عن اتفاقيات التطبيع مع العدو الصهيوني، وهو مسار تم التأسيس له بضخ جرعات متزايدة من التحريض على الفلسطينيين منذ أعوام عدة، وتماه مع المواقف الصهيونية مرورا بتصنيف قوى المقاومة كحركات ارهابية والمشاركة في التحريض عليها وحصارها، وليس انتهاء بما نشهده حاليا من تحريض على الفلسطينيين كشعب، وتحول منصات الإعلام التابعة لهذه النظم وأدواتها المختلفة لمكبرات صوتية دورها هو تكرار الرسالة الصهيونية دون أدنى تغيير ولو بداعي الخداع للجمهور العربي.

لقد اماطت الخيانة اللثام عن وجهها، وأظهر اللئام انياب الغدر، و أنشبت عصب دنيئة اظافرها في لحم شعبنا الحر، ولم تعد رسالة الخونة هي الدفاع عن خيانتهم او تبريرها، بل التمادي فيها والشراكة في التمهيد لذبح كل ما هو فلسطيني، وكل نفس عربي حر وشريف.