Menu

يخوضان إضرابًا ضدّ "الإداري"

تحذير من تدهور الأوضاع الصحية للأسيرين الأخرس وشعيبات

شعيبات والأخرس

فلسطين المحتلة_ بوابة الهدف

يواصل الأسير ماهر الأخرس (49 عامًا)، من بلدة سيلة الظهر بجنين، الإضراب المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال، منذ 57 يومًا، رفضًا لاعتقاله الإداري، ويمر بوضع صحي سيء.  فيما يستمر الأسير الإداري عبد الرحمن شعيبات (31 عامًا)، من بيت لحم، في الإضراب لذات السبب، منذ 34 يومًا على التوالي، وحالته الصحية تشهد ترديًا وفق مؤسسات حقوقية.

وكانت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان حمّلت سلطات الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسيرين الأخرس وشعيبات، بعد أن تدهورت حالتهما الصحية. داعية المجتمع الدولي "إلى سرعة التدخل لوقف سياسة الاعتقال الإداري المتبعة بحق المعتقلين الفلسطينيين". 

وقالت المؤسسة، في بيان لها، أمس الأحد، إنّ الأسير الأخرس المعتقل منذ 27 يوليو، محتجز في مشفى "كابلان" تحت حراسة قوات مصلحة سجون الاحتلال ويتعرّض للمعاملة السيئة وغير الإنسانية، رغم تدهور حالته الصحية، إذ يعاني من ضعف السمع وتقرحات في الفم، وفقدان حاد في وزنه، كما يعاني من غيبوبة متقطعة.

والأسير شعيبات، وفق "الضمير"، المعتقل منذ 4 يونيو، يحتجز في مشفى "الرملة" ويعاني من أوضاع صحية سيئة جداً، إذ يعاني من مشاكل في الكبد، وضعف دم، وتكسير الحديد في الدم، والتهابات المفاصل والتهابات في الأمعاء والإضراب عن الطعام زاد الأمر سوءًا بشكلٍ ملحوظ.

وبحسب الضمير "يخضع (356) معتقلًا إداريًا في سجون الاحتلال للاعتقال الإداري". وناشدت المؤسسة "منظمات المجتمع المدني ومدافعي حقوق الإنسان وأحرار العالم للقيام بتفعيل حملات التضامن الدولي مع المعتقلين الفلسطينيين وإلى الضغط على حكوماتهم من أجل إجبار دولة الاحتلال على احترام قواعد القانون الدولي، وقواعد العدالة الدولية".

وفي ختام بيانها، طالبت "اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لمنع مزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية للمعتقلين المضربين عن الطعام". 

من جهته، قال المختص بشؤون الأسرى، الأسير المحرر عبد الناصر فروانة إنّ "دولة الاحتلال لجأت الى الاعتقال الإداري كخيار سهل وبديل ومريح للاجراءات الجنائية، وجعلت منه وسيلة للانتقام  والعقاب الجماعي وأصدرت بحق الفلسطينيين منذ العام 1967 نحو (54000) قرار  بالاعتقال الاداري، بين قرار جديد وتجديد الاعتقال، من بينها (736) قرارًا صدرت منذ مطلع العام الجاري".

وبيّن، في تصريح له، اليوم الاثنين، أنّ "تلك القرارات طالت كافة الفئات العمرية والاجتماعية، وأن الكثير من المعتقلين الاداريين، جدد الاحتلال لهم مرات عدة وأمضوا سنوات عديدة في المعتقل، دون تهمة أو محاكمة. وبات الاعتقال الاداري يمارس ليس تدبيرا شاذا واستثنائيا، وانما وفقا لسياسة ثابتة، مما يؤكد على ان السلوك الاسرائيلي يخالف وبشكل صارخ قواعد القانون الدولي الانساني".

وتابع "أمام صمت المجتمع الدولي وعجز المؤسسات الحقوقية والقانونية في وضع حد لسياسة الاعتقال الاداري، يطل علينا  المعتقلون الاداريون، فرادى وجماعات، في إشهار سلاح الامعاء الخاوية (الاضراب عن الطعام) رفضا لاستمرار اعتقالهم التعسفي. هذا حقهم". داعيًا إلى دعم وإسناد الأسيرين شعيبات والأخرس اللذين يواصلان الإضراب منذ مدة طويلة، ويواجهون أوضاعًا صحية صعبة للغاية، نتيجة الإضراب.