أكَّد رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم الاثنين، إنّ "سبب الأزمة المالية التي نمر بها منذ أشهر هي حرب المال التي تشنها الإدارة الأميركية، ولاحقًا إسرائيل، وانقطاع المساعدات العربية".
وبيّن اشتية خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، أنّ "الولايات المتحدة كانت تقدّم لنا نحو 500 مليون دولار، وتوقّفت هذه الأموال كما توقّفت المساعدات التي كانت تأتي من الدول العربية والبالغة حوالي 350 مليون دولار، ما عدا ما تقدمه لنا الصناديق، ولم تلتزم الدول العربية بقراراتها المتعلقة بشبكة الأمان المالية لحماية فلسطين من الابتزاز".
ولفت إلى أنّ "جائحة كورونا تسببت بأضرار كبيرة باقتصادنا، وتدنى دخلنا بنسبة 60%، ثم جاء موضوع الضم الإسرائيلي المستند إلى صفقة القرن، وقررت القيادة الفلسطينية أنها في حل من الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، بما فيها الاتفاق المالي، وتم وقف العلاقة مع إسرائيل على مختلف الأصعدة"، مُضيفًا "لقد نفذنا برنامج تقشف، وقد تم خفض النفقات بنحو 70٪، ولكن من أجل تعزيز دوركم وصمودكم ورفع المعاناة عنكم، فإننا نقترض من البنوك شهرياً نحو 400 مليون شيقل، لنغطي قيمة نصف الرواتب، وندفع فوائد للبنوك على هذا المبلغ".
كما بيّن اشتية أنّه "يتم دفع رواتب شهرية تقدر بنحو 350 ألف راتب شهري، تشمل الموظفين من عسكريين ومدنيين وتشمل الأسر المحتاجة نحو 120 ألف عائلة، منها 81 ألف عائلة في غزة، و140 ألف موظف بالضفة وغزة، إضافة إلى 75 ألف متقاعد عسكري ومدني في الضفة وغزة، إلى جانب أُسر الأسرى والشهداء في الوطن والشتات"، مُخاطبًا الموظفين بالقول: "رواتبكم ستدفع لكم كاملة عندما نحصل عليها دون أي ابتزاز سياسي من إسرائيل أو الولايات المتحدة".
وتابع اشتية: "نحن بحاجة إلى نحو 1.2 مليار شيقل شهريًا، منها من المقاصة نحو 500 مليون شيقل، وهي متوقفة الآن تمامًا، ومن الضرائب المحلية كانت 350 مليون شيقل شهريًا انخفضت إلى 200 مليون شيقل، فالمقاصة متوقّفة لأسباب لها علاقة بقرار القيادة الفلسطينيّة بوقف التعامل مع إسرائيل، والحكومة ملتزمة بذلك لكي نواجه الابتزاز الذي تحاول إسرائيل أن تمليه علينا".
وحول الانتخابات المزمع عقدها، قال اشتية "إننا نباركها، وهي البند الأول في رسالة التكليف من الرئيس للحكومة، وعليه سوف نبذل كل ما هو ممكن لإنجاحها باعتبارها تجديدًا للحياة السياسية وتكريسًا للقيم الديمقراطية التي نريد لمجتمعنا أن يسير عليها ويستمر على نهجها، نهج التعددية وإعادة الاشعاع الديمقراطي للمجتمع والحياة السياسية، وعلى أرضية الشراكة في تحمّل الأعباء والمسؤوليات، ومن أجل تصليب موقفنا السياسي وتعزيز المناعة الداخلية لمواجهة التحديات ولتأخذ الأجيال الشابة دورها الطبيعي ترشحًا وانتخابًا".

